الشركات السويسرية:تطلعات للاستثمار في السوق المغربية

الشركات السويسرية:تطلعات للاستثمار في السوق المغربية

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2014 م على الساعة 11:17

هل سيصبح المغرب القبلة الجديدة المفضلة بالنسبة للشركات السويسرية ؟ هذا هو السؤال الذي بات يطرحه العارفون بخبايا الاقتصاد والمالية في سويسرا وتدل عليه كل المؤشرات، حسب ما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء.

ولعل هذا السؤال يستمد مشروعيته من كون ما لا يقل عن عشر من المقاولات السويسرية الرائدة عالميا اختارت خلال سنة 2014 ، الاستقرار في المملكة المغربية ، أو الإعلان عن وضع مخطط طموح لتوسيع أنشطتها إلى المغرب، وهي تضع نصب أعينها السوق الإفريقية الشاسعة والواعدة.

فمقابل الركود الاقتصادي الذي تعرفه أوروبا في الآونة الأخيرة، والتكاليف الباهظة للإنتاج ، فإن الاقتصاد المغربي يزخر بمؤهلات وفرص استثمارية مهمة، باتت تشكل مصدر اهتمام من لدن المستثمرين السويسريين ، خصوصا في قطاعات مثل الطاقات المتجددة، والزراعة البيولوجية، والبناء، والنقل واللوجيستيك، والموانئ، وصناعة الأدوية والخدمات.

وفي هذا الصدد، يرى الخبير الاقتصادي جان مارك ميارد ، أنه في ذروة الأزمة الاقتصادية في منطقة الأورو، يتجه أرباب الشركات والمقاولات صوب بلدان صاعدة كالمغرب لإنشاء فروع لمقاولاتهم بغية استكشاف آفاق جديدة ، والتخفيف من العبء الضريبي وتجاوز عقبة الضعف عن الطلب، وبالتالي إعطاء نفس جديدا لأعمالهم.

ويلاحظ هذا الخبير الاقتصادي أنه بالرغم من أن المغرب يعتبر رائدا في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في شمال إفريقيا التي تعج بالاضطرابات منذ سنوات ، فان المقاولين السويسريين بحكم طبيعتهم الحذرة، لم يستثمروا بالمملكة سوى ثلاثة في المائة من مجموع الاستثمار الأجنبية المباشرة السويسرية في الخارج (3,5، مليار دولار) خلال السنة الماضية.

وتابع أن هذا المعطى بدأ يتغير ، « ذلك أنه بعدما أصبح المغرب عنوانا لنجاحات باهرة حققتها شركات عالمية كبيرة من قبيل « رونو » الفرنسية و « بومباردييه » الكندية والشركة الفرنسية- الألمانية المصنعة للطائرات (إيادز) ، و »غوديير » الأمريكية، فإن هذا الوضع بات يغري وبشكل قوي العديد من الشركات السويسرية التي سارعت إلى فتح فروع لها بالمغرب ».

وبحسب استطلاع حديث فإن أكثر من 200 شركة سويسرية تفكر أو تخطط لنقل إنتاجها كليا أو بشكل جزئي شمالا نحو البلدان المتوسطية المجاورة ، وفي بعض الأحيان نحو البلدان الصاعدة في آسيا، وأيضا صوب الضفة الجنوبية للمتوسط حيث يعتبر المغرب البلد الأكثر استقرارا في المنطقة ككل وبوابة نحو القارة الإفريقية والتي أبانت المملكة عن انخراط فعال والتزام قوي إزاء دولها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة