"الرباح بين "الكونغو" و"البيصارة

« الرباح بين « الكونغو » و »البيصارة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 06 يناير 2012 م على الساعة 20:11

عبد العزيز الرباح

اختلف كثيرون في قراءة ظهور عزيز الرباح في سيارة من نوع « كونغو » وهو في طريقه إلى القصر الملكي بالرباط لتقلد منصب وزير التجهيز والنقل الجديد. هناك من اعتبر الخطوة شعبوية، وآخرون رأوا فيها وسيلة جيدة للفت انتباه الرأي العام.    بعضهم اعتبره برهانا على الشخصية المتواضعة التي يتميز بها الوزير الجديد، والتي استظرفها المتتبعون، خصوصا حينما أكد الرباح نفسه في تصريحات  صحافية، أن نوع السيارة التي يمتطيها لايهم، وأن العبرة تؤخد بالمضمون وليس بالشكل.   وقد تذكر هؤلاء الذين رأوا فيه صورة الوزير المتواضع، كيف شوهد ابن سيدي قاسم عزيز الرباح، أيام قليلة قبل الإنتخابات وهو يتناول في مطعم شعبي وجبة « البيصارة » رفقة  مجموعة من الأشخاص، وهي الصورة التي كانت قد حظيت بتعاليق مختلفة على الموقع الإجتماعي الفايسبوك. بعضها تقول أنه الوزير الذي سيتمكن من فهم مشاكل الشعب لأنه ينتمي إليهم، وتعاليق أخرى طريفة اعتبرت  أن « البيصارة » هي أفضل وجبة  لوزراء العدالة والتنمية  للاستعداد لتلقي الضربات من كل الجوانب.   رأي آخر يقول: بما أن عزيز الرباح أصبح الآن وزيرا للتجهيز والنقل، فإن عليه أن يأكل البيصارة ويشرب معها كؤوس الشاي المنعنعة، لكي يواجه الفوضى التي تعم وزارته، وأن يستعد للإطلاع على الخروقات التي طالت مختلف الملفات، وأن يتسلح بـ »البيصارة والكونغو » دائما لكي يتصفح بعين يقظة بعضا من صفقات بناء وإصلاح الطرق الجهوية والإقليمية المليئة بالتجاوزات الخطيرة، ومصير ثروات المقالع التي تستغل بشكل فاحش على طول التراب الوطني، ناهيك عن الفوضى العارمة في مراكز تسجيل السيارات، والشطط الخطير في تطبيق مدونة السير..      إنها الوزارة يقول التعليق التي تناحر عليها حزبي الإستقلال والعدالة والتنمية، والحمدلله أنها باتت في أيدي وزير على الأقل يأكل البيصارة ولاتربطه صلة مصاهره أو قرابة مع آل الفاسي، لكن يبقى السؤال الذي يراود الجميع هل سيحتفظ عزيز الرباح بـ » الكونغو » بعد دخوله إلى وزارة التجهيز والنقل، أم سيستبدلها بـ « المرسيديس » أو « الأودي »، وهل سيظل متواجدا داخل المطاعم الشعبية ليستحق بذلك لقب وزيرالفقراء في حكومة عبد الإله بنكيران.     كانت هذه التعليقات الفايسبوكية، لكن ما ينتظر وزير النقل، ليس التشبث بـ »الكونغو » أو « البيصارة »، وإنما أن لا يطالعنا ذات يوم ليقول لنا بأن جيوب المقاومة تحول دون محاربة الفساد في قطاع متشعبة خيوطه، وأن لا يختفي وراء الكلمات، حينما يطرح عليه الصحافيون سؤالا ما أو يطلبوا منه فقط مجرد تعميم لائحة تضم أسماء المستفيدين من رخص استغلال مقالع الرمال وكل أنواع الكريمات.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة