زوكربيرغ.. إمبراطور يحكم مليار نسمة بضغطة زر | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

زوكربيرغ.. إمبراطور يحكم مليار نسمة بضغطة زر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 16 مارس 2013 م على الساعة 9:54

قبل أن يبلغ سن الثلاثين، استطاع الشاب مارك زوكربيرغ أن يؤسس أكبر امبراطورية عرفها التاريخ بضغطة زر واحدة، متوجاً نفسه إمبراطوراً افتراضياً على أكثر من مليار مستخدم لموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك ». ترى كيف ولدت الفكرة ومن هو هذا الشاب؟ لا تزال شخصية الشاب مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تثير الجدل، بالرغم من تحقيقه لألقاب عدة كأصغر أثرياء العالم، وأذكى رجل أعمال شاب، إذ لا تزال الشبهات تدور حول حقوق الملكية الفكرية لمشروعه العملاق فيسبوك، بالرغم من أن المحاكم الأميركية أصدرت قرارات لصالحه قبل سنوات. تحول زوكربيرغ بعد أن أنشأ الموقع مع زملائه في جامعة هارفارد، موسكوفيتش دستين وكريس هيوز، ليصبح الرئيس التنفيذي للموقع وأثرى أثرياء العالم في أقل من 5 سنوات. وولد زوكربيرج في نيويوركفي عام 1984، لأبوين يهوديين يمتهنان الطب. فيما عشق الفتى برمجة الكمبيوتر، وخاصة وسائل الاتصال والألعاب. وبدأ البرمجة عندما كان في المرحلة الاعدادية. بينما كان يحضر أكاديمية فيليبس اكستر في المدرسة الثانوية، بنى برنامج لمساعدة العاملين في مكتب الاتصال. كما بنى مشغل موسيقى يدعى الوصلة العصبية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعرفة عادات المستخدم في الاستماع. وحاولت مايكروسوفت وAOL ان تشتري الوصلة العصبية وتوظف زوكربيرغ لديها لكنه رفض وفضل تحميلها بالمجان وقرر الالتحاق بجامعة هارفارد. ولم يشأ الفتى المولع بالإنترنت أن يؤسس لموقع تجاري أو نشر أخبار الجامعة أو تأسيس بريد الكتروني، بل اختار أن يوظف فكرة التواصل الاجتماعي بين الطلبة في هارفارد عبر أجهزة الكمبيوتر. ولعل الفيلم الذي صدر قبل 3 سنوات، نجح في تسليط الضوء على تفاصيل شخصية زوكربيرغ الطالب الذي كان يعاني من فشل في إقامة علاقات عاطفية مع الفتيات. وتعاظم حالة الأنا لديه، التي جعلته ينفصل عن الواقع الاجتماعي للجامعة، ما دفعه بكل بساطة إلى تسجيل اختراقات أمنية لشبكة الجامعة وملفات زملائه وزميلاته، وتصميم صفحة تنشر فيها صورهم عبر الانترنت الداخلية للمؤسسة. الهروب الى الامام أما الحافز الآخر الذي شجعه على الهروب أماماً، فتمثل في إفلاسه، إذ لم يكن يمتلك مبلغ ألف دولار ليؤسس موقع التواصل الطلابي الذي حلم به خارج الجامعة، وهو ما جعله يمارس أساليب عدة مع طالبين من الاثرياء ليحصل على التمويل، وسرعان ما ينكر عليهما الفضل معلنا أنهما لم يكونا شريكين في الفكرة أصلاً. وأياً كانت الظروف، فمن الواضح أن الشاب استطاع تأسيس دولة عظمة يبلغ تعداد سكانها الافتراضيين المليار نسمة حاليا، فمنذ ان أسس زوكربيرغ موقعه « فيسبوك » في عام 2004 لقي الموقع رواجاً بين طلبة جامعة هافارد، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الأمر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول إلى الموقع لتشمل طلبة جامعات أخرى أو طلبة مدارس ثانوية يسعون إلى التعرف على الحياة الجامعية. واستمر موقع « فيسبوك » مقتصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لعامين. ثم قرر أن يخطو خطوة أخرى للأمام فاتحا أبوابه أمام جميع الراغبين في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، إذ ارتفع من 12 مليون مستخدم في شهر ديسمبر 2005 إلى أكثر من 40 مليون مستخدم في 2006. وقرر أيضا أن يفتح أبواب الموقع أمام المبرمجين ليقدموا خدمات جديدة لزواره، وأن يدخل في تعاقدات مع معلنين يسعون للاستفادة من قاعدته الجماهيرية الواسعة. وكان من الطبيعي أن يلفت النجاح السريع الذي حققه الموقع أنظار العاملين في صناعة المعلومات، فمن ناحية بات واضحا أن سوق شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ينمو بشكل هائل، ويسد احتياجا هاما لدى مستخدمي الانترنت خاصة من صغار السن. مليار لا تكفي وكانت النتيجة أن تلقى زوكربيرغ عرضا لشراء موقعه بمبلغ مليار دولار وفاجأ كثيرين من حوله برفض العرض. وتوقع كثيرون أن يندم على هذا الرفض، خاصة وأنه جاء بعد عام واحد فقط من قيام شركة « نيوزكوربوريشن »، التي يمتلكها المليونير الاسترالي روبرت ميردوخ، بشراء موقع « ماي سبيس ». وهو موقع للعلاقات الاجتماعية، بمبلغ 580 مليون دولار. أما سبب رفض زوكربيرغ لهذا العرض فيرجع إلى انه رأى أن قيمة شبكته أعلى كثيرا من المبلغ المعروض. وقال حينها في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إنه « ربما لم يقدر كثيرون قيمة الشبكة التي بنيناها ». وأضاف أن عملية الاتصال بين الناس ذات أهمية بالغة، وإذا استطعنا أن نحسنها قليلاً لعدد كبير من الناس فإن هذا سيكون له أثر اقتصادي هائل على العالم كله. 400 مليار تفاعل وصل عدد التفاعلات الاجتماعية عبر « فيسبوك » إلى 400 مليار تفاعل على محرك البحث الخاص بها الذي يسمى Open Graph. ويعد هذا رقما كبيرا جدا استطاعت أن تحققه فيسبوك، من خلال الاستفادة من عدد المستخدمين المهول، الذي تخطى حاجز مليار مستخدم. وهناك ما يزيد على 110 ملايين أغنية أو ألبوم أو محطة راديو تم سماعها أكثر من 40 مليار مرة. من جانب آخر أعلنت فيسبوك عن وصولها إلى مليار مستخدم، الأمر الذي يجعلها في سباق لتصبح الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان. وتعد كل من الصين والهند أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، إلا أن فيسبوك وبنموه الهائل سيتغلب عليهما بعد ثلاثة أعوام من الآن. وبمقارنة عدد مستخدمي فيسبوك (58 مليون مستخدم) عام 2007 ووصولهم إلى مليار مستخدم عام 2012، نجد أن الشبكة الاجتماعية تنمو بنسبة 77%، وهو يفوق بكثير معدل النمو السكاني لدول العالم، وبالنظر إلى عدد مستخدمي الإنترنت 2.4 مليار شخص في العالم، ما يعني أنه أكثر من 41% من سكان العالم لديهم حساب على فيسبوك. وهذا الرقم كان أقل من 5% عام 2007، أما كيف سيتفوق فيسبوك على الصين والهند، فجاءت المقارنة منذ عام 2004 لأعداد سكان الدولتين وفيسبوك، وتم افتراض سيناريو حول فيسبوك لم يبدأ تطبيقهما منذ الآن: الأول هو انخفاض نمو الشبكة 10% سنوياً، والثاني هو نمو الشبكة 6% سنوياً، وللعلم أن فيسبوك نما بنسبة 18% العام الماضي. استثمار مايكروسوفت  اشترت مايكروسوفت في أكتوبر 2010 من شركة فيسبوك حصة 1.6 ٪ بحوالي 240 مليون دولار، ورفضت الأخيرة عرضا لشركة جوجل، وهذا يشير ضمنا إلى أن القيمة السوقية للفيسبوك هي 15 مليار دولار في وقت البيع. ولكن معظم المحللين يعتقدون أن القيمة الفعلية للشركة قد تكون أقل بكثير. فمبلغ 240 مليون دولار التي دفعتها شركة مايكروسوفت تشمل أقساط التأمين لكل من اسهم تفضيلية ومواضع الإعلانات العالمية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة