قراءة في خلفيات تصنيف الإمارات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منظمة إرهابية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

قراءة في خلفيات تصنيف الإمارات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منظمة إرهابية

  • خالد أوخراز
  • كتب يوم الخميس 20 نوفمبر 2014 م على الساعة 12:58

تعليقا على تصنيفه منظمة إرهابية أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا طالب فيه دولة الإمارات بمراجعة موقفها، والعدول عن إدراجه ضمن أي قوائم سيئة واصفا القرار بغير القانوني وغير المنطقي وغير العقلاني، ومستغربا عدم تضمن القائمة للحركات والتنظيمات غير الإسلامية التي تمارس الإرهاب في العالم ، ليل نهار، ضد المسلمين وغيرهم، وفيما يلي قراءة في خلفيات هذا القرار وتداعياته.

يمكن إجمال أسباب هذا القرار في ما يلي:

-1- موقف الاتحاد المؤيد للثورات العربية، والرافض للانقلاب العسكري في مصر، والانتقاد الشديد لداعمي الانقلاب( الإمارت والسعودية…) من قبل رئيسه الشيخ القرضاوي، هذه المواقف أثارت غضب الإمارات، واتهمته غير ما مرة بكونه أداة بيد قطر.

-2- رغبة الإمارات في منافسة قطر دينيا من خلال محاصرة الاتحاد العالمي الذي تحتضنه والذي يبدي تأييدا مباشرا أو غير مباشر للسياسة الخارجية لقطر( وحدة الموقف من الثورات العربية والانقلاب في مصر)، وفسح المجال ل »مجلس حكماء المسلمين » الذي أنشأته مؤخرا لمنافسة الاتحاد، ولا أدل على ذلك من حرص الإمارات على أن يكون الشيخ ابن بيه نائب القرضاوي الذي استقال من الاتحاد من أهم المؤسسين، وقد أبدت الرغبة ذاتها السعودية من خلال إنشاء »هيئة علماء المسلمين » التي تضم كثيرا من رموز التيار السلفي الرافض للثورات العربية.

-3- قرار إدراج الاتحاد على قائمة الإرهاب نتيجة طبيعية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على رأسها؛ ذلك أن القرضاوي رئيس الاتحاد ما هو إلا من أكبر منظري جماعة الإخوان المسلمين المعاصرين.

وبخصوص تداعيات هذا القرار نجملها في ما يلي:

-1- منع دخول أي عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأراضي الإماراتية، ومتابعته في حالة الدخول بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية محظورة.

-2- تشويه صورة الإمارات في العالم الإسلامي سواء لدى الدول أو العلماء والمفكرين أو الهيئات الحقوقية، باعتبار الاتحاد يضم علماء ومفكرين وهيئات من كل أنحاء العالم الإسلامي، بعدما تم تشويها مؤخرا لتورطها في العدوان على غزة.

-3- احتمال حدوث استقالات داخل الاتحاد، علما أنه كان يضم تيارين بارزين: تيار القرضاوي المؤيد للثورات العربية، وتيار ابن بيه نائبه الذي استقال العام الماضي، والذي كان له موقف مغاير، لذا من المحتمل التحاق بعض رموز هذا التيار به، نتيجة إحساسهم بهيمنة القرضاوي على قرارات الاتحاد بسبب الدعم الإعلامي القطري، وتقديم مواقفه الشخصية على أنها مواقف الاتحاد، وتهميش دور كثير من العلماء لا يقلون وزنا عن القرضاوي.

أستاذ باحث في العلاقات الدولية، جامعة محمد الخامس الرباط

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة