وثيقة تحرض على الكراهية ضد المسلمين بفرنسا تحرج الوزيرة المغربية نجاة بلقاسم

وثيقة تحرض على الكراهية ضد المسلمين بفرنسا تحرج الوزيرة المغربية نجاة بلقاسم

  • المحجوب   داسع
  • كتب يوم الخميس 27 نوفمبر 2014 م على الساعة 13:41

أثارت وثيقة داخلية وجهها عبر البريد الالكتروني، رئيس أكاديمية « بواتييه » بفرنسا، إلى رؤوساء المؤسسات التابعة للجامعة، لغطا كبيرا بفرنسا، بسبب استعمالها لنعوت، وأوصاف اعتبرت « قدحية » تجاه المسلمين، وضرب من أضرب التحريض على الكراهية.

ووضعت هذه الوثيقة وزيرة التربية الوطنية الفرنسية ذات الأصول المغربية، نجاة فالود بلقاسم، في موقف حرج، حيث بادرت إلى استنكار الألفاظ، والأوصاف التي استعملتها وثيقة أكاديمية « بواتييه » ضد المسلمين، في موضوع  » التطرف الإسلامي »، معتبرة إياها « غير لائقة ومناسبة ».

الوثيقة التي كشف عنها موقع « ميديا بارت »، جاءت على شكل عرض تقديمي بـنظام « Powerpoint » واستهدفت محاربة التطرف الديني في صفوف التلاميذ بالوسط المدرسي، لكنها أخطأت الطريق حينما قدمت أوصافا اعتبرها متتبعون، ونشطاء بجمعيات إسلامية بفرنسا « قدحية »، وتحرض على خطاب الكراهية ضد المسلمين بهذا البلد.

وقدمت الوثيقة للمدرسين في 14 صفحة مجموعة من الأوصاف الخارجية لمن أطلقت عليهم بـ »الجهاديين المحتملين »، حيث ربطت بعض الرموز الإسلامية بالتطرف دون أدنى تمحيص من معديها، من قبيل أن « كل ملتحي قص شاربه وعفا عن لحيته فهو إرهابي »، وكل « مرتدي عمامة » متطرف، ومن تظهر على جبهته « علامة سوداء » فهو متطرف وجب الابتعاد عنه، علاوة على أن كل من تجرأ وخاض في تاريخ الدين الإسلامي داخل المؤسسات التعليمية فهو إرهابي.

القناة الإخبارية الفرنسية  » Itele »، التي بثت ربورتاجا عن الموضوع، كشفت أن الوثيقة أعدها الفريق الأمني بأكاديمية « بواتييه » خلال آخر اجتماع له لوضع إستراتيجية للحد من مظاهر التطرف بالوسط المدرسي، ولم يتم إشراك الهيئة التربوية في وضع هذه الوثيقة، حيث أكد أحد الأساتذة المسلمين بفرنسا في تصريح للقناة المذكورة أن  » الأوصاف والمصطلحات التي اعتمدت الوثيقة تستعملها وزارة الداخلية ولا علاقة لها بوزارة التربية الوطنية »، وهو الرأي الذي عبرت عنه باقي أعضاء هيئة التدريس، الذين استنكروا مضمون الوثيقة « الجدل » بسبب إغراقها في السطحية والتبسيط، والعموميات الفضفاضة.

وأعرب بوشعيب كماني، رئيس جمعية المسلمين بفرنسا، عن تأسفه من مضمون وثيقة أكاديمية « بواتييه »، مشيرا إلى أنه  » كان من الأجدر فتح تشاور ونقاش بخصوص مضامينها قبل إرسالها لرؤوساء المؤسسات التعليمية »، مؤكدا على أن مثل هذه الوثائق من شنأنها إذكاء خطاب الكراهية في فرنسا.

أما الوزيرة نجاة فالود بلقاسم فاعتبرت المصطلحات التي قدمتها الوثيقة عن المسلمين « صادمة » و « غير مناسبة »، مشيرة إلى أنه « سيتم فتح تحقيق إزاء الجهات التي أعدت الوثيقة، وسيتم تحسين الأمور مستقبلا ».

الصحفي مدير موقع « ميديا بارت »، ادوي بلينل، وصف من جانبه، مضمون الوثيقة بـ »السم »، وكتب في تدوينة له : » سم الاسلاموفوبيا يخرب مدارس الجمهورية، والمساواة والإخاء داخلها، محيلا على رابط الوثيقة التي نشرها موقعه.

ولم تمر الوثيقة دون أن تثير غضب رواد مواقع التدوينات الاجتماعية من بعض البلدان العربية كفلسطين، والعراق، والذين استشاطوا غضبا تجاه مضمون وثيقة  » الوقاية من التطرف داخل الوسط التعليمي »، داعين وزيرة التربية الوطنية، نجاة بلقاسم إلى فتح تحقيق، والتعجيل بإزالتها من المؤسسات التعليمية.power poi,nttttB3CTdCmCEAAU0_1.jpg small

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة