تبادل التهم بين الجمعية والسلطة حول المتسبب في أحداث سيدي إيفني | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

تبادل التهم بين الجمعية والسلطة حول المتسبب في أحداث سيدي إيفني

  • سيدي إيفني: خاص فبراير. كوم
  • كتب يوم الأحد 09 نوفمبر 2014 م على الساعة 17:27
معلومات عن الصورة : أرشيف

تبادلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والسلطات المحلية في سيدي إيفني التهم في ما بينهما حول من المتسبب في أحداث العنف والمواجهات بين القوات العمومية والمحتجين.
ففي الوقت الذي قال فرع الجمعية بسيدي إيفني أن الاحتجاجات كانت سلمية والقوات العمومية هي التي تدخلت بعنف لتفريق المحتجين بعد نهاية المسيرة، اتهمت السلطة في عمالة الإقليم عناصرا من الجمعية بكونهم كانوا وراء الأحداث.
وأشار مصدر من سيدي إيفني أن المواجهات بين القوات العمومية والمحتجين اندلعت بعد وقفة احتجاجية في حي « كولومينا » للتضامن مع أسرة الضحية حسن الحراث الذي لقي حتفه بعد سقوطه من علو بشاطئ الكزيرة، بعد تدخل القوات العمومية في محاولة لإحباط عملية هجرة سرية لمجموعة الشباب نحو جزر الكناري.
وأوضح المصدر أن مواجهات اندلعت مباشرة بعد نهاية الوقفة التضامنية بحي بولعلام بالمدينة، حيث تدخلت القوات العمومية بقوة لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن انطلاق المواجهة بتبادل الرشق بالحجارة، ما خلف إصابات في صفوف رجال الأمن الذين نقلوا لتلقي العلاج بالمستشفى الإقليمي، في حين فر المصابون في صفوف المحتجين خوفا من الاعتقال.
وأشار تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي إفني إلى أن الاحتجاج جاء بعد تأخر الإعلان عن نتائج التشريح الطبي حول أسباب وفاة الضحية حسن أحراث ، حيث بادر مجموعة من أصدقاء الضحية إلى الدعوة إلى الاحتجاج بتوزيع نداء بالمدينة لتنظيم مسيرة سلمية للمطالبة بالكشف عن حقيقة وفاة صديقهم.
وأوضح التقرير أن المسيرة الاحتجاجية السلمية جابت الشارع الرئيسي لحي « كولومينا » قبل أن تتوقف أمام مقر سرية الدرك الملكي، حيث رفعت خلالها شعارات منددة بالوفاة الغامضة، ومحملة المسؤولية للقوات المشاركة في إحباط عملية الهجرة، لتتفرق هذه المسيرة، التي كانت تحت مراقبة مختلف الأجهزة الأمنية، واتهمت الجمعية في تقريرها السلطة بشكل مباشر في اندلاع المواجهة وقالت « وأثناء توجه مجموعة من الشباب المشارك في المسيرة نحو مركز المدينة تعرضوا لمحاولة التفريق من طرف القوات العمومية بالقرب من مقر القيادة الحضرية الثانية وهو الأمر الذي أدى إلى غضب هؤلاء الشباب واشتعال الشرارات الأولى للمواجهة « .
وأضافت الجمعية أن المواجهة استانفت من جديد في حدود 10 ليلا، من اليوم نفسه، بين مجموعة من القاصرين بمفترق الطرق بشارع ابن سيناء بحي بولعلام والقوات العمومية أمام مفوضية الشرطة، توقف بعد انسحاب سيارات الأمن من أمام مفوضية الشرطة، لكن بعد ذلك اندلعت مواجهات دامية بين متظاهرين والقوات المساعدة والأمن الوطني في جل أرجاء حي بولعلام وحي البرابر تبادل خلالها المحتجون والقوات العمويمة الرشق بالحجارة وكسر العديد من عدادات الكهرباء وكسر أبواب المنازل، ولم تتوقف المواجهة،حسب المصدر نفسه، إلا في حدود الرابعة صباحا، بعد انسحاب المتظاهرين وتراجع القوات العمومية .
من جهتها اتهمت عمالة سيدي إفني من اعتبرتهم « جهات لها أغراض سياسية وانتخابوية وشخصية »، بالوقوف وراء الأحداث، وأدانت الأساليب التي تهدف إلى إعادة أجواء التوتر والاحتقان بالمدينة، عبر استغلال حدث وفاة الشاب المرشح للهجرة للركوب عليه والتلويح بالعودة مجددا إلى الشارع لخلق أجواء التوتر والتصعيد .
وكما وجهت الجمعية اتهاما مباشرا للسلطة كونها وراء الأحداث وجهت العمالة اتهاما مباشرا لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكونها وراء اندلاع المواجهة، مشيرة إلى أن المواجهة « وقعت على خلفية تنظيم بعض العناصر المدفوعة من طرف بعض اعضاء الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، وكذا من طرف بعض الاشخاص الذين يكنون العداء للسلطات، والمعروفين بمواقفهم المعارضة للتوجهات التنموية بالإقليم، خاصة بعد فشلهم الذريع في تدبير الشأن المحلي بالمدينة ».
وكانت للعمالة رواية أخرى حول الأحداث حيث قالت إنه بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية، لـ »المطالبة بما أسموه التحقيق في وفاة شاب مرشح للهجرة السرية »، من حي لالة مريم بشارع الداخلة ثم اتجهت نحو الشارع المؤدي الى مقر سرية الدرك الملكي »، وبعد حسب رواية العمالة، « قام بعض المحتجين بمحاولة إغلاق الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين مدينة سيدي إفني ومدينة كلميم، ورشق القوات العمومية المرابطة بمقر المنطقة الاقليمية للأمن بسيدي افني، ووضع متاريس وأحجار وإحراق للعجلات المطاطية بالطرق، وخاصة بملتقى شارع ابن سينا وشارع محمد بن عبد الله، لعرقلة السير والجولان وإثارة البلبلة والفوضى والمس بالنظام العام »، ما أدى إلى تدخل القوات العمومية « من أجل اخلاء الطريق وضمان حركة السير واستتباب الامن »، وذلك « بعد إشعار النيابة العامة بالوقائع وتوجيه الإنذارات القانونية للمحتجين، الذين واجهوها بالحجارة من أعلى سفح جبل بولعلام، ما أسفر عن إصابة بعض العناصر من القوات العمومية وتخريب للممتلكات الخاصة، وهي المواجهات التي استمرت بين فر وكر الى حدود الساعة السادسة صباحا، وتم اعتقال ثلاثة أشخاص من بينهم قاصرين على خلفية هذه الأحداث.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة