الوديع:الحكومة رجولية والوزيرة الحقاوي رجل بجلد إمرأة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الوديع:الحكومة رجولية والوزيرة الحقاوي رجل بجلد إمرأة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 01 يونيو 2012 م على الساعة 10:51

احتفل « كافي بوليتيس » بمرور عام على بدء لقاءاته الدورية التي تحاول التأسيس لثقافة الاختلاف، وقد جمع لهذا الغرض مجموعة من السياسيين والمناضلين للمحاضرة في كيفية « العيش معا » رغم الاختلافات العرقية اللغوية الدينية بين المغاربة.   في باحة « الصقالة » التاريخية بالدار البيضاء، تقاطر شباب أغلبهم ذو نزعة فرونكفونية للقاء نخبتهم السياسية، ولعل ما حشد هذا الكم الذي فاق المائة، هو معرفتهم المسبقة بحضور بعض وزراء الحكومة الحالية كنبيل بن عبد الله، أو وزراء من الحكومة السابقة كمنصف بلخياط ونزهة الصقلي، غير أن أولى المفاجآت غير السارة تمثلت في غياب بن عبد الله وبلخياط لأسباب مختلفة. ليتم في آخر المطاف تعويضهما بمغني الراب « الدون بيغ »!   انطلق النقاش، في جو عادي لم يكسر من رتابته غير مداخلة المدافعة عن حقوق المرأة فتيحة بنيس التي حاولت أن تتهرب من الخوض في مستنقع السياسة، فاكتفت في البداية بالتأكيد على قيم التسامح وثقافة الاختلاف والتنوع الفكري وحتى اللغوي رغم أن اللغة الفرنسية هيمنت بشكل صارخ على الحديث، وانخرطت السيدة بنيس في دفاعها عن المرأة وتكسير الصورة النمطية التي تقضي بنقص الكفاءة لدى نساء المغرب، ورغم تحاشيها الدخول في النقاشات السياسية غير أنها استسلمت لمرجعيتها المدافعة عن الحضور النسائي في الحكومة فانتقدت بشدة التمثيلية النسائية في حكومة بن كيران، مسجلة حدوث تراجع كبير في الحضور النسوي سواء في البرلمان أو الحكومة.   لتأخذ الكلمة بعدها الوزيرة السابقة للأسرة والتضامن نزهة الصقلي التي حضرت على حين غرة لتختفي بعدها بعد أن قدمت مداخلة مقتضبة لتسجل حضورها، ولم تفوت الصقلي الفرصة دون التعبير عن التراجع الذي شهده مجال حقوق المرأة، مشيدة بما شمله الدستور الجديد من مفاهيم حقوقية شتى كانت تعوزه  في السابق.   أما المعارضة، فقد كانت ممثلة بأحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، والحديث هنا عن صلاح الوديع الذي وإن حل متأخرا، فإنه لم يفوت الفرصة على نفسه من أجل جلد خصومه السياسيين، إذ سار على نفس سابقيه واعتبر وجود امرأة واحدة في الحكومة أمرا مخزيا، بل الأنكى أنه استدرك الأمر ووصف الحكومة بالرجالية الصرفة، معتبرا أنه يرى في بسيمة الحقاوي رجلا في كيان امرأة جراء عدم انخراطها في الدفاع عن حقوق المرأة، ليسجل بذلك نقاطا على خصوم حزبه السياسيين.   ولأن نقاشا مثل هذا لا يمكن أن يمر دون وجود « شاهد » من العدالة والتنمية فقد وجهت الدعوة لعنصر نسوي متمثل في عائشة العباسي الناطقة الرسمية باسم الحزب، التي أعلنت عدم استعدادها للخوض في نقاشات سياسية، لكن هذا لم يمنعها من ارتجال كلمة تسجل بها حضورها، فأزالت عنها قبعة الناطقة الرسمية لتتكلم كأي واحد من الحضور حول نظرتها لسبل « العيش معا ».   ليسدل بعدها الستار عن هذه الجلسة التي أذيعت مباشرة عبر أحد المحطات الإذاعية الخاصة.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة