أبو حفص يتهم الإسلاميين.. يتعاملون مع المناسبات الوطنية بـ"برودة" ويعتبرونها "بدعة"

أبو حفص يتهم الإسلاميين.. يتعاملون مع المناسبات الوطنية بـ »برودة » ويعتبرونها « بدعة »

  • المحجوب داسع
  • كتب يوم الجمعة 14 نوفمبر 2014 م على الساعة 21:40

بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال، الذي سيحتفل به المغرب، في غضون أيام، خرج الشيخ السلفي محمد عبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ »أبو حفص » لينتقد تعامل الإسلاميين مع المناسبات الوطنية واصفا إياه بـ »الغبش »، وبالتعامل « البارد » بسبب مواقفهم من المواطنة وعدم وجود رؤية فقهية متكاملة في تناول هذا الموضوع.

وكتب أبو حفص على صفحته الخاصة بالموقع الاجتماعي « الفايسبوك » : » يعرف هذا الشهر مناسبتين وطنيتين كبيرتين: ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى الاستقلال.وهي مناسبة ألفت فيها النظر للغبش الذي لا زال عند كثير من الإسلاميين في تناول المناسبات الوطنية »، مشيرا إلى أن منهم من لازال يعتبرها بدعة منكرة ونقضا لمفهوم الولاء والبراء وإحياء لعصبية جاهلية وثنية صنعها المستعمر وصاغتها اتفاقية سايكس بيكو ».

وأضاف أبو حفص : » والحقيقة أن هذا التعامل البارد مع هذه المناسبات مرجعه للموقف من المواطنة عموما وعدم وجود رؤية فقهية متكاملة في تناول هذا الموضوع ».

وأوضح أبو حفص إلى أن العديد من الإسلاميين كتبوا كتابات تأصيلية في هذا الباب، لكنها، يردف الشيخ السلفي، « كانت كالعادة تحت ضغط متطلبات العمل السياسي وضرورات اقتحامه، فتجد بعضهم رغم خضوعه للواقع وحرصه على أن تكون له بطاقة التعريف الوطنية (يسميها بعضهم بطاقة التعريف الوثنية) وجواز السفر وكل الوثائق الإدارية…وتجده تلقائيا يشجع منتخب بلاده حين خوضه لأي مباراة حتى لو كانت ضد منتخب مسلم….لكنه يظل مع ذلك مشوش البال تائها بين حلم الدولة الإسلامية التي تحكم العالم من طنجة إلى جاكرتا…وبين دولة قطرية يجد نفسه فيها ومنها….بين مفهوم الأمة الإسلامية التي لا تعترف بحدود يرونها وهمية اصطناعية…وبين جزء جغرافي تربطه بأبنائه من الوشائج ما لا يربطه بغيرهم…. ».

وأكد « أبو حفص » أن ما يتعين فهمه والإقرار به هو أن المواطنة أصبحت واقعا قانونيا ودستوريا وشكلا لازما من أشكال التجمع في الحياة المعاصرة، ولا يسعنا إلا التعامل معه والإيمان به والاستفادة منه لما فيه مصلحة الإنسان ومصلحة مجتمعه »، مضيفا أن  » المواطنة اليوم هي الحامي من الفتن والحروب الطائفية وهي الداعم لاستقرار الأوطان وتعايش كل الأعراق والأجناس والطوائف تحتها في أمن وأمان مع تساو تام في الحقوق والواجبات ».

واعتبر « أبو حفص » أن الالتزام بمفهوم المواطنة لا يعني أبدا الانسلاخ عاطفيا ولا عمليا من الحقوق الواجبة على كل واحد منا تجاه دينه وأمته، لكن تعدد الانتماءات والدوائر، من الأسرة إلى الحي إلى المدينة إلى الوطن إلى الأمة مما يساعد على تنمية مجتمعاتنا، والوصول بها إلى الاتحاد والتوحد ضمن المصالح المشتركة، يردف « الفايسبوكي »، الذي شدد على أن  » الذكريات الوطنية مناسبة للحديث عن القيم الجميلة والدوافع الراقية التي حركت أولائك المواطنين لخدمة أوطانهم وبذل النفوس دونها، ومناسبة لربط الشباب بأجدادهم ليفكروا فيما يمكنهم من خدمة مجتمعاتهم وما يستطيعون بذله من أجلها »، مؤكدا أن « المناسبات الوطنية عليها أن تحول من مناسبات للأغاني والأناشيد المملة إلى أيام للتحفيز على خدمة الوطن وترسيخ قيم المواطنة ».

ودعا « أبو حفص » إلى إيجاد رؤية فقهية عميقة ومتجددة تراعي التحولات التاريخية والاجتماعية، بدل تضييع كثير من الأوقات وإهدار كثير من الجهود في أحلام غير واقعية، رغم أن هناك إشكالات فقهية وتراكمات عاطفية قد تحول دون تفهم البعض لمثل هذه المفاهيم ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة