رئيس الحكومة يستقيل احتجاجاً على تطاول الملك على صلاحياته الدستورية

رئيس الحكومة يستقيل احتجاجاً على تطاول الملك على صلاحياته الدستورية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 26 أبريل 2012 م على الساعة 16:26

قدم رئيس الوزراء الأردني القاضي الدولي عون الخصاونة ظهر اليوم الخميس وعلى نحو مفاجئ إستقالته من منصبه الرسمي بصفة رسمية وخطية وقطعية بعد دقائق فقط من إصدار إرادة ملكية بتمديد الدورة العادية للبرلمان لعدة أسابيع خلافا لتنسيب سابق للحكومة يطالب بإنهاء الدورة وفقا لصحيفة القدس العربي.   وقدم الاستقالة الخطية نيابة عن الخصاونة وزير الدولة للشئون القانونية وزير العدل إبراهيم الجازي الذي كلفه الرئيس المستقيل بتسليم كتاب استقالته رسميا للديوان الملكي وسط أنباء عن خلافات فيما يبدو بين رئيس الحكومة ومؤسسة القصر الملكي لها علاقة بأولويات ملف الانتخاب وتواقيت السلطة التشريعية.     ويقوم الرئيس الخصاونة حاليا بزيارة لتركيا للمشاركة في احتفالات الذكرى الخامسة والخمسين لقيام المحكمة الدولية التي كان أحد قضاتها ونائبا لرئيسها قبل تكليفه برئاسة الحكومة الاردنية.  وكان الملك عبدالله الثاني كلف الخصاونة ببتشكيل حكومة جديدة في اكتوبر/ تشرين الاول 2011 خلفا لحكومة الدكتور معروف البخيت.   ولم يوضح الخصاونة في كتاب الإستقالة الذي إطلعت الصحيفة على نسخة منه الأسباب المباشرة لإنسحابه المفاجيء من المشهد حيث قدم الرجل إستقالته وهو يتواجد في تركيا وليس في عمان مما يدلل على أن الخلافات المفترضة مع القصر الملكي وصلت إلى مستوى متقدم.   وفي كتاب الإستقالة تحدث الخصاونة عن الأوضاع التي تحسنت في البلاد في ظرف حساس للغاية وأزمة إقتصادية خلال الأشهر الستة الأخيرة التي خدم فيها البلاد موضحا بأنه ترك منصبه الدولي في محكمة لاهاي قبل ستة أشهر رغبة في خدمة بلاده وإستجابة لدعوته من قبل مؤسسة القصر الملكي لتسلم الحكومة في ظرف إقليمي وداخلي حساس للغاية.    وخلت الإستقالة الخطية التي إطلعت عليها القدس العربي من مصدر مقرب من الخصاونة من العبارات الإنشائية المعتادة في مثل هذه الحالات لكنها تضمنت عبارات (غير تقليدية) في كتب الإستقالات لرؤساء الحكومات وتضمنت عرضا ملخصا وسريعا لما حاولت الحكومة فعله وتحديدا ما يتعلق بإستعادة الولاية العامة تنفيذا لمنطوق التكليف الملكي.     واستعرضت الرسالة تركيز الحكومة على القيام بمهامها وفقا لمضمون خطاب التكليف الملكي فيما تؤشر الظروف والملابسات التي إستقال فيها الخصاونة رسميا على خلافات متعمقة في مراكز القرار.     ويبدو حسب معلومات لم تتأكد بعد بصفة رسمية ليومية القدس أن الخصاونة إستقال إحتجاجا على إستدعاء وزيرين بارزين في حكومته للديوان الملكي وهو متغيب خارج البلاد وبدون التشاور معه لتوقيع أمرا ملكيا بتمديد فترة ولاية البرلمان الحالي إلى ال 25 من شهر حزيران المقبل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة