بيت الحكمة.. عقلية الريسوني ضاربة في التخلف والرجعية والفهم الساقط للمجتمع

بيت الحكمة.. عقلية الريسوني ضاربة في التخلف والرجعية والفهم الساقط للمجتمع

  • ياقوت الجابري
  • كتب يوم السبت 13 ديسمبر 2014 م على الساعة 17:26

« تلقينا في بيت الحكمة،باستنكار واستهجان شديدين ، ما نشره مؤخرا المسمى عالم المقاصد المغربي أحمد الريسوني، كما جاء في بلاغ لبيت الحكمة، بخصوص ما أسماه أصناف « النساء الجدد »، « نساء الحداثة »، مبرزا أنهن ينقسمن إلى أصناف عديدة، فينجذبن- حسب تصوره- إلى « المتعة والفرجة والتجارة والإجارة والإثارة ».فذهب يصنف فيهن أصنافا على « مقاصده » ونواياه،ورؤاه،مستعملا بذلك معجما مبتذلا لا يليق بشخص يدعي الاشتغال الفقهي على المقاصد،ولم يقدم فيما سماه التصنيفات نماذج من النساء المغربيات المكافحات، والعاملات، والمتفوقات، والعبقريات، والرائدات في مختلف مناحي الحياة العامة، ناهيك عن مسه المباشر بكرامة النساء المغربيات من خلال هذه التصنيفات المتخلفة. »

وفضل بالمقابل، يضيف البلاغ، اللعب على وتر لغوي يخلق الانطباع بأنه يغرف من « الأخلاقيات » حماية للمجتمع،غير أنه يترجم حقيقة تصوره للمرأة التي لا تصلح حسب فهمه إلا للبيت و »للمنا شط الخاصة » وخدمة الرجل ، ففضحته لغته التي تنم عن عقلية ضاربة في التخلف ، والرجعية.والفهم الساقط للمجتمع، وللتاريخ، وللسياسة،فيوزع الوظائف، ويقسم المجتمع وفق انظمة،وغايات تخدم مقاساته، واغراضه التحكمية .

ولأنها ليست أول مرة يتهجم فيها من يحمل صفة » نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين »، ومن يختبئ وراء « فقه المقاصد » على المرأة المغربية، وعلى المكتسبات الحقوقية التي ناضلت من أجلها، وتناضل من أجل تحصينها وتطويرها، فان هذه الخرجات الجديدة تتزامن مع تهجمات أخرى تستهدف المس من كرامة النساء، إما بتصويرهن في الشارع العام بدون موجب قانون، أو نعتهن بأوصاف قدحية للمس من نضاليتهن، في مرحلة تسعى فيها بلادنا ، مدعومة بعموم القوى الحية،إلى ترجمة المضامين الدستورية المتعلقة بالمساواة، والمناصفة، والمضي قدما نحو تحقيق المزيد من المكتسبات. ولعل هذا بالضبط ما يزعج الأصوات المحافظة، والرجعية التي توزع الأدوار فيما بينها في كل محطة، ومناسبة للتهجم على النساء المغربيات المناضلات، والنيل من كرامتهن، وسمعتهن بخلفيات تتستر وراء مقولات متخلفة، ودعاوى غريبة عن التطور المجتمعي، ومنطق التطور التاريخي. ناهيك عن معاكستها لارادة بلادنا المتطلعة إلى تمكين المرأة المغربية من حقوقها، وايلائها المكانة التي تستحقها لربح رهانات التقدم، و المساواة ،والتحديث المجتمعي. »

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة