الفضيحة التي أرّقت الجنرال حسني بنسليمان

الفضيحة التي أرّقت الجنرال حسني بنسليمان

  • عبد اللطيف   فدواش
  • كتب يوم السبت 15 نوفمبر 2014 م على الساعة 12:45

هذا الفيديو لا ينقل لحظات خلاف بين شابين في « راس الدرب » أو حتى شاب وشابة اختلفا حول حادث ما، يتفوهان بكل قواميس الشارع، التي تسكن المغربي عندما ينتفض غضبا، إنما ينقل حادثا ليس بغريب، استنادا إلى مقولة ما دمت في المغرب لا تستغرب، لكن هو صورة لواقع حال بعض من عناصر الأمن، التي لم تتخلص من الماضي أو ما يعرف بسنوات الرصاص، ولم تستفد من توصيات، لا المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولا الجلسات الماراطونية لهيأة الإنصاف والمصالحة، إنه دركي يبدو أنه لم يدرك التحول الذي حصل في المغرب، ولم يستفد من درس اعتقال قائد سيدي بطاش الذي تجاوز بطشه كل الحدود وحلق رأس شاب، فكان مصيره العزل والاعتقال والمحاكمة رغم مكانة والده.

إن لحظات الفيديو « ساخنة » بكل المعاني، ما جعل الدركي من شدة انفعاله لا ينتبه لأحد الموقوفين وهو يسجل بالصوت والصورة، كل تفاصيل ما حدث منذ إيقاف مجموعة من الأشخاص لأسباب مختلفة، وخاصة « الحوار » الذي دار بين الدركي السائق وفتاة موقوفة، حيث نزل فيها سبا وشتما بكل العبارات الحاطة للكرامة والاتهامات، متناسيا أول درس يتلقاه أن المتهم بريء إلى أن يثبت العكس، وأن القضاء هو الوحيد الذي يمكن أن يصدر الأحكام، الدركي أصبح خصما، ويبدو أنه ليس فقط مع الموقوفة بل مع نفسه أيضا، حين يسب نفسه ووالدته بعبارة منحطة بأنه « ولد .. »، أو حين يتطاول ويسب الخالق أو حين يشتم ويتوعد شخصا « عرقل » حركة السير أو لأنه لم ينتبه أن الذي خلفه دركي وليس أي دركي، كما أن زميله الذي ظل صامتا بدوره لا يقل عنه في ملكة السب وملكية خزان من العبارات الحاطة بالكرامة، وأن « الجدارمية ما شي هما البوليس إلى طحتي بين يديهم » مستعدون لتلفيق جميع التهم من السكر العلني إلى ترويج المخدرات عبر استهلاكها المهم التهمة ثابتة، ولا ينقص إلا الدليل.

الخلاصة أن الدركي لم يصبح رجل أمن محايد بل تحول إلى خصم مستعد للانتقام من أي شخص يقف في طريقه، ويتهمه بكل التهم المهم هو الانتقام لنفسه.

الأكيد أن الجنرال حسني بنسليمان، سليل السيدة مريم الكباص، المرأة صاحبة الأنفة والشخصية الحديدية، الذي علمته معنى احترام المرأة لإنسان، لن يقبل أن تتعرض أية مغربية، لهذا النوع من الإهانة، وقد جردت من ملابسها، واقتيدت في سيارة « كات كات » والمارون يتفرجون عليها، وهي مجردة إلا من حمالة الصدر، والأكيد أنه سيفتح تحقيقا في نازلة، يفترض فيها أن تضع حدا لأي نوع من التسيب، ومن ثم فتح تحقيق في ملابسات نشر هذا الفيديو.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة