الجمعية "تمتحن" الدولة وتطالبها بمساءلة المتورطين في خسائر الفيضانات

الجمعية « تمتحن » الدولة وتطالبها بمساءلة المتورطين في خسائر الفيضانات

  • محمد   أسوار
  • كتب يوم الأحد 14 ديسمبر 2014 م على الساعة 12:55
معلومات عن الصورة : سيدي-إفني

حملت الجمعية المغربية لحماية المال العام، مسؤولية الأضرار الفادحة التي عرفتها المناطق الجنوبية لغياب المساءلة و الحكامة في السياسات العمومية بالأقاليم الجنوبية، و تملص الدولة من تنزيل شعار « ربط المسؤولية بالمحاسبة » وتكريس لثقافة الإفلات من العقاب.

وقال إدريس مبارك رئيس الفرع الجهوي للجمعية بأكاد ير، و الذي كان يتحدث في ندوة صحفية نظمت مساء أمس السبت أن هناك مجموعة من الخروقات و التلاعبات ذات الصلة بحماية المال العام ،خلال الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة ما بين 20 و 29 نونبر المنصرم، حيث عنوانها العريض غياب المراقبة القبلية و البعدية لأوجه صرف مبالغ طائلة من المال العام.
وطالب المتحدث بإسم الجمعية بفتح تحقيق بخصوص مآل المساعدات المخصصة لضحايا الفيضانات، خصوصا في ظل الحديث عن كون هذه المساعدات أخطئت الطريق و تحولت إلى دكاكين و متاجر لإعادة بيعها،كما هو الحال بمنطقة سيدي افني التي رصدت لها ما يفوق 800 طن من المواد الغذائية ومصدرها من المال العام.

وأضاف ذات الرئيس أن الإنشغالات الكبرى للجمعية في العلاقة مع هذا الملف تتجلى أساسا في تتبع أوجه صرف قيمة الاستثمارات للبرنامج الإستعجالي لتدارك خسائر الفيضانات و التي بلغت قيمته مثلا بجهة كلميم السمارة 700 مليون درهم ، قصد انجاز مشاريع تشمل الحماية من الفيضانات والطرق والمنشآت الفنية والتطهير السائل والماء الصالح للشرب والكهرباء وقطاعات السكنى والتربية الوطنية والصحة الحيوانية والمنشآت المرتبطة بالسقي وأنظمة الإنذار المبكر، كما تم إعداد برامج أخرى سيتم انجازها على المدى القصير والمتوسط باعتمادات تتجاوز قيمتها 02 مليار و300 مليون درهم، حيث يضم هذا البرنامج مشاريع تهم بالأساس، التخطيط الحضري والسدود وتهيئة حوض صياد-نون وبناء مركز استشفائي جهوي والمركز الجامعي لكلميم والبينات المرتبطة بالفلاحة.

من جهة أخرى ، طالب ادريس مبارك بفتح تحقيق في الأموال المرصودة للأقاليم التي تضررت من الفيضانات ، قصد إنجاز المشاريع التنموية، ولم تنعكس على التنمية المحلية، بل أكثر من ذلك فالمشاريع المنجزة فضحت هشاشتها الأمطار الأخيرة ، حيث تم رصد أن المجالس المنتخبة بمختلف جماعات الاقليم ترصد ميزانيات ضخمة لميزانية التسيير « تنقلات الرؤساء،السيارات….ولمنح الجمعيات المحسوبة على المنتخبين، كل ذلك على حساب ميزانية الاستثمار والتجهيز.

وناشد الفرع الجهوي للجمعية السلطات المركزية بإدراج مساءلة المتورطين في الخسائر الفادحة التي خلفتها الفيضانات ضمن محاور البرنامج الإستعجالي، باعتبار هذه المحاسبة امتحانا لشعار « ربط المسؤولية بالمحاسبة ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة