القذافي: المرأة أنثى لا غير مثل المخلوقات الحية من نبات وحيوانات

القذافي: المرأة أنثى لا غير مثل المخلوقات الحية من نبات وحيوانات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 12 يوليو 2013 م على الساعة 11:33

الأمومة وظيفة طبيعة للمرأة إن الاستغناء على دور المرأة الطبيعي في الأمومة، أي أن تحل دور الحضانة محل الأم- هو بداية الاستغناء عن المجتمع الإنساني وتحويله إلى مجتمع بيولوجي وإلى حياة صناعية. إن فصل الأطفال عن أمهاتهن وحشرهم في دور الحضانة هو عملية تحويلهم إلى ما يشبه أفراخ الدجاج تماما، حيث تشكل دور الحضانة ما يماثل محطات التسمين التي تجمع فيها الأفراخ بعد تفقيسها.. إن بني الإنسان لا تصلح له وتناسب طبيعته وتليق بكرامته إلا الأمومة الطبيعية .. أي أن ( الطفل تربيه أمه).. وأن ينشأ في أسرة فيها أمومة وأبوة وأخوة.. لا في محطة كمحطة تربية الدواجن.. إن الدواجن هي أيضا تحتاج إلى الأمومة كطور طبيعي مثل بقية أبناء المملكة الحيوانية كلها. ولهذا فتربيتها في محطات تشبه دور الحضانة ضد نموها الطبيعي.. وحتى لحومها أقرب إلى اللحم الصناعي منها إلى اللحم الطبيعي.. إن لحم طيور المحطات غير مستساغ، وقد لا يكون مفيدا، لأن طيوره لم تنشأ نشأة طبيعية.. أي، لم تنشأ في ظل الأمومة الطبيعية. إن الطيور البرية أسهى وأنفع لأنها نمت نموا أموميا وطبيعيا، وتتغذى غذاء طبيعيا. أما الذين لا أسرة لهم ومأوى فالمجتمع هو وليهم. ولمثل هؤلاء فقط يضع المجتمع دور الحضانة وما إليها. أن يتولى هؤلاء المجتمع أفضل من أن يتولاهم الأفراد الذين ليسوا آباءهم. إذا أجري اختبار طبيعي لمعرفة الاتجاه الطبيعي للطفل بين أمه وبين محطة تربية الأطفال، فإن الطفل سيتجه إلى أمه وليس إلى المحطة.. وحيث إن الميل الطبيعي للطفل هو نحو أمه.. إذن، الأم هي مظلة الحضانة الطبيعية والصحيحة.. وتوجهيه إلى دار الحضانة بدل أمه هو إجبار له وعسف ضد ميله الطبيعي الحر. إن النمو الطبيعي للأشياء هو النمو السليم بحرية. أن تجعل من دار الحضانة أما، هو علم قسري مضاد لحرية النمو السليم. إن الأطفال الذين يساقون إلى دار الحضانة إنما يساقون جبرا.. أو استغفالا و بلاهة طفولية، ويساقون إليها لأسباب مادية بحتة وليست اجتماعية. ولو رفعت عنهم وسائل الإجبار وبلاهة الطفولة لرفضوا دار الحضانة والتصقوا بأمهاتهم وليس هناك مبرر لهذه العملية غير الطبيعية وغير الإنسانية، إلا أن المرأة ليست في وضع يناسب طبيعتها.. أي أنها مضطرة إلى القيام بواجبات غير اجتماعية و مضادة للأمومة. إن للمرأة وفقا لطبيعتها التي رتبت عليها دورا طبيعيا، غير دور الرجل، لا بد لها من وضع الرجل تقوم فيه بأداء دورها الطبيعي. إن الأمومة وظيفة الأنثى وليست وظيفة الذكر، ولهذا فمن الطبيعي ألا يفصل الأبناء عن الأم.. وأي إجراء لفصل الأبناء عن الأم هو عسف وقهر ودكتاتورية. وإن الأم التي تتخلى عن الأمومة تجاه أبنائها تخالف دورها الطبيعي في الحياة. ويجب أن تتوفر لها الحقوق والظروف الملائمة الخالية كذلك من العسف والقهر الذي يجعل المرأة تمارس دورها الطبيعي في ظروف غير طبيعية، الوضع الذي يتناقض مع بعضه بعضا. فإذا تخلت المرأة عن دورها الطبيعي في الولادة والأمومة مضطرة، إن مورس عليها القهر والدكتاتورية. مراعاة طبيعة المرأة الخاصة: ويدعو القذافي لمراعاة طبيعة المرأة يوكل إليها عمل، فيقول: « إن المرأة المحتاجة إلى عمل يجعلها قادرة على أداء مهمتها الطبيعية هي غير حرة ومجبرة على ذلك بفعل الحاجة.. إذ إنه في الحاجة تكمن الحرية. ومن الظروف الملائمة والتي تكون ضرورية أيضا للمرأة كي يتسنى لها أداء مهمتها الطبيعية، والتي تختلف عن الرجل، وهي تلك الظروف التي تناسب إنسانا مريضا مثقلا بداء الحمل.. أي حمل إنسان آخر في أحشائه يعجزه عن مستوى الكفاءة المادية. ومن الجور أن نضع المرأة التي هذا هو حالها في إحدى مراحل الأمومة في ظرف لا يتفق مع هذه الحالة كالعمل البدني الذي هو عبارة عن عقوبة للمرأة مقابل خيانتها الإنسانية للأمومة، وهو أيضا عبارة عن ضريبة تدفعها لتدخل عالم الرجال الذين ليسوا طبعا من جنسها. إن المرأة التي تعتقد-بمن فيهم هي-أنها تمارس العمل البدني بمحض إرادتها هي ليست كذلك في حقيقة الحال.. إذ إنها لا تقوم بذلك، إلا لأن المجتمع المادي القاسي وضعها في ظروف قاهرة، دون أن تدري هي مباشرة، ولا سبيل لها إلا أن تخضع لظروف ذلك المجتمع وهي تعتقد أنها تعمل بحرية.. إنها ليست حرة أمام قاعدة: إنه لا فرق بين الرجل والمرأة في كل شيء .  إن عبارة : ( في كل شيء ) هي الخدعة الكبيرة للمرأة.. وهي التي تحطم الظروف الملائمة والضرورية التي تكون حاجة للمرأة لا بد أن تتمتع بها دون الرجل وفقا لطبيعتها التي رتبت عليها دورا طبيعيا تؤديه في الحياة. إن المساواة بين الرجل والمرأة في حمل أثقال وهي حامل جور وقسوة.. والمساواة بينهما في صيام ومشقة –وهي ترضع جور وقسوة.. والمساواة بينهما في عمل قذر تشويها لجمالها.. وتنفيرا من أنوثتها جور وقسوة. إن تعليمها منهجا يؤدي بها وفقا له إلى ممارسة عمل لا يناسب طبيعتها هو أيضا جور وقسوة. إن المرأة والرجل لا فرق بينهما في كل ما هو إنساني، فلا يجوز لأي واحد منهما أن يتزوج الآخر برغم إرادته، أو أن يطلقه دون محاكمة عادلة تؤيده أو دون اتفاق إرادتي الرجل والمرأة بدون محاكمة .. أو أن تتزوج المرأة دون اتفاق على طلاق، أو أن يتزوج الرجل دون اتفاق أو طلاق. والمرأة هي صاحبة المنزل، لأن المنزل هو أحد الظروف الملائمة والتي تكون ضرورية للمرأة التي تحمل وتمرض وتلد وتقوم بالأمومة.إن الأنثى هي صاحبة مأوى الأمومة أي البيت، حتى في عالم الحيوانات الأخرى غير الإنسان وواجبها الأمومة بطبيعتها، فمن العسف أن يحرم الأبناء من أمهم أو أن تحرم المرأة من بيتها. المرأة أنثى لا غير.. وأنثى تعين أنها ذات طبيعة بيولوجية مختلفة عن الرجل لكونه ذكرا.. والطبيعة البيولوجية للأنثى المختلفة عن الذكر جعلت للمرأة صفات غير صفات الرجل في الشكل والجوهر. فشكل المرأة مختلف عن شكل الرجل لأنها أنثى..وكذلك  كل أنثى في المخلوقات الحية من نبات وحيوان مختلفة في شكلا وجوهرها عن ذكرها. تلك حقيقة طبيعية لا مجال لأي مناقشة فيها. والذكر في المملكة الحيوانية والنباتية خلق طبيعيا قويا وخشنا، والأنثى في النبات والحيوان والإنسان خلقت طبيعيا جميلة ورقيقة. هذه حقائق طبيعية وأزلية خلقت بها هذه الكائنات الحية المسماة بالإنسان أو الحيوان أو النبات. وترتيبها على هذه الخلقة المختلفة، وترتيبها على نواميس الطبيعة مارس الذكر دور القوي الخشن دون إجبار .بل لأنه خلق هكذا. ومارست الأنثى دور الرقيق الجميل دون اختيار- بل لأنها خلقت هكذا.هذه القاعدة الطبيعية هي الحكم العدل، لكونها طبيعة من جهة، ولكونها هي القاعدة الأساسية للحرية، لأن الأشياء خلقت حرة ولأن أي تدخل مضاد لقاعدة  الحرية هو عسف. إن عدم التزام هذه الأدوار الطبيعية والاستهتار بحدودها هو استهتار بقيم الحياة نفسها، وإفساد لها والطبيعة ترتبت هكذا مع حتمية الحياة بين الكينونة والصيرورة. فالكائن الحي عندما يخلق حيا هو كائن، حتما يعيش إلى أن يصير ميتا. فالبقاء بين البداية والنهاية قائم على ناموس خلقي طبيعي ليس فيه اختيار ولا إجبار بل هو طبيعي .. هو الحرية الطبيعية. ففي الحيوان والنبات والإنسان لابد من ذكر وأنثى بوقوع الحياة من الكينونة حتى الصيرورة، وليس وجدوهما فقط، بل لابد من ممارسة دورهما الطبيعي- الذي خلقا من أجله- ويجب أن يكون بكفاءة تامة وإذا لم يؤد بالتمام، إذن هناك خلل في مسيرة الحياة نتيجة ظرف ما. وهذا هو الحال الذي تعيشه المجتمعات الآن في كل مكان من العالم تقريبا نتيجة الخلط بين دور الرجل والمرأة، أي نتيجة محاولات تحويل المرأة إلى رجل وانسجاما مع الخلقة وغايتها عليهما أن يبدعا في دورهما، والعكس هو القهقرى.. هو الاتجاه المضاد للطبيعة الهادم لقاعدة الحرية المضاد للحياة المضاد للبقاء. ولابد أن يقوم كل واحد منهما بدوره الذي خلق له ولا يتناول عنه، لأن التنازل عنه أو عن بعضه لا يقع إلا من جراء ظروف قاهرة.. أي في حالة غير سوية .. فالمرأة التي تمتنع عن الحمل أو الزواج أو الزينة والرقة لأسباب صحية، فهي تتنازل عن دورها الطبيعي في الحياة تحت هذا الظرف الصحي القاهر.. والمرأة التي تمتنع عن الحمل والزواج أو الأمومة.. الخ…، بسبب العمل، تتنازل عن دورها الطبيعي تحت الظرف القاهر أيضا.. والمرأة التي تمتنع عن الحمل أو الزواج أو الأمومة . الخ.. دون أي سبب مادي فهمي، تتنازل عن دورها الطبيعي تحت ظرف قاهر من الشذوذ المعنوي عن الطبيعة الخلقية. وهكذا فالتنازل عن القيام بالدور الطبيعي للأنثى أو الذكر في الحياة لا يمكن أن يكون، إلا تحت ظروف غير طبيعية، معاكسة للحرية، مهددة للبقاء. وعليه لا بد من ثورة عالمية تقضي على كل الظروف المادية التي تعطل المرأة عن القيام بدورها الطبيعي في الحياة، والتي تجعلها تقوم بواجبات الرجل لكي تتساوى معه في الحقوق، وإن هذه الثورة ستأتي حتما، خاصة  في المجتمعات الصناعية، كرد فعل لغريزة البقاء، وحتى دون أني محرض  على الثورة كالكتاب الأخضر مثلا.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة