المثير في خطاب مستشارة الملك زليخة في مراكش | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المثير في خطاب مستشارة الملك زليخة في مراكش

  • مراكش.. مرية مكريم
  • كتب يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2014 م على الساعة 18:34
معلومات عن الصورة : أول خطوة قام بها الملك بعد أن أحزنه نبأ وفاة مستشارته زليخة نصري

قالت زليخة نصري مستشارة الملك، خلال القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال المنعقد في مراكش، أن الملك محمد السادس، ركز اهتمامه على قضية المرأة منذ جلوسه على العرش، مركزة على اصلاح مدونة الأحوال الشخصية، وعلى خطابه الذي دشن هذا الاصلاح في البرلمان، حيث تحدثت عن إرادة ملكية راسخة أعلنت عن فتح ورش النهوض بأوضاع النساء، مستحضرة، في هذا السياق، بعض المحطات الرئيسية لهذا الورش، ولاسيما مدونة الأسرة سنة 2003 التي شكلت لحظة تاريخية في مجال تكريس حقوق المرأة.

وقالت إن المغرب انخرط منذ عقود في نهج إصلاحي متواصل مكن المرأة من الاندماج تدريجيا في مختلف قطاعات الحياة العامة والسياسية والسوسيو اقتصادية والثقافية، مبرزة أن الملك، وفي أفق تحقيق ديمقراطية للقرب تعتمد النهج التشاركي وتستجيب للتطلعات المشروعة للشعب المغربي، أرسى مسألة النهوض بوضعية المرأة ضمن استراتيجية تهدف إلى تكريس حقوقها الأساسية ومساواتها مع الرجل.

وذكرت السيدة نصري بأن هذا الورش انطلق قبل 15 سنة منذ تربع الملك على العرش،
وقالت إن المغرب قطع أشواطا هامة في هذا الورش وفي عدة مجالات، إلى حين اعتماد دستور 2011 الذي كرس المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والحريات ذات الطابع المدني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مشيرة إلى أنه تم وضع مختلف الهياكل والآليات لمكافحة كل أشكال التمييز .

أما على المستوى الاقتصادي، فذكرت السيدة نصري بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك عام 2005، مؤكدة أنها تمثل رؤية شاملة ومبتكرة تهدف إلى ادماج الفئات المهمشة، وأتاحت لآلاف النساء إرساء مقاولاتهن عبر إحداث مقاولات صغيرة جدا وتعاونيات حول أنشطة مدرة للدخل.

وأضافت أن هذه المبادرة مكنت من إبراز دينامية النساء المغربيات، معتبرة أن نجاح مشاريعهن يعكس بجلاء تجذر روح المقاولة النسائية داخل المجتمع المغربي.

لكن، يبدو ان مستشارة الملك التي تدرك جيدا عمق الكلمات وخلفياتها السياسية، أكدت في أكثر من فقرة لها، خلال خطابها الذي شدّ انتباه الحاضرين، على الارادة الملكية، وهي تتحدث عن اصلاحات مدونة الأسرة التي غدت ثاني مفخرة للمملكة بعد خطوة تأسيس هيأة الإنصاف والمصالحة، فهل هي اشارة مبطنة، الى ان الجالس على العرش اتخذ بعضا من القرارات الجريئة، في وقت لم تكن فيه موازين القوى في الشارع، لصالح المرأة المغربية، وفي زمن عصيب، نزل فيه الاسلاميون والمحافظون عموما الى الشارع في مسيرة الدار البيضاء، لاجهاض العديد من الاصلاحات التي ناضلت من أجلها الحركة النسائية؟

لكن، مستشارة الملك التي يحلو للبعض أن يصفها بالـ »المرأة الحديدية »، ذكرت الضيوف الأجانب، وهي تتحدث عن الحراك الذي عاشه المغرب، على ما وصفته بـ » وعي المجتمع المدني ويقظته ».

وبهذا تكون مستشارة الملك قد تحدثت في خطابها عن الإرادة الملكية، دون اغفال وعي المجتمع المدني، الذي لن تكون كل مكوناته راضية بالضرورة عن عبارة الوعي هاته، في اشارة الى من يعتقد انه كان المحرك الأساسي للاصلاحات الأخيرة التي عاشتها المملكة بعيد ما عرف برياح الربيع العربي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة