توقيف أستاذة الفلسفة في الرباط بسبب كتاباتها الجريئة على الفايسبوك !

توقيف أستاذة الفلسفة في الرباط بسبب كتاباتها الجريئة على الفايسبوك !

  • عبد اللطيف فدواش
  • كتب يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 م على الساعة 15:12

أنهت نيابة التعليم بالرباط تكليف أستاذة بتدريس مادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية المنصور الذهبي، أمس الاثنين، بقرار شفوي تلقته من مدير الثانوية، كما أكد مصدر مقرب للأستاذة نفسها لـ »فبراير.كوم »

وأشار مصدر مقرب من الأستاذة أن لجنة مكونة من ثلاثة أشخاص مجهولين، حلوا بالمؤسسة، يوم الجمعة الماضي، وقدموا أنفسهم على أنهم مستشارون في التخطيط والتوجيه التربوي، « حققت » مع الأستاذة، في جلسة بمكتب المدير، بعد استدعائها، دائما شفويا، من القسم، دون مراعاة حرمة الحصة الدراسية.

وأوضح المصدر أن للقاء الذي كان أقرب إلى التحقيق البوليس منه إلى جلسة استماع تربوية، المفترض أن تكون في مؤسسة تربوية، ركز على ما تنشره الأستاذة على صفحتها على الفيسبوك، ولماذا قبلت صداقة تلاميذها ضمن صداقاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المصدر إلى أن المحققين الثلاث، كانوا، على الطريقة البوليسية، يوجهون الأسئلة والملاحظات تباعا، بل يحتجون، أحيانا، يتهمون أحيانا أخرى، ويعنفون، بل يصدرون أحكاما مرات عدة، يعبرون عن امتعاضهم.

ولقي قرار إنهاء تكليف الأستاذة بتدريس مادة الفلسفة استنكارا على صفحات المواقع الاجتماعية، خاصة أن « اللجنة » التي حققت معها ركزت على ما تكتبه على صفحتها الخاصة بالفيسبوك، وعلى حركة احتجاجية للتلاميذ، عشية انطلاق فعاليات كأس العالم للأندية، الأربعاء، بالرباط.

وكتبت الأستاذة على صفحتها في الفيسبوك « آخر الأخبار: طاحت الصمعة علقو الأستاذة ديال الفلسفة »، مضيفة أن « نيابة التعليم قررت توقيف تكليفي بتدريس مادة الفلسفة بالثانوية المعنية، حيث حضرت اللجنة يوم الحمعة، لقد توصلت هذا الصباح بالخبر، وكأنني مجرمة حرب، ومسؤولة عن كل الجرائم التي ترتكبها وزارة التعليم في حق أبنائنا الذين لا أموال لآبائهم كي يدفعوا بهم ليدرسوا في مؤسسات خاصة، كتلك التي يمتلكها رئيس الحكومة بشارع ابن تومرت، أو يمتلكها كل المستثمرين، أصحاب الشكارة…..

أنا حزينة، فقط لأنني سأفتقد تلامذتي الذين ألفتهم وحزينة لأن هذا الوطن الذي أعشقه بجنون، يفضل أن يحاكم أستاذة لا حول لها سوى صوتها ولا قوة لها سوى كلماتها، بدل تسريع محاكمة ناهبي المال العام، ومستنزفي ثروات المغرب، والمسؤولين عن ضياع الأرواح والزاد والعتاد، أولئك الذين على أيديهم نستحق ترتيبنا في التصنيفات العالمية في أسفل درجة من الدرك الأسفل للجهل والأمية والتخلف، ولذلك أقول لكم : « راه اللي ما قدر على الحمار كيتشطر على البردعة » ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة