إمام مغربي يثير الجدل بألمانيا بسبب مواقفه من "داعش" و خروج المرأة دون موافقة زوجها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

إمام مغربي يثير الجدل بألمانيا بسبب مواقفه من « داعش » و خروج المرأة دون موافقة زوجها

  • المحجوب   داسع
  • كتب يوم الأربعاء 03 ديسمبر 2014 م على الساعة 14:29

أثار إمام مغربي بألمانيا، يدعى عبد الداهيم كاموس، مؤخرا، الكثير من اللغط، والجدل في أوساط وسائل الإعلام الألمانية بسبب مواقفه المعلنة من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ »داعش »، وآرائه في « الإسلام الراديكالي »، وفي قضايا المرأة.

واتهمت وسائل الإعلام الألمانية الإمام المغربي بلعب « أدوار مزدوجة »، في إشارة إلى علاقته المزعومة مع أحد أشهر « الجهاديين » الألمان في صفوف « داعش »، « دونيس كوسبيير ».

فحينما كان يعلو منبر الخطابة بمسجد « النور » بألمانيا، حيث يؤم المصلين منذ سنوات، كانت خطب هذا الإمام المغربي، الذي لايتجاوز عمره 37 عاما، تثير النقاش والجدل، إذ كان يعتبر أن « الجهاد » أسوأ طريق يمكن للإنسان أن يسلكه »، لكن رغم أنه معروف بانفتاحه، ومهاجمته لتنظيم أبي بكر البغدادي، فان ذلك لم يشفع له أمام أسلحة وسائل الإعلام الألمانية، التي اتهمته في أحايين كثيرة بلعب « دورين مزدوجين »: تشجيع التطرف في صفوف المسلمين بألمانيا، من جهة، ومهاجمة التنظيمات الإرهابية في العالم العربي وعلى رأسها « داعش » في الآن ذاته.

الانتقادات تجاه الإمام المغربي سيشتد لهيبها، في شهر نونبر المنصرم، حينما ظهر في برنامج  » توك شو »، على إحدى القنوات الألمانية، حيث هاجم « الإسلام الراديكالي » بألمانيا، وقدمه منشط البرنامج كـ » إمام محافظ له علاقات بمتطرفين »، وهو الوصف الذي رفضه بشدة، مستدلا على انفتاحه ورفضه للتطرف، برسالة كان قد وجهه إليه، وزير الداخلية الألماني، يشيد فيها بدوره وإسهامه في اجتثاث منابع التطرف بألمانيا.

إلا أن البرنامج عرض شريطي فيديو، حيث يظهر الإمام المغربي في احدهما وهو ينشط ندوة إلى جانب أشهر « جهادي » ألمانيا في صفوف « داعش »، « دونيس كوسبيير »، في حين ظهر في شريط فيديو آخر يعود إلى عام 2002 وهو يقول بأن المرأة لايمكنها أن تخرج من بيتها دون موافقة الزوج، وهو الأمر الذي جعل الشكوك تحوم حول مواقفه الحقيقية، وعلاقاته بـ »دونيس كوسبيير ».

يعتبر الإمام عبد الداهيم كاموس، أن الضربات التي يتلقاها من الإعلام الألماني نتيجة حتمية للصورة، التي رسخها تنظيم « داعش » لدى الشعب الألماني، الذي أصبح ينظر بعين الريبة لكل مسلم يعيش في المجتمع الألماني »، قائلا في حديث لمجلة « فورين بوليسي » الأمريكية، التي خصصت مقالا مطولا للحديث عن هذا الإمام المغربي المثير للجدل، « أن تكون مسلما اليوم يعني أنه يتوجب عليك أن ترفع التحدي »، مضيفا : » حينما بدأت أشتغل كإمام لم يكن عمري يتجاوز 22 عاما، والآن عمري 37 عاما وأنا سعيد بعملي ».

في عام 2003، سيواجه الإمام عبد الداهيم كاموس أصعب أيام حياته، بعد إلقاء القبض على التونسي إحسان غرناوي بسبب شنه هجمات ضد اليهود، والأمريكيين، حيث وجهت له أصابع الاتهام مباشرة بعد الحادث، حيث عاش بعدها ثلاث سنوات من الجحيم، ظل خلالها « وجبة دسمة » لوسائل الإعلام الألمانية، والسلطات الفيدرالية، التي لم تتوانى في التحقيق معه، بتهمة الاشتباه في علاقته بإحسان غرناوي.

ونتيجة لذلك قلصت السلطات الألمانية مدة تأشيرة إقامته بألمانيا إلى بضعة أشهر، كما فقد عمله كباحث في الهندسة الكهربائية بجامعة « ليبزيك ». وعن هذه الفترة يحكي الإمام : » لقد عانيت من مضايقات نفسية حادة ».

رغم أن هذا الإمام المغربي حاول أن يبعد عنه الشبهات، فان وسائل الإعلام بألمانيا لازالت تهاجمه، وتعتبره خطيبا « خطيرا »، متهمة إياه بـ »جلب العار للجالية المسلمة بألمانيا »، داعية السلطات إلى إبعاده من البلد دون مماطلة. فمسجد « النور »، الواقع بحي « نيو كولين » ببرلين، الذي يرتاده، لازال تحت المراقبة، حيث حرم من مهام الخطابة مباشرة بعد ظهور في القنوات الألمانية، في حين لازال هو متشبثا بكونه ضد التطرف، وبأن مواقفه من الإرهاب، والتيارات المتطرفة واضحة ولاتشوبها شائبة ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة