البيجيدي يرد على مبادرة المعارضة: الأحزاب في الصحراء أضحت رهينة في أيدي موزعي عائدات الريع

البيجيدي يرد على مبادرة المعارضة: الأحزاب في الصحراء أضحت رهينة في أيدي موزعي عائدات الريع

  • عبد اللطيف   فدواش
  • كتب يوم الجمعة 05 ديسمبر 2014 م على الساعة 14:22
معلومات عن الصورة : قيادات أحزاب المعارضة

في أول رد فعل لحزب العدالة والتنمية على مبادرة ملتقى قيادات أحزاب المعارضة في موضوع « تعبئة شعبية من أجل تفعيل مقترح الحكم الذاتي »، كتب محمد عصام، رئيس تحرير موقع البجيدي، أن « البداية الحقيقية لتفعيل مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء وجب أن تنطلق من تحرير السياسة من عقال الريع أولا، فالأحزاب السياسية معتقلة إلى إشعار آخر في سجن كبير اسمه الريع، وهي غير جادة في تحرير نفسها، مادامت هي ذاتها منتفعة من هذا الوضع ولا يهمها إلا ضمان المقاعد، ولو جعلت رقبتها تحت رحمة سكين الريع، الذي يذبحها يوميا، وينسف أي أمل في التغيير في تلك الربوع ».

وقال محمد عصام، البرلماني السابق باسم العدالة والتنمية عن دائرة سيدي إيفني، الذي اصدر المجلس الدستوري، في فبراير 2014، قرارا بتجريده، من رئاسة المجلس البلدي لمدينة سيدي افني، ومن عضويته بمجلس النواب، على إثر إدانته بموجب قرار جنائي نهائي، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة سنة 2008، قال « ثم دعونا نكون أكثر صراحة ولنسم الأمور بمسمياتها، هل نحن في حاجة حقيقية الآن، وقبل غد، لإطلاق مبادرة حول تفعيل الحكم الذاتي كما أسفر عنه لقاء المعارضة، أم أننا مدعوون قبل هذا إلى تصحيح مجموعة من تشوهات سلوكاتنا السياسية، والتي أضرت بملف وحدتنا الترابية ».
وأوضح محمد عصام « تقرير المجلس الاقتصادي والبيئي دق جرس الإنذار حين كشف عن مجموعة من الاختلالات في تدبير ملف الصحراء، ولعل أهمها ارتباط فشل التنمية بنمو الريع في علاقة جدلية غريبة، فبقدر ما ترتفع أسهم الريع، وتتضخم أرصدته، بقدر ما تكون هزيمة التنمية مدوية ».

وأضاف صاحب افتتاحية موقع البيجيدي أنه « من أكبر وجوه الريع التي لا يمكن للعين أن تخطئها في الصحراء، ارتباط إنتاج النخب السياسية بمنطق الريع »، موضحا أن « نظرة خاطفة للخريطة السياسية بالأقاليم الجنوبية توصلنا إلى خلاصة واضحة، مفادها أن هناك تقسيما للنفوذ السياسي، على أساس يعكس حجم النفوذ المالي، والسطوة القبلية، والحضور العائلي، ولا يعكس بالمطلق تفوقا في المقارعة البرامجية للأحزاب، أو قدرة للإقناع السياسي ».

وقال محمد عصام « يمكن أن نجزم أن الأحزاب أضحت رهينة في أيدي موزعي عائدات الريع بمنطق الولاء القبلي أو الرشوة السياسية، حتى أنه أضحت الانتخابات، لحظة نخاسة سياسية وجموح قبلي، وبالتالي فإن نسب المشاركة المرتفعة في أقاليمنا الجنوبية في كل الاستحقاقات السابقة لا تؤشر بتاتا على عافية تنظيمية للأحزاب السياسية ولا تعكس وعيا جماعيا بجدوى المشاركة، وإنما هي مرآة لسطوة أدوات الريع في إنتاج وعي زائف يستفيد من استدامته ويستخدم كل الأدوات الممكنة، مشروعة كانت أو غير مشروعة لتأكيد هيمنته على السياسة وبشكل مطلق ».

واعتبر محمد عصام أن « تجتمع المعارضة فهذا حقها الأصيل، الذي لا غبار عليه »، ولكن، يضيف مستدركا، أن تجتمع بخصوص موضوع الوحدة الترابية لوحدها، فهذا اختزال غير مقبول، لأن الاصطفاف الوحيد الذي يليق بملف كهذا لا يمكن أن يكون خارج منطق الوطن، الذي يسع الجميع، أما وأن تخرج المبادرة في جبة لون سياسي أو موقع ما، فينطبق عليها تماما المثل المغربي (من الخيمة خرج مايل) ».

وقال محمد عصام إن « الوعي الحقيقي بمصيرية الموضوع، واستحضار أبعاده يفرض على المجتمعين أن يبعدوا أنانياتهم وأن يعوا أن الصحراء فوق كل الاصطفافات وأوسع من جبة المعارضة، وأرسخ من كل المعتقدات والتمثلات ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة