الثغرات الكبرى في رواية ليلى الطرابلسي حول الهروب من تونس و"فبراير.كوم" تكشف حقيقتها

الثغرات الكبرى في رواية ليلى الطرابلسي حول الهروب من تونس و »فبراير.كوم » تكشف حقيقتها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 03 يوليو 2012 م على الساعة 13:13

توجد الكثير من البياضات أو المناطق الرمادية في كتاب ليلى الطرابلسي « حقيقتي »، وفي مقدمتها رفضها تسمية ما جرى ليلة 14 يناير2011 بالهروب أو الثورة، وإصرارها على وصف ما حدث في ذلك اليوم، بالإبعاد والفخ الذي وقعت فيه هي وزوجها من طرف المقربين منه. وتبدأ ليلى الطرابلسي روايتها لما جرى في ذلك اليوم مؤكدة إن زوجها بنعلي اقترح عليها السفر إلى العربية السعودية للقيام بشعائر العمرة، لكنها تعترف في نفس الفصل المخصص للخروج من تونس، أن هذا الاقتراح لم يكن اقتراح زوجها، وأنه اقتراح علي السرياطي رئيس الأمن الرئاسي الشخصي لبن علي. تقول ليلى الطرابلسي، إن علي السرياطي هو الذي أصر على جمع أفراد عائلتها وأفراد عائلة الرئيس في مكان واحد، وهو الذي أعطى الأوامر لنقل الجميع إلى قصر سيدي بوسعيد، حيث قضت ليلى الطرابلسي ليلة 13 – 14 يناير، وهو نفس المسؤول الذي عاد للاتصال بها وبزوجها لترتيب مغادرتهم البلاد عبر رحلات جوية إلى العربية السعودية. هذا ما جرى بين الثامنة صباحا والثالث والنصف مساء من نفس اليوم، حيث جاءها الاتصال من القصر الرئاسي للاستعداد للسفر إلى السعودية للقيام بشعائر العمرة، وأن الذي كان في الجهة الأخرى من الهاتف ليس سوى بن علي الزوج والرئيس. فكيف ترفض السيدة الأولى أن تسمي ما جرى بالهروب وهي تقبل السفر على عجل إلى السعودية؟ فهل كان السفر إلى السعودية مبرمجا من قبل؟ لا. هل كان السفر إلى السعودية من اقتراح بن علي؟ لا. هل كان الاقتراح للسرياطي؟ نعم؟ أليست هذه التفاصيل الدقيقة كافية للقول إن سيدة قرطاج كانت تعلم أن ما كان يجري أمامها ليس إلا محاولة تهريبها خارج تونس، وهي راضية على ذلك؟ نعم. المثير أكثر أن ليلى الطرابلسي تعترف أن الأجواء بمحيط قصر سيدي بوسعيد كانت غريبة، وهي تحكي في كتاب « حقيقتي » أن سيارة للشرطة ودبابتين للجيش كانت مرابطة بالقرب من القصر، وتضيف أنها نفس الأجواء التي كان عليها محيط القصر الرئاسي، الذي كان غير محروس نهائيا، بل كانت أبوابه الكبرى مفتوحة على مصراعيها، وهي نفسها تقول أن هذه التفاصيل كانت توحي بأن « الكارثة قادمة »، خصوصا حينما شاهدت سيارات رباعية الدفع بالقرب من مكتب الرئيس داخل القصر، ومنها سيارة علي السرياطي، بالإضافة إلى بعض الحراس، ومنهم من اقترب منها قائلا لها: »سيدتي، أخرجيه من هنا، على الرئيس أن يرحل ». أليست هذه الاعترافات كافية للقول إن ليلى جانبت الصواب وهي تصر على أن تقول إن ما جرى يوم 14 يناير 2011 ليس هروبا وإنما فخ وقعت فيه العائلتين؟ الأكثر من ذلك، تحكي ليلى الطرابلسي، أنها وجدت بالقصر الرئاسي مدير البروتوكول، ومدير الكتابة الخاصة بالإضافة إلى مروان مبروك زوج إجدى بنات الرئيس، وكان السرياطي، مرة أخرى، يحاول إقناعنا بالرحيل، تضيف ليلى، لدرجة أن هذا الأخير اقترح أن يصطحبهم الرئيس بنفسه إلى المطار: »خمس دقائق هي المدة التي قضيناها في القصر، قبل أن يطلب الرئيس إحضار جوازات السفر من المنزل، فتدخل السرياطي مرة أخرى. أي جوازات سفر؟ وأي منازل؟ ليس هناك أي وقت، عليكم الرحيل ». إذا لم تكن ليلى التي تسمي زوجها بجنرال الأزمات لا ترغب في مغادرة تونس، وهي تعرف حق المعرفة أن ما يجرى أمامها ليس إلا هروب كبير لأفراد العائلتين إلى السعودية، فلماذا لم ترفض؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة