لهذا لم ينقذوا زوجي حيا؟!

لهذا لم ينقذوا زوجي حيا؟!

  • عبد الواحد بنديبة وياسين بن ساسي
  • كتب يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 م على الساعة 14:06

 » عتقوني من الدروج.. هربت قبل أن ينهار البيت.. المرة الكبيرة كانت حية عطاوها الما.. البومبيا كانوا شدين المظولة.. المرة خلاوها ماتت..الراجل كان عايش، ولكن .. »

هذه شهادة إحدى الناجيات من موت محقق بإحدى الدور التي انهارت مساء أمس بالمدينة القديمة في الدار البيضاء، وهي زوجة السيد مصطفى الذي فارق الحياة اسفل الانقاض، إنها شهادة لإمرأة تغلي، قد تكون بالغت وهي تصف عناصر الوقاية المدنية، حينما قالت أنهم اختبؤوا واستظلوا بالمظلات، حينما كانت تمطر، قد يكون للفاجعة طعم مرارة وهي لا تفهم أو لا تستسيغ أن عناصر الوقاية المدنية تعمل كفرق، وتلك التي كانت تستظل بمظلات، كانت تنتظر دورها لتعوض عناصر أخرى وتتمم عملها..لكن، الأكيد أن صوتها يعكس جزءا من الغبن الذي تترجمه وفاة إمرأة عجوز تحت الأنقاض وشاب كان كل حلمه أن يشتري شاشة بلازما، فإذا به يحقق حلمه ويموت وهو يشاهد أحد برامجه المفضلة بعد أن شاهد مباراة رياضية..

الأكيد أن غبن أسر كانت تنتظر الرحيل إلى منازلها الجديد هو ما يحرك كل هذه الصرخات مهما كانت تخفي من مبالغة، فقد حلموا بالعيش الكريم تحت سقف آمن، فإذا بهم يتابعون مشاهد الانهيار، وبعدها تشاهد عناصر الوقاية المدنية وهي تستعمل دلوا لإزاحة الأحجار والاسمنت الذي تهاوى فجأة، بعد التساقطات المطرية الأخيرة!

« حاويجي كانوا مشركين.. الجيران هوما اللي عطاوني..الحوايج.. سيدنا خصو يجب يشوف الحقيقة.. يفرق السوارت بيدو..أنا ضعت.. كاين اللي ساكن عام.. اللي خمسين وستين هام وباقين في البرارك.. » ..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة