ازولاي يدعو إلى اعادة تحديد قواعد اللعب الأخلاقية والفنية لمهنة الصحافي في دول المتوسط

ازولاي يدعو إلى اعادة تحديد قواعد اللعب الأخلاقية والفنية لمهنة الصحافي في دول المتوسط

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 31 مارس 2012 م على الساعة 23:31

اندري ازولاي

دعا رئيس مؤسسة « أناليد » أندري أزولاي٬ اليوم السبت بمراكش، إلى إعادة تحديد سياق الجوانب الأخلاقية والفنية لمهنة الإعلام حتى يتمكن الصحفي من الاضطلاع بدوره الكامل في تنوير الرأي العام وتحمل مسؤوليته الاجتماعية المرتبطة بالمواطنة.   وأضاف أزولاي٬ في كلمة خلال أشغال المؤتمر السنوي ال19 والجمعية العامة االـ18 للمؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط (الكوبيام)، أن وسائل الإعلام مطالبة بالقيام بتحليل عميق للمتغيرات التي تشهدها منطقة حوض المتوسط، معربا عن أمله في إحداث قناة تلفزية متوسطية تعكس التنوع الثقافي والحضاري بالمنطقة. وبعد أن أشار إلى المخاوف المرتبطة بتنامي مظاهر التقوقع على الذات والمآسي الكثيرة التي تحول دون كسب رهان مرجعية المتوسط، أكد رئيس مؤسسة « أناليد » على ضرورة التوحد حول قيم التنوع والديمقراطية والتسامح وقبول الآخر.   ومن جهته، أبرز الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية السيد محمد الخمليشي، أن العالم العربي بحاجة ماسة إلى إعلام ينتج محتوى معرفيا متقدما ويأخذ بعين الاعتبار متطلبات العصر، مشددا على ضرورة اضطلاع الإعلام العربي بدوره بالنظر لمكانته في حركة التطور والتنمية البشرية.    وعبر السيد الخمليشي عن تطلع الجامعة العربية إلى أن يشكل هذا المؤتمر إطارا دائما للتفاعل الفكري والحوار الايجابي والبحث المشرك للرقي بالعلاقات بين العالم العربي وأوروبا، مذكرا بأن التاريخ والجغرافية والسياسة بكافة فروعها شكلت طابعا خاصا للعلاقات بين العالمين العربي والأوروبي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط وخلقت ترابطا عميقا وتعاونا مشتركا خاصة في ما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.    أما الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة السيد فيصل العرايشي، فأوضح من جانبه أنه لا يمكن مناقشة مجال الإعلام بعيدا عن الجوانب المتعلق بالديمقراطية والتنوع والتربية والثقافة والشباب والتكنولوجيا والنماذج الاقتصادية، معتبرا أن هذه المواضيع تكتسي أهمية كبرى بالنسبة لوسائل الإعلام العمومي نظرا للتحولات الاجتماعية العميقة التي يشهدها العالم حاليا.    وبعد أن تساءل عن الأدوار التي يتعين على وسائل الإعلام القيام بها، على الخصوص، لمواكبة التحولات الديمقراطية العميقة التي تشهدها بلدان الضفة الجنوبية، وتعزيز هوية الشعوب والانفتاح على الآخر، وإعادة تحديد المسؤوليات المنوطة بالإعلام العمومي حتى يساهم في تعزيز الديمقراطية، اعتبر السيد العرايشي أن مبادئ الحرية والمسؤولية والخلق والإبداع والحوار والاحترام المتبادل تعد من المفاهيم التي ترتكز عليها الحكامة الجيدة في مجال الإعلام.      وتطرقت الأمينة العامة للمؤتمر السيدة أليساندرا باراديزي، إلى التحديات التي تواجه وسائل الإعلام السمعية البصرية بضفتي حوض المتوسط حتى تكون في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها، مشيرة إلى ضرورة توحيد الأفكار على مستوى هذه المنطقة للنهوض بهذا القطاع.   ويشارك في هذا المؤتمر المنظم بدعوة من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ما بين 29 مارس الجاري وفاتح أبريل المقبل ممثلون رفيعو المستوى عن المؤسسات العربية والأوروبية والقنوات التلفزيونية العامة إلى جانب أكاديميين وخبراء من مختلف أنحاء المنطقة المتوسطية. وينكب المشاركون في هذا اللقاء على تعميق بحث القضايا الدولية الرئيسية المتعلقة بأخلاقيات الاتصال والإعلام في مسلسل تطور أجهزة الإعلام والخدمة العمومية وحرية تنقل المواطنين والمضامين ضمن الفضاء الأورو-متوسطي، كل ذلك في إطار مواجهته بالسيناريوهات السياسية والاجتماعية والثقافية الجديدة الآخذة في التبلور. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة