قاتل "فرج فودة": لو عاد الزمن لن أقتله

قاتل « فرج فودة »: لو عاد الزمن لن أقتله

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 12 أغسطس 2012 م على الساعة 1:23

*احكِ لنا عن بداية انضمامك للجماعة الإسلامية؟ – بداية التحاقى بالجماعات الاسلامية كان مع جماعة التبليغ والدعوة لكن تركتها بعد فترة قصيرة لاقتصارها على الجانب الدعوى فقط، لأنضم إلى جماعة الإخوان المسلمين حيث وجدت أن عملها أشمل، لكن عند وقوع أحداث عين شمس عام 1985حيث تم انتهاك حرمة المسلمين عبر الضرب والسهل والتعذيب قررت الانضمام للجماعة الإسلامية بناء على نصيحة « أخ » سلفى. *ولكن تركك للتبليغ والدعوة والإخوان المسلمين هل يعنى أن هناك ما لم يعجبك فى منهج الجماعتين؟ – لم أتركهم لعيوب فى المنهج، لكننى وجدت عمل الجماعة الاسلامية أشمل، وعموما أى جماعة بها الجيد والسيئ وسهل جدا الاختلاف بين الجماعات الاسلامية لكن فى النهاية نتفق فلو اتفقنا على كل الامور سنُكَون ديكتاتورية وتغيب الديمقراطية. *ماذا كان يشمل نشاط الجماعة الإسلامية وقت انضمامك إليها فى الثمانينات؟ كان نشاطها دعوى يتضمن تحفيظ القرآن وعقد لقاءات دينية إلى جانب النشاط الخيرى، بالاضافة إلى المعارضة السلمية لنظام الحكم. *ولكن ماذا عن الجانب الجهادى واستخدامكم العنف؟ الجماعة الاسلامية كما قلت دعوية واستخدامها العنف كان نوعاً من رد العنف الذى بدأته الأجهزة الأمنية ضدنا ومارست منهج التصفية الجسدية لنا فقتلت منا الكثيرين، أمثال الشيخ عرفة درويش خلال خطبة الجمعة وعلاء محى الدين واعتقلت المئات دون تهم محددة. وبدأت المطاردات الأمنية لنا التى رددنا عليها بالهروب ثم مبادلة العنف بالعنف. *بالتسليم أن عنفكم كان رد فعل..ألم يكن هناك سبيل أخر للرد على العنف الأمنى؟ رجال الأمن كانوا يأخذون نساءنا كرهائن ويجردوهن من ثيابهن، فماذا تنتظرى أن يكون رد فعلنا تجاه ذلك؟، فما فعله الأمن بنا أثار غريزة الانتقام لدينا، وللعلم رغم ذلك كله تركزت أغلب العمليات الدموية فى منطقة الصعيد وكان أى أخ يقوم بأى عملية يتم قتله. *ولكن ماذا عن قتل السياح والمدنيين الأبرياء؟ العمليات ضد السياح كان هدفها ضرب الاقتصاد الذى يصب ثماره فى جيوب رجال فئة بعينها وليس الفقراء، وبالنسبة للمدنيين المصريين فلا أظن أن مدنيا واحدا قتل لا بطريق الخطأ فكان استهدافنا للشرطة فقط. والجماعة الاسلامية فى مراجعاتها استنكرت تلك العمليات وأعلنت أن السياح علينا لهم عقد أمان ولم يكن يجوز إرهابهم. *وهل طبقتكم دية القتل الخطأ؟ دية القتل الخطأ تتضمن إما دفع مبلغ مالى وإما صيام شهرين متتابعين، وكثير من الأخوة صاموا شهرين دية قتل ضباط ومجندى الشرطة. *حكم عليك بـ 55 عاما فى الجرائم التى تورطت فيها وهى قتل الدكتور فرج فودة وأحداث إمبابة وتفجير أتوبيس سياحى.. حدثنا عن تلك الأحداث وقناعاتك وقتها.. لا أريد الحديث عن تلك القضايا فالوقت ليس بالمناسب لفتح تلك الملفات مرة أخرى، وامتناعى عن الحديث ليس خوفاً أو جبناً لكن الحديث عنها يؤخد بعين النقد الهدام سواء كنت مظلوما أو ظالما. *لو عاد بك الزمن هل كنت ستقتل فرج فودة؟ لو عاد بى الزمن ما ارتكبت أيا من الجرائم التى قمت بها بغض النظر عن صواب أو خطأ الفعل، « فلو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما فعلته »، لأن الظروف تغيرت وأصبحنا فى عصر حريات وقانون يجرم المتطاولين على الاسلام، ويكفى أن شيخ الأزهر أقر تجريم الاعتداء على الذات الإلهية أو الرسول بعكس ما كان يفعله النظام السابق مع المتطاولين على الدين فكان يحتضنهم ويقيم لهم المقرات والاحزاب لنشر أفكارهم. *لو ارتكب أحد نفس الجرائم التى ارتكبتها فى الوقت الحالى ما العقوبة التى تراها مناسبة له؟ أرى أن من يقوم بتلك الجرائم يكون قد ارتكب خطأ جسيما، لكن هناك قضاء يقرر العقوبة المناسبة لأفعاله مع ملاحظة ان الظروف تغيرت الآن وأصبحت أفضل من الفترة التى ارتكبت أنا فيها نفس الجرائم حيث أصبح هناك قانون رادع لمن يتعدى على الذات الإلهية كما سبق وقلت. *احكِ لنا عن جمهورية إمبابة الإسلامية فى تسعينات القرن الماضى.. إمبابة كانت منطقة عادية جدا وأهلها كانوا يحبون الاسلاميين لنشاطهم الخيرى، والاجهزة الامنية هى من صنعت من بعض الاسلاميين آلهة عجوة لإحداث ضجة إعلامية يمكن بها تمرير اقتحام المنطقة والقبض علينا. *ولكن ماذا عن الضغوط التى مارستوها على سكان المنطقة للتسليم بما تؤمنون به؟ إمبابة منطقة شعبية ولا يمكن لساكنيها أن يسلموا لأى ضغوط تمارس عليهم، لكن كما قلت الامن هو من صنع أسطورة جمهورية إمبابة واننا أغلقناها على الاسلاميين وأعلنا استقلالها وذلك لم يحدث فكانت منطقة مفتوحة للجميع، وشائعات اننا كنا نذبح معارضينا من ابناء المنطقة كلها كذب وافتراء. *لماذا إمبابة تحديداً كانت نقطة تمركز لكم؟ الإسلاميون يلمسون حاجة المحتاجين، فكان نشاطنا الخيرى منتشرا بالمنطقة « لما الواحد يقضى حاجة محتاج بيكون المحتاج دا أسير فضله فكنا ندعوا أهل المنطقة لاجتناب المعاصى وكانوا يستجيبون ». *هناك تشكك من موافقة الجماعة الإسلامية ببساطة على مبادرة وقف العنف فى عام 1997 ؟ سأرد على سؤالك الذى يحمل فى طياته اتهاما لنا بمثال بسيط وقريب وهو تصرف أعضاء الجماعة الاسلامية خلال ثورة 25يناير فكانت لديهم من أسباب تصفية الحسابات مع رجال الامن الكثير، لكنهم أبوا وفضلوا الابقاء على سلمية الثورة، رغم أن 1500من أعضاء الجماعة والجهاديين قتلوا على يد رجال النظام السابق، فهدف الجماعة بكل تاريخها كان تحريك الشعب فعندما يتحرك ليس هناك مبرر لاستخدام العنف.. وللعلم كان معى هاتف داخل السجن وكنت أتصل بإخواننا خارج السجن وأحثهم على المشاركة فى المظاهرات السلمية، فالشرع يحتم علينا سلك المسلك الذى يحقن الدماء. *ما الظروف التى تجعل الجماعة الاسلامية تعود لحمل السلاح؟ أنا أتعبد بوقف العنف، وعندى قناعة أن العنف يكلف إهدار الدماء سواء من جانبنا أو من جنود دون فائدة فحرمة الدم المسلم عند الله أعظم من حرمة الكعبة، وقد أعدنا التفكير فى منهج الجماعة وبدأنا مراجعات وانتهى الأمر بالاقتناع بمبادرة وقف العنف التى أحب تسميتها بمبادرة وقف العلميات، ولو أننا لم يكن لدينا قناعة وكان الامر مجرد هدنة لنعيد ترتيب صفوفنا لكنا عدنا مرة أخرى للعنف، حتى ان الجماعة انشأت حزبا سياسيا وهو « البناء والتنمية » ليكون منبرا لها تعبر من خلاله عن آرائها. *لم تجب على السؤال.. أى ظرف يجبر الجماعة على عودة حمل السلاح؟ لا يمكن العودة فالوضع تغير والشعب المصرى قادر على تقرير مصيره دون وصاية من أحد. *هناك انتقادات للدكتور محمد مرسى كونه أفرج عن إسلاميين محكوم عليهم بالإعدام والمؤبد ضمن قرار العفو الرئاسى؟ الثورة قامت لرفع الظلم فلماذا إذًا التيارات العلمانية والليبرالية واليسارية تعارض رفع الظلم..وتلك التيارات أصرت على محاكمة حسنى مبارك الذى انتهك حرمة شعب ونهب ثروات أمة أمام قاضيه الطبيعى وليس أمام محاكم ثورية أو استثنائية وفى الوقت نفسه حُوكم الاسلاميون أمام محاكم استثنائية وأنا شخصيا أغلقت علىّ أبواب الزنزانة لمدة ثمانى سنوات دون أن أرى الشمس وظللت فى السجن عشرين عاما رأيت فيهم أشكال العذاب اى أننى أخذت عقابى مضاعفا. « لو يريدون معرفة كيف ظلم الاسلاميون فيراجعون سجلات مصلحة السجون ليعرفوا كم عدد القتلى منا »، وأحب أن اذكرهم أنه فى نفس الاسبوع الذى أبرمت فيه مبادرة وقف العنف تم تنفيذ حكم الاعدام فى 24 من اعضاء الجماعة الاسلامية ليقضى الامن على أى خطورة إسلامية، وهذا ايضا دليل على أن الاسلاميين سلموا شرعا لوقف العمليات، فكان من الطبيعى ان يردوا على الامن لكنهم فضلوا السلمية. *هل هناك أعضاء من الجماعة الاسلامية عارضوا مبادرة وقف العنف أو تخوفوا من نية الامن؟ وما مصيرهم الآن؟ لا أظن انه لم يكن هناك تخوف، لكن الأمن مارس سياسة قذرة مع بعض قيادات الجماعة الاسلامية والجهاد وبناء عليه بعض الجهاديين لم يوافقوا على المبادرة لكنهم التزموا بها و لم يضرب احد منهم رصاصة واحدة منذ عام 1997وشاركوا فى الثورة والتزموا ايضا بالسلمية. فنحن عندما قمنا بالمراجعات وجدنا أن عمليات العنف أخرت الدعوة ولم تقدمها، لكن هذا لا ينفى مثلاً سوء معاملة أمن الدولة الذى مازال يمارس سياساته القذرة رغم تولى الدكتور محمد مرسى الحكم، والدليل على كلامى هو أن رئيس الجمهورية أصدر قرارا بالعفو عن 25 إسلاميا من بينهم الشيخ يسرى عبد المنعم والشيخ محمد مصطفى، لكنهم لم يفرجوا عن سوى 17فقط بحجة أن الباقين خطر على الامن العام، فكيف علم ضباط أمن الدولة ان هؤلاء المسجونين الذين دخلوا السجن قبل التحاقهم هم بكلية الشرطة خطر على الامن؟ *إذا لم يكونوا خطرا كما تقول فبرأيك لماذا التعنت الأمنى فى تنفيذ قرار الإفراج؟ لاستخدامهم كورقة ضغط على التيارات الاسلامية حتى يفتتهم قوى الجماعات من جديد. * ذكرت سياسات أمنية تمت ممارستها ضد قياداتكم .. ما هى؟ أرفض الاجابة عن السؤال. *البعض يرى أن خروجكم كان صفقة بين مرسى والجماعة الاسلامية.. أولاً: خروجنا قانونى لأننا أمضينا فترة السجن المقررة، ثانياً: جماعة الإخوان المسلمين عرقلوا قانون العفو العام بمجلس الشعب وعلى رأسهم صبحى صالح، ورغم ذلك فالاخوة داخل السجون كانوا يدعمون مرسى فى الجولة الاولى والثانية لمصلحة الدين والوطن، وفى المقابل أعلن حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية دعمه للدكتور عبد المنعم ابو الفتوح. *معنى ذلك أنك ترى أن حزب البناء والتنمية لم يكن موفقا فى اختيار أبو الفتوح ؟ لكل منا وجهة نظره ولم ندعم أبو الفتوح رغم أنه كان هناك اتفاق إلزامى معه بالإفراج عن الاسلاميين من سجون مبارك حال وصوله لكرسى الرئاسة، وحثينا أهلنا على اختيار مرسى لانه عضو جماعة لو وصلت للحكم تستطيع إدارة البلاد بإمكاناتها لكن ابو الفتوح لم تكن تقف خلفه قوة تنظيمية. ومرسى خيب ظننا فيه وأصدر عفوا فى حقنا، وأحب أن أقول لمن يتهمنا بعقد صفقة ان المجلس العسكرى أصدر عفوا عن 110 إسلاميين بعد الثورة من بينهم مشتركون فى أحداث إمبابة. *بماذا تفسر ذلك؟ كما قلت كانوا يفرجون عن البعض ويتركون آخرين لاستخدامهم كورق ضغط. *لو افترضنا ذلك لماذا لم تخرج ضمن من أفرج عنهم المجلس العسكرى؟ لأننى كنت دائما على خلاف وصدام مع رجال أمن الدولة وانا مسجون، وبسبب ذلك تم ترحيلى لأكثر من سجن. *فى رأيك لماذا لم توجه انتقادات للمجلس العسكرى لإفراجه عن الإسلاميين مثلما وجهت انتقادات لمرسى؟ لأن الإسلاميين لم يكونوا وصلوا للحكم بعد، فهم يريدون الآن إخراج مرسى بتوجيه الاتهامات والانتقادات المستمرة، وهناك مصالح دنيوية دنيئة يسعى لتحقيقها العلمانيون والليبراليون، ولماذا لا ينتقدون خروج البلطجية من السجون؟. *لماذا لم يهرب الإسلاميون من السجون وقت اقتحام السجون خلال أحداث الثورة؟ اعتبرنا انه ليس هناك سبب لهروبنا فأغلبنا أنهى مدة سجنه بالفعل، وادارة سجن العقرب تحمل لنا جميل اننا لم نهرب من السجون، وقد أقنعنا بعض المعتقلين الذين حاولوا الهرب بعدم الوقوع فى هذا الفخ. *هل ترى أن اقتحام السجون مؤامرة أمنية؟ هناك بعض الضباط كانوا يحثون السجناء على الهرب وبعضهم نفذ أوامر إطلاق النار على الهاربين مثل اللواء البطران. *ننتقل إلى حادث رفح..هناك اتهامات للجماعات الاسلامية بتنفيذ الهجوم أو الاشتراك فى تنفيذه؟ الفصائل الفلسطينية جميعها ماعدا حركة حماس مخترقة من الموساد الاسرائيلى فسهل للغاية تجنيد عناصر وقيادات داخلها حتى لخدمة الكيان الصهيونى، ويمكن أن تكون تلك الفصائل اتفقت مع بعض العناصر غير المنتمية لأى تيار بسيناء للاشتراك معها فى تنفيذ الهجوم لإحداث بلبلة وغلق معبر رفح. وما يؤكد ذلك الترجيح ان اسرائيل لم تقبض على عنصر واحد ممن اخترقوا حدودها وقتلتهم جميعا وهو ليس أسلوبها فى التعامل مع تلك العلميات فهى تحرص على الإبقاء على عناصر حية لمعرفة من وراؤهم. وعلى أى حال فالمخابرات المصرية متورطة فى حادث رفح فسواء كانت تعلم بالهجوم قبل وقوعه ولم تتحرك فهذه مصيبة واذا كانت لا تعرف فهى كارثة. *ماذا تقصد ببعض العناصر غير المنتمية لأى تيار؟ هناك بعض المطاردين من البدو وغير البدو بمنطقة جبل الحلال من الممكن أن يتم تجنيدهم لتنفيذ الهجوم نظير مقابل مادى. *ولكن حركة حماس لها سيطرتها القوية على قطاع غزة ألا تراها إما متورطة وإما مقصرة فى حادث رفح؟ كل حديثى استنتاجات واستنباطات، وحتى لو افترضنا أن « حماس » بها شىء من الخيانة فإن تلك العملية تحديدا لا يمكن ان تكون مشاركة فيها لأن مصالحها ببساطة تتعارض مع النتائج التى أسفر عنها الهجوم. *هناك ربط بين خروجكم من السجون بعفو رئاسى وهجوم رفح؟ من يقوم بهذا الربط لا يختلف كثيرا عن حسنى مبارك « لماذا يحومون حولنا ويلقونا بالاتهامات » نحن خرجنا قبل ايام فكيف نتورط فى مثل هذا الحادث؟. من يتهمنا هو ذاته من انتقد الهجوم على الفلول لماذا ندع لاحتواء جميع الطوائف ويتم تجاهلنا ضمن هذا الاحتواء. » اشمعنى احنا لازم نتفرم ونباد »؟.. هؤلاء الذين يتهمونا بتنفيذ الهجوم يحاولون ضرب استقرار مرسى. *من وجهة نظرك لماذا لا يستطيع الأمن المصرى اختراق البؤر المسلحة سيناء؟ الأمن بإمكانه القضاء على جميع البلطجية والخارجين عن القانون لكنه يتركهم لأهداف معينة، فالامر لا يخرج عن المساومات والمصالح المتبادلة. *هل هناك جماعات تكفيرية فى سيناء؟ يعدوا على أصابع اليدين فقط، وهؤلاء من يجندون المطاردين بجبل الحلال بالأموال. *ما رأيك بالفكر التكفيرى؟ هو فكر ضال وأصحابه أهل بدعة، وليسوا من أهل السنة فى شىء فهم يكفروننا، وخطر على الاسلاميين أنفسهم. *فى رأيك ما الحكم الشرعى لمرتكبى حادث رفح؟ هل نحن نحتكم بالشرع لتسألينى عن الحكم الشرعى، ولماذا عندما يرتكب اسلامى جريمة تظهر فكرة تطبيق الشرع عليه وحده؟، فلو سنتكلم عن تطبيق الشرع فلنطبقه بكامله. وعلى أى حال فأنا أطالب بتطبيق أقصى عقوبة على مرتكبى هذا الحادث المأساوى. *كيف ترى تنمية سيناء؟ ظللت طوال 30عاماً أسمع عن تنمية سيناء دون تنفيذ على أرض الواقع، ولو وفرت لأهل تلك المنطقة التنمية الاقتصادية لن يفكروا فى اللجوء لتجارة الانفاق. *على ذكر تجارة الأنفاق.. ما رأيك فيها هل تراها خطرًا لدخول السلاح إلى سيناء؟ أرى أن فتح معبر رفح رسمياً سيكون حلاً لمواجهة الانفاق والحفاظ على الامن داخل سيناء، فلا يجوز محاصرة أهل غزة. *ما مفهومك للدولة الاسلامية؟ معذرا للتصحيح هى اسمها الدولة الدينية وليس الاسلامية، هى دولة الحريات وسيادة الديمقراطية والدولة فى عهد الرسول عليه الصلاة ولاسلام والخلفاء الراشدين كانت مدنية يحكمها الشرع. *المشكلة ليست فى تطبيق الشرعية.. التخوف ممن يطبقوه.. الشعب المصرى لن يضيق عليه أحد الخناق ولن يجبروا على شىء يتناقد مع الفطرة. *كيف ترى الاتهامات الموجهة للإسلاميين بالاستحواذ على مكاسب الثورة؟ المصريين فى القرن الحادى والعشرين يفتخرون بأبو الهول والأهرامات رغم انهم لم يشاركوا فى بنائها فهل وجه لهم احد اتهاما جنى جهود الفراعنة؟ وأول من تقدم لتحرير الشعب من قيود الظلم هى الحركات الاسلامية، والساحة كانت مفتوحة خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسة والاسلاميون جزء من المجتمع ولهم الحق فى المشاركة والشعب اختارهم. *ولكن الحشود التى رأيناها فى المليونيات التى دعت لها التيارات الاسلامية مثل جمعة « قندهار » لم نشاهدها خلال أيام الثورة؟ اتفق معك فى أن شباب الثورة كان لهم نظرة استشرافية للمستقبل بعكس التيارات الاسلامية التى حاولت كسب ود المجلس العسكرى « وأخذوا جنب لوحدهم »، ونزول بعض الاسلاميين بعد الثورة كان لمصالح خاصة بهم. *هل الإسلاميون سيحصلون على نفس النسبة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة التى حصدوها فى الانتخابات الماضية؟ اعتقد أن أحزاب أخرى ستظهر على السطح السياسى لتكون لها قوتها خلال الانتخابات المقبلة مثل حزب الدستور وكذلك حركة حازمون من الممكن أن يكون لها دورها فى النتائج، وبأى حال فإن الاسلاميين لن يحصلوا على الاكتساح الذى حصدوه فى الانتخابات الماضية. *معنى ذلك أن الشارع سيصوت للأحزاب الليبرالية فى مواجهة الاسلاميين؟ الأحزاب الأخرى الليبرالية واليسارية لن تحقق أكثر مما حققت فى الانتخابات الماضية لان ليس لها تواجد فى الشارع وعليهم أن يتعلموا من الاسلاميين الحضور على أرض الواقع عبر الاعمال الخيرية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة