بالفيديو.. الغزوي: ارتديت الحجاب وصدمني الجنس

  • حاورتها.. مـــــريــــة مــــــكـــــريــــم
  • كتب يوم الإثنين 20 يناير 2014 م على الساعة 22:00
none
معلومات عن الصورة :

مغربية فوق العادة. تقول جهارا أنا ملحدة، وهذا ما لا يعجبني في أسلوب الملك محمد السادس في الحكم، أنا ضد النفاق الإجتماعي.. هي غريبة الأطوار حسب تصور البعض. شابة مثقفة جمعت بين دراستها للسوسيولوجيا، وبين دراسة اللغات، وعرفت بالجرأة والجسارة والتمرد والولع في تكسير الطابوهات. نشرت أولى مقالاتها في أسبوعية « لوجورنال » التي أغلقت، قبل أن تؤسس جمعية « مالي » وتخنقها بعض المضايقات الأمنية، وتجبرها على مغادرة المغرب باتجاه فرنسا، الدولة التي تحمل جنسيتها، بحكم أن والدتها فرنسية، لتلتحق مؤخرا بجريدة « شارل ايبدو » الشهيرة، التي للمغاربة والمسلمين عموما قصة مؤرقة معها، منذ أن نشروا كاريكاتور عن الرسول (ص)… ستفاجئكم وهي تتحدث عن الملك محمد السادس الإنسان، وعن الملك الحاكم، وستحيركم وهي تتحدث عن عدم أحقية المثليين المغاربة في الزواج وفي التبني، وعن رفضها لزواج المثليين في فرنسا، ولها أسبابها. ستصدم البعض، قد يلعنها البعض الآخر، قد لا يتفق معها الكثيرون، لكن لها وجهة نظرها التي تشرحها لكم، ونحن نطرح عليها في « فبراير.كوم » أكثر الأسئلة حساسية ومثارا للجدل. سألناها لماذا أنت ملحدة؟ ولماذا خرجت في فسحة رمضانية، لتناول وجبة الغذاء في شهر رمضان، انتهت باعتقالها وباقي أعضاء جمعية « مالي » الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية. ولماذا العمل بجريدة « شارل ايبدو » بالضبط.. سألناها عن رأيها في الحرية في ممارسة الجنس قبل الزواج، وعن المثلية الجنسية.. وتفرعت الأسئلة في مسار صحافية متشعب، يبدأ في حي مشهور بالنواصر، قرب مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى باريس، وصولا إلى أفغانستان ثم العودة إلى مخافر الشرطة التي حلت ضيفة في مكاتبها وسمعت أقبح النعوث في دهاليز كوميسارت أجمل بلد في العالم…وللحديث معها شجون فتأخذنا في حوار مطول يتجاوز عشر حلقات إلى سبر أغوار صحافية تخرج عن العادة.

تجربة فريدة تلك التي عاشتها الصحافية المثيرة للجدل، زينب الغزوي في افغانستان، وهي تحكي كيف صدمتها حقيقة مؤداها أن الافغانيين أكثر الأشخاص بحثا وتصفحا لكلمة الجنس على الويب، والأغرب من ذلك، أنهم يبحثون عنها باستعمال العبارة الخطأ « SIX » وليس SEX »!!

وقد روت في حوارها لـ »فبراير.كوم » عن قصتها مع الحجاب، وعن حذرها في مناطق عرفت في « كابول » بالحرب والعنف.

وأضافت أن تحركاتها كانت مدروسة باعتبارها أجنبية، وأنها حرصت على وضع الحجاب الإيراني، لأنه يستحيل التحرك في الشارع الأفغاني دون حجاب، ولأن الحجاب الإيراني، يظل الأقل اكراها بالنسبة لها، وأضافت انها كانت تغتنم الفرصة للتخفيف من ثقله، كلما كانت في فضاء يسمح بذلك..

الدرس البليغ، الذي تعلمته الصحافية زينب الغزوي في افغانستان، أن الحجاب ليس خيارا شخصيا، وإنما زي سياسي مائة بالمائة، فحينما نميز بين المحجبة التي تضع غطاء الرأس بهذه الطريقة، عن تلك التي تترك الحرية لخصلة شعر تظهر للمارة، ونميز بين تلك التي ترتدي ما يسمى بالحجاب الأفغاني، عن تلك التي ترتدي البرقع، فهذا معناه أن الحجاب يحدد الجهة التي تنتمي لها الأفغانية.

وأضافت الصحافية الغزوي، أن هذا لا يعني أن كل الأفغانيات واعيات بهذا الأمر، بحيث قد تعبر المرأة عن انتمائها عبر الحجاب دون أن تشعر بذلك، لكنها في نهاية الأمر تعبر عن توجه سياسي، وهي تضع الحجاب بهذه الطريقة أو تلك.

زينب الغزوي في كابول