انتبهوا بعد ضجة الحموشي.. فرنسا تقترح على المغرب منح مسؤوليها هذه الحصانة لتفادي الأزمات ! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

انتبهوا بعد ضجة الحموشي.. فرنسا تقترح على المغرب منح مسؤوليها هذه الحصانة لتفادي الأزمات !

  • ياقوت الجابري
  • كتب يوم الإثنين 10 نوفمبر 2014 م على الساعة 15:47

كشفت أسبوعية « جون أفريك » الفرنسية، في ملف خصصته، مؤخرا، للعلاقات المغربية الفرنسية، وأسباب توثرها، عن معطيات بخصوص كواليس مفاوضات رأب الصدع بين البلدين، لاسيما بعد أن قام المغرب بوقف كل أشكال التعاون القضائي مع باريس.

وفي هذا الصدد، أوردت الأسبوعية،أن اجتماعا على مستوى عال، عقد بالرباط، تحت رئاسة الكاتبين العامين لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بالبلدين، حيث اجتمع الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، ناصر بوريطة، بنظيره « بيار سلال » .

وأشارت « جون أفريك » إلى أن المفاوضات امتدت ديبلوماسيا، للسكرتير الثالث في سفارة فرنسا في الرباط، وصولا إلى رئيس الحكومة،عبد الإله بنكيران، ووزير الداخلية الفرنسية » « مانويل فالس »، الذين اجتمعوا مرتين : المرة الأولى في الثامن من سبتمبر في تونس على هامش « مؤتمر الاستثمار »، والمرة الثانية في 15 غشت .

وأضافت « جون أفريك » أنه جرى أيضا تنشيط القنوات الموازية لاحتواء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، حيث انضم للمفاوضات الوزير الأسبق للعدل، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الفرنسي، « إليزابيث كيغو »، وجاك لاغ، مدير معهد العالم العربي باريس، واللذان تربطهما علاقات قوية بالمغرب.

ففي بداية المفاوضات، اقترح الجانب الفرنسي تمتيع كل مسؤول مغربي يرغب في السفر الى فرنسا الحصانة الدبلوماسية، لتفادي أية مفاجأة سارة على أراضيها، حيث أكد أحد المقربين من الدبلوماسية الفرنسية، لـ « جون أفريك » أن منح الحصانة الدبلوماسية تعد من بين الآليات التي تلجأ إليها فرنسا عند اندلاع أزمات مماثلة مع بلدان الجوار »، مؤكدا أن  » الجانب المغربي كان يريد أن يحتفظ بحقه في جميع الشكاوي الموجهة ضد المسؤولين المغاربة ».

إلا أن هذا المقترح سيطرح مشكلا على المستوى الدستوري، فبالرغم من الإجماع الذي حظي به من قبل المجلس الوطني الفرنسي، فقد كان هناك احتمال أن يتم رفضه من قبل المجلس الدستوري، لأنه ينتهك مبدأ « الولاية القضائية الدولية »، يشرح الجانب الفرنسي.

فالولاية القضائية جزء من القانون الدولي، الذي يسمح لدولة باستدعاء ومتابعة أولئك المتورطين في جرائم التعذيب، أو جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسياتهم،. فتحت هذا المبدأ المنصوص عليه في القانون الجنائي الفرنسي منذ 1995، أمر القاضي الفرنسي، « سابين خريس »، باستدعاء مدير المخابرات المغربية، عبد اللطيف الحموشي.

واعتبرت « جون أفريك » أن فرنسا لاتثق كثيرا في استقلالية القضاء المغربي، رغم المبادرات الأخيرة للتحقق في حالات التعذيب، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الرباط، « إذا كانوا يعتقدون أن القضاء المغربي غير مستقل، فلماذا يبحثون إذن على تعزيز التعاون القضائي معنا »، يردف أحد الدبلوماسيين المغاربة في حديثه لـ » جون أفريك »

أما بالنسبة للقاضي، « كيي دورساي »، فيعتقد أنه من الصعب وضع حصيلة توقيف التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، نظرا للعديد من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تجمع بين البلدين، وعموما فالتعاون الجنائي بين البلدين هو الذي تضرر بشكل كبير أكثر من التعاون القضائي المدني الذي يخص قضايا : الزواج، الطلاق…

فعلى المستوى الجنائي جرى تعطيل « الإنابة القضائية » التي تسمح للقضاة الفرنسيين بتمرير بعض الملفات لنظرائهم المغاربة، حيث تتم مثلا معالجة مابين 150 و 200 ملف سنويا، في إطار هذه اللجن المكلفة بالإنابة القضائية، كما عطلت آلية تسليم المجرمين، جراء وقف التعاون القضائي بين البلدين.

وعلى العكس حافظت كل من فرنسا والمغرب على تعاونهما الأمني في مجال مكافحة الإرهاب، كما لم يتغير موقف فرنسا من قضية الصحراء وهو نفس الأمر على الصعيد الاقتصادي، حيث لم يتأثر هذا المجال بالأزمة التي اندلعت بين البلدين.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة