ما وراء صورة الأمير مولاي رشيد الذي فسح الطريق لليازغي خصم والده الحسن الثاني في جنازة الخياري

ما وراء صورة الأمير مولاي رشيد الذي فسح الطريق لليازغي خصم والده الحسن الثاني في جنازة الخياري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013 م على الساعة 19:16

فسح له الأمير الطريق. وفتح ذراعيه في إشارة صامتة تتماشى وطقوس الجنازة لرجل اشتعل رأسه شيبا. هذا كل ما تقوله الصورة لطرفين، من جهة خطوة أدب أميرية تصدر في سياق ديبلوماسية الجنائز، ومن جهة أخرى القيادي الاتحادي محمد اليازغي الذي يتقدم بخطوة محتشمة أمام الأمير في جنازة التهامي الخياري الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية. لكن، ما وراء الصورة تاريخ طويل من الصراعات السياسية التي وصلت إلى هذا المشهد الهادئ. فالسياسي الذي بسط أمامه الأمير الطريق، ليس إلا أحد معارضي والده الملك الراحل الحسن الثاني، وهي معارضة لم تخل في بعض من محطاتها من إراقة دماء، ولا نحتاج هنا إلى التذكير بأكثر المحطات دموية وقتالية، ويكفي أن نقدم مثالا دالا يشهد عليه يد القيادي اليازغي نفسه، التي بترت بعض من أصابعه بعد توصله بطرد ملغوم في عز الصراع السياسي الذي يختزله إلى حد ما، سؤال أيهم يحكم؟ ملك يسود ويحكم أو معارضة يسارية لعبت دور المعارضة الشرسة؟ بين اليد التي فسحت اليوم أدبا وتواضعا وبين اليد التي مزقت أصابعها طرد ملغوم، جرت الكثير من المياه قبل وبعد وفاة الحسن الثاني في عز التناوب السياسي الذي لم يكتمل وقد أجهضته تفاصيل كثيرة من بينها ما عرف بالخروج عن المنهجية الديمقراطية وتواثر بعض التراجعات التي أعادتها رياح الربيع العربي إلى سكتها…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة