علمت « فبراير.كم » من أسر بعض ضحايا حادثة الحوز، أن المساعدات المقدمة لهم لم تتعد بضع أكياس من القطاني والسكر وبعض الليترات من الزيت وكمية من اللحم. ويمني ذوو الضحايا النفس بأن تلقى مطالبهم آذانا صاغية لدى السلطات المحلية، خصوصا بعد أن اعترف رئيس الحكومة صباح اليوم بمسؤولية الدولة في الحادث. ويحكي أحد المكلومين في فقدان قريبه لـ »فبراير.كم » أن ابن خاله الفقيد كان يشتغل بمراكش ويقيم بورزازات وقد اعتاد أن يسلك مسار الموت أكثر من مرة في السنة، وكان يود العودة إلى عمله بعد عطلته السنوية، لكن قٌدر له أن تكون رحلته على متن حافلة « أهلا وسهلا » رحل الوداع. يضيف محدثنا، ونبرة الحزن غيرت نبرة صوته، أن الطريق بين ورززات وتيشكا قد تحسنت نوعا ما مقارنة مع الماضي، لكن بمجرد ما تشرع الحافلة في خياطة منعرجات تيشكا، حتى ترتفع دقات القلب ويزداد الهمس بأدعية النجاة. أما خلال فصل الشتاء فحدث ولا حرج. ولازالت عائلات الضحايا، تنتظر المساعدات اللائقة بهول الفاجعة، وكلهم أمل أن ينالوا عزائهم قبل أن تجف دموعهم. غير أن ما حدث صباح اليوم بزاكورة، عندما منعت جهات رسمية حفلة عزاء، محاولة منها بألا تأخذ مراسيم العزاء شكل احتجاجات، واستغلالا من طرف البعض لكي تُضخم القضية، جعلهم يحبطون وهم في قمة كربهم. وقد وعد عامل الإقليم بالتجاوب مع مطالب أهالي الضحايا، رغم أن المساعدة الغذائية التي قدمت لهم، سواء تعلق الأمر بالأظرفة المالية المرصودة لهم لن تعوضهم فقدان ذويهم، فما يطالبون به هو إطلاق مشروع لإصلاح الطريق ينقذهم من عبور الموت كل يوم.

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.