تحليل إخباري : هل حركة تمرد المغربية وراء مقالة يومية الإتحاد الإشتراكي ومحاولة "قتل" حركة عشرين فبراير؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

تحليل إخباري : هل حركة تمرد المغربية وراء مقالة يومية الإتحاد الإشتراكي ومحاولة « قتل » حركة عشرين فبراير؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 16 يوليو 2013 م على الساعة 11:06

  من الصفحة 19 لجريدة الاتحاد الاشتراكي، انطلق نقاش واسع حول مقالة معنونة بما تبقى من قيادي حركة 20 فبراير، نشرنه جريدة الاتحاد الاشتراكي لسان حال حزب الوردة، المتموقع في جهة معارضة بنكيران، هذه المقالة وصفت من طرف العديد ممن شاركوا في حركة 20 فبراير  » بالمقالة العارية من كل مهنية والتي كشفت جزئيات من الحياة الخاصة التي لا يحق للإعلاميين الخوض فيها  » فيما اعتذر حميد الجماهيري مدير تحرير يومية الاتحاد الاشتراكي، عن المقال قائلا  » أنا اعتذر دون مواربة آو تخفي.. اعتذر عن قناعة، لأن الجريدة جريدتهم، ونيتنا كانت حسنة، فقد أردنا من خلال زاوية المعالجة، أن نحتفل بوجوه اختفت، وأن نعود إلى مسارات وجوه بارزة، لكن يبدو أن الطريقة التي عولجت بها الزاوية المختارة لم تكن موفقة ».   لم تكن المواقع الاجتماعية غائبة عن تحليل اسباب ظهور هذا المقال في هذا التوقيت بالضبط وعلاقته مع السياق السياسي الذي يعيشه المغرب في المرحلة الحالية، و ما المقصود بالجملة الواردة على لسان مدير الجريدة التي تقول « أن نحتفل بوجوه اختفت، وأن نعود إلى مسارات وجوه بارزة ». فما هي الاسباب السياسية وراء المقال؟ وما علاقته بالمعارضة البرلمانية للبرنامج الحكومي ؟ وما دور تمرد المغربية التي تقودها شبيبة الاتحاد الاشتراكي في تسليط الضوء على بعض الشباب الذين شاركوا في حركة 20 فبراير، وهل الاتحاد الاشتراكي يحتاج الى حركة بديلة عن 20 فبراير، تمارس الضغط على بنكيران.    في هذا الصدد اكد نجيب شوقي احد المستائين من المقالة انه « من خلال هذه المقاربة يبدو اننا نعيش مرحلة انحطاط حقيقي، ليس فقط على مستوى القيادات الحزبية الشعبوية التي تهيمن على المشهد السياسي، بل أيضا في محتوى الإعلام المكتوب. فلا يعقل أن تنشر جريدة مقالا بهذا الانحطاط المهني، يعتبر نقيب الصحفيين أحد كتابها، اضافة أنه عضوا في المكتب السياسي لحزب الجريدة. المقال يضرب في أبسط أخلاقيات المهنة، والمثير هو السيد يونس مجاهد، لا يفوت فرصة في خرجاته الإعلامية الا وقدم الدروس في أخلاقيات المهنة، لباقي الزملاء في المهنة.   حزب الاتحاد الاشتراكي وحركة 20 فبراير مند بروز حركة 20 فبراير لم يكن وجود حزب الاتحاد الاشتراكي قويا في مواقفه من الحراك المغربي بصفة عامة، اد اصطف في اقوى اللحظات الى جانب الخيار الذي تحدده الدولة المغربية، فقد ثمن خطاب 9 مارس وصوت على الدستور و شارك في الانتخابات التشريعية في 25 نوفمبر 2011، من ذلك يطهر ان خيار حزب القوات الشعبية يلفه نوع من الغموض على مستوى الموقف السياسي من التغير الجدري الذي كانت تطالب به حركة 20 فبراير، ومع ذلك فقد برزت قيادات شبابة داخل الحزب اسمت نفسها باتحاديو 20 فبراير كانت لها الرغبة في اصلاح المنظومة السياسية للنظام وللحزب نفسه، وكانت هذه المجموعة تعاني حصار داخل الحزب، الى ان ارتأت بعض شبيبات الحزب التي شاركت في 20 فبراير تأسيس حركة تمرد المغربية المنسجمة مع موقف حزب الاتحاد الاشتراكي من الحكومة الحالية .   بعد مرور سنتين من ظهور حركة 20 فبراير، وبعد تموقع الاتحاد الاشتراكي في صف المعارضة بضغط من المجلس الوطني وكذا لعدم رغبة قيادة الحزب في التحالف مع الاسلاميين، دخلت قيادة حزب الوردة و منخرطيه وشبيبته في لعب دور المعارضة داخل المؤسسات، مؤكدين في اغلب تصريحاتهم ان حركة 20 فبراير قامت بواجبها التاريخي وانتهت، إلا ان السياق الاقليمي وخاصة ما يقع بمصر اثر بشكل مباشر على المغرب خصوصا بعد بروز ازمة الحكومة التي يترأسها عبد الاله بنكيران وعدم رضى برلماني الاتحاد الاشتراكي بالعرض الذي تقدمه حكومة بن كيران سعى الى انتقاد التجربة الحكومية الاولى بعد دستور 2011 وهاجموا معظم قيادة حزب المصباح داخل البرلمان وعلى صفحات الجرائد في غياب أي قوة داخل الشارع تطالب بنفس مطالب الحزب .   حركة تمرد المغربية ومقال الاتحاد الاشتراكي   ان استمرار الحكومة الحالية في بسط نفوذها على الساحة السياسية اكد ان اسلحة الاتحاد الاشتراكي غير قادرة على اسقاط بنكيران، في غياب ضغط في الشارع بعد  » تراجع الدور السياسي لحركة 20 فبراير » وعدم قدرتها على تعبئة باقي التيارات والتنظيمات السياسية على ارضية مطالبها، « في هذا السياق ظهرت حركة تمرد المغربية التي استلهمت اسمها من حركة تمرد المصرية والتي ساهمت في اسقاط رئيس مصر، واضن أن اهم مطلب تحمله حركة تمرد المغربية هو اسقاط بن كيران، المطلب الذي يرفعه حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال بقيادة شباط، اعتقد أن حركة20 فبراير مستمرة في نضالها وقد طالبت باسقاط الفساد داخل النظام وداخل بعض الاحزاب السياسية .. ان عنوان المقالة يحمل اكثر من دلالة في اشارة قوية من الاتحاد الاشتراكي الى ان مدة صلاحية حركة 20 فبراير انتهت ويجب تغيرها بحركة تمرد التي تنسجم مع تصوراته وهو موقف ارتأت الجريدة ان تبينه بين السطور التي كان ضحيتها الحياة الشخصية لعشرينين » يؤكد صمد عياش احد نشطاء حركة 20 فبراير، في ما اكد نزار بن نماط ان الامر لا يعدوا ان يكون تشهير وتشويه للمناضلين وتصفية لحسابات لها علاقة بحركة تمرد التي يتزعمها مجموعة نشطاء سابقين في الحركة ومنتمون الى الشبيبة الاتحادية. الى ذلك اكدت وداد ملحاف واحدة من المتضررين والمستاءين من المقال « ان المقال مادة صحافية غير مهنية، تصل إلى أن تكون مادة بوليسية »، متسائلة عن الجدوى الذي توخته الجريدة من خلال نشر « تفاصيل حياتية » عنهم « لا تهم غيرهم » متسببة لهم بحساسيات بالعمل ومع أسرهم، خاصة وأن الملف جاءت به عدد من المغالطات. وكتب « يونس الدارز » الذي كان احد ضحايا المقال « لماذا تحدث جريدة الاتحاد الاشتراكي عن فقر العشرينين ولم تتحدث عن  غنى المؤسسات الملكية وعن غنى بعض القيادات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي ».   بين هذا وذاك، أكد اغلب العشرينين على الموقع الاجتماعي الفايسبوك ان مقالة الاتحاد الاشتراكي لم تكن بريئة من الناحية السياسية، وأنها تمهد بشكل غير مباشر لإعلان موت حركة 20 فبراير، وظهور حركة تمرد، غير ان ما ستأتي به من الايام القليلة القادمة سيبين صحة او عدم صحة هذه القراءة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة