شبيبة العدل والإحسان تدق ناقوس الخطر وتوجه نداء لإنقاذ التعليم

شبيبة العدل والإحسان تدق ناقوس الخطر وتوجه نداء لإنقاذ التعليم

  • عبد اللطيف فدواش
  • كتب يوم الإثنين 03 نوفمبر 2014 م على الساعة 11:45
معلومات عن الصورة : محمد عبادي

تحت شعار « شبابنا… جميعا لإنقاذ تعليمنا »، وجهت شبيبة العدل والإحسان نداء إلى الشباب المغربي من أجل « تجميع الجهود لإنقاذ التعليم، وتأمين مستقبل الشباب »، مشيرة إلى أن الأرقام في هذا الصدد « أجراس إنذار صادمة ».

وأشار النداء إلى أن شبيبة العدل والإحسان بعد شعورها بـ »عمق أزمة المنظومة التعليمية، وبعبثية السياسات الإصلاحية، ولا جدواها »، و »استحضارا لحجم المعاناة التي يعانيها شباب هذا البلد، من فشل المنظومة، واعتبارا للدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الشباب في الدفاع عن قضاياه وقضايا وطنه العادلة »، لهذه الأسباب ولغيرها وجه نداء إلى « تجميع الجهود لإنقاذ التعليم.. وتأمين مستقبل الشباب »، مشيرا إلى أن هذا النداء ينطلق من « إيمان شبيبة العدل والإحسان العميق بقيم الحوار والتواصل والتعاون والتضامن بين جميع الفرقاء والفضلاء »، و »يستحضر المصلحة الوطنية ويجعلها تعلو فوق كل اعتبار »، ونداء « يطرق باب كل غيور وغيورة على هذا الوطن، خاصة الشباب تنظيمات وأفرادا ».

ودعا النداء إلى « طرح التعليم لنقاش شبابي عام، والتعبير بكل الوسائل الحضارية التي تعكس النضج. وتعرية الواقع وعوائقه وعرض الرأي وخلفياته، كل من موقعه، كل بأسلوبه، كل باستعداداته، كل بإمكانياته… جميعا شباب لإنقاذ التعليم ».

وأوضح النداء، أن التعليم صناعة التغيير، وقال إن « خيار الاستثمار في التعليم والرهان عليه يعتبر اختيارا استراتيجيا مضمون النتائج. فهو القاطرة الحقيقية لأي تنمية اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية « ،مشيرا إلى استحالة « إنجاح أي تحول ديمقراطي، أو تأسيس دولة الحق والقانون، في مجتمع ينخره الجهل وتنهشه الأمية، وعبر سياسات ومخططات تعليمية تؤبد الأزمة وتعمق المعاناة ». كما لم يفت النداء استعراض أسباب فشل سياسات التعليم وإجماع واعتراف الجميع بهذا الفشل.

واستعرض النداء أيضا، المسلسل الطويل لمخططات وبرامج ولجان وهيآت ومناظرات تعاقبت على المنظومة التعليمية المغربية منذ الاستقلال، امتد من أول لجنة رسمية لإصلاح التعليم (1957)، واللجنة الملكية لإصلاح التعليم (1958)، ومناظرة المعمورة (1964)، ومشروع إصلاح التعليم بإفران (1980)، واللجنة الوطنية المختصة بقضايا التعليم (1994)، ثم الميثاق الوطني للتربية والتكوين (2000/2010)، وأخيرا وليس آخرا البرنامج الاستعجالي (2009/2012) »، مشيرا إلى أن « القاسم المشترك من حيث الشكل بين حلقات هذا المسلسل، بما فيها الحلقة التي يتم إعدادها حاليا، هو احتكار دوائر القصر لملف التعليم، وإشرافه عبر رجالاته ومستشاريه على تدبير لجن التخطيط ووضع السياسات، واكتفاء الوزارات الوصية بالتنفيذ، مع إقصاء وتهميش ممنهجين للأصوات والطاقات الحرة، مهما بلغت درجة صدقها وغيرتها وكفاءتها لخدمة البلاد ».

واعتبر النداء، الصادر عن المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسانأن الأرقام في هذا المجال « أجراس إنذار صادمة »، مشيرا إلى أن « التعليم يستهلك نسبة مهمة من الميزانية العامة، ومن الناتج الخام الوطني بالمغرب، إلا أن التقارير الوطنية والدولية حول وضعية التعليم مخجلة بياناتها، مرعبة إحصائياتها، فقد كشف تقرير التنمية البشرية لعام 2013 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن معدل إلمام الشباب (من فئة 15 سنة فما فوق) بالقراءة والكتابة لا يتجاوز %56.1. أما نسبة (فئة 25 سنة فما فوق) الحاصلين على مستوى التعليم الثانوي لا تتعدى 28%. ويشير التقرير الأممي كذلك، إلى أن النسبة الإجمالية لالتحاق الشباب المغربي بالثانوي لا تراوح 56%، في حين تتدنى إلى أقل مستوياتها في التعليم العالي حيث لا تتجاوز %13.2 ».

أما تقرير منظمة « اليونسكو » الأخير عن واقع التربية والتعليم بالمغرب، يشير النداء إلى أنه خلص كغيره إلى أن « المنظومة التربوية المغربية تحتل مراتب متأخرة في أغلب المؤشرات التربوية، مقارنة مع المنظومات التربوية لأغلب الدول العربية والإفريقية، من حيث الكيف المرتبط بالمستوى التعليمي والعلمي وبيئة وجودة وتمويل التعليم. وهو أمر متوقع أمام ضعف العرض التربوي الذي يعكسه، مثلا، معدل الاكتظاظ في الجامعات المغربية، حيث أن 29.13% من مجموع طلبة التعليم العالي الجامعي لا يتوفرون على مقعد للدراسة. كل ذلك يعني أن حق نسبة كبيرة من شبابنا في التعليم الإشهادي، الثانوي والجامعي، مهضوم وآمالهم مغتالة وانتظاراتهم معلقة ».

أكتب تعليقك

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن أراءهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من الموقع.

محمد ش

النداء و الاستجابة
هذا النداء من شبيبة جماعة تعتبر كقوة اقتراحية ضخمة و مت زالت تنادي وتضع اصابعها على الداء و تعطي اقتراحاتها حول حوار شامل مانع ، و لكن الملاحظ ان اصحاب القرار لا يريدون ان يسمعوا و لا أن يعوا ، كما جاء في التقرير فان محاولات الاصلاح تواريخها متعددة و دائما النتيجة واحدة و هي الكارثة ، نستنتج ان الازمة يتحملها المسؤولين السياسيين القدامى و الجدد و هنا اقصد اللعبون وراء الستار ، اما ال( م )حكومات فهي الواجهة التي تطبق برامج أولئك الذين وراء الستار.

مواضيع ذات صلة