نجوم طّابي رُوج ! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

نجوم طّابي رُوج !

  • يوسف معضور
  • كتب يوم الإثنين 01 ديسمبر 2014 م على الساعة 10:38

لست ضد الفن السابع ولا الخامس ولا الرابع.. ولا ضد تنظيم مهرجان كبير بحجم المهرجان الدولي للسينما بمراكش من أجل التسويق عالميا للأشياء الإيجابية في هذا البلد، بخلاف ما يُسوق له من صور بئيسة وصادمة على اليوتوب وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي التي تنقل لك الواقع بدون ماكياج عكس ما تتداوله في الغالب وسائل الإعلام الرسمية.

لكن أنا ضد أن يكون الهم الوحيد لمجموعة من الفنانات و الفنانين المحترمين هو التهافت فقط حول البساط الأحمر « المُقدس » عند افتتاح المهرجان والمرور فوقه والحرص كثيرا على تخليد تلك اللحظة التاريخية بما تيّسر من صور فوتوغرافية، دون أي مقابل من العطاء الفني والإبداع على مستوى الاعمال السينمائية و المسرحية والتلفزية. قد لا أبالغ في القول إن البعض منهم يحقق انجازه الوحيد في السنة المتمثل في المرور فوق « طّابي رُوج » للمهرجان ليعتبر نفسه محققا بذلك إنجازا كبيرا.

لست أيضا ناقدا سينمائيا ولا أتقن تحليل محتوى السيناريوهات وتقنيات الإخراج والكاستينغ وزوايا التصوير، لكن أتحدث فقط كمتلق عادي يرى ما يدور حوله ويُحاول إيجاد أجوبة كثيرة لأسلئة يطرحها كلما دعت الضرورة لذلك.

أتساءل، بما أن الفن هو رسالة إنسانية نبيلة لا تعرف التمييز، وأنه في خدمة الوطن وأبنائه، لماذا لا نشهد إذن حضورا مكثفا للفنانين والممثلين والمهتمين بالفن السابع كالذي تعرفه مراكش الدافئة بأضواء كاميرات القنوات العالمية التي تقصد احتفاليتها، ولكن نشهده هذه المرة على شكل قوافل تضامن تقصد مهرجانات العزلة والقهر والفقر والتهميش التي تنظم فعالياتها هناك بعيدا في ضيافة قرى و دواوير جبال الأطلس المتوسط والكبير أو ما يصطلح عليه بالمغرب العميق !

هناك حيث يُنصب بساط طويل عريض من ثلج وصقيع ليمر فوقه الجميع، مسجلين بذلك التفاتة إنسانية تحتفظ بها ذاكرة أطفال صغار سيكبرون ذات يوم وهم يحملون بداخلهم انطباعا جميلا حول فنانين يحبون هذا الوطن و يُعطون للعالم القدوة في أبهى صور وأشكال التضامن !

ملحوظة هامة: لقد شهدت هذه السنة فيضانات على هامش برمجة مهرجان العزلة والتهميش بجبال الأطلس، وهي الفيضانات التي حوّلت الجنوب إلى مجموعة من الأرخبيلات !

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة