هذه نواقص المشروع القانوني للهيئة الوطنية للنزاهة

هذه نواقص المشروع القانوني للهيئة الوطنية للنزاهة

  • عماد بنيشي-الرباط
  • كتب يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 م على الساعة 12:38

أعرب رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة عن تفاؤله بإنشاء الهيئة الوطنية للنزاهة على أنقاض الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة بتعليمات ملكية، حيث صادقت الحكومة على مشروع قانون الهيئة في شهر يوليوز 2014. وهاته الهيئة حسب عبد السلام بودرار لها من المقومات الدستورية ما يجعلها تتجاوز الإكراهات التي واجهت الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة فهناك، التأكيد على استقلالية الهيئة، (الفصل 159)، تحديد مهام الهيئة الوطنية في المبادرة، الإشراف، التنسيق، ضمان تتبع التنفيذ، تلقي ونشر المعلومات، النهوض بالحكامة وثقافة المرفق العام، (الفصل 167)، ثم المناقشة البرلمانية للتقرير السنوي، (الفصل 160)، حصر أفعال الفساد المشمولة بتدخل الهيئة في الأفعال المجرمة بالقانون الجنائي، تمكين الهيئة من المهام الوقائية، تمكينها من صلاحية التدخل الفوري المشروط بتلقي الشكايات المعلومة.
إلا أن هذا لا ينفي وجود نواقص مرصودة في المشروع القانوني المحدث للهيئة الوطنية للنزاهة من أبرزها:
-إبقاء بعض أنواع الفساد خارج مجال تدخل الهيئة: أفعال الفساد المجرمة بمقتضى نصوص تشريعية خاصة الفساد الإداري والسياسي والاقتصادي والتجاري والمالي.
-تعطيل البعد المجتمعي للهيئة: التمثيلية المنفتحة والمتعددة، الامتداد الترابي للهيئة.
– ضعف قدرات الهيئة ومحدودية آليات التفعيل المخولة لها نتيجة غياب التنصيص على:
موافاة الهيئة بمآل توصياتها وآرائها وتبليغاتها؛ تمكينها من حق « المبادرة » تلقائيا بإبداء الرأي لسائر المعنيين وعدم تقييد هذا الحق بشرط الاستجابة لطلب هؤلاء المعنيين؛ تمكينها بشكل واضح من حق الحصول على الوثائق والمعلومات داخل الآجال التي تحددها؛ تمكينها من حق التدخل الفوري لجميع أفعال الفساد التي تصل إلى علمها عبر مختلف القنوات، عدم الاعتراض على عمليات التحري التي تقوم بها أو الاحتجاج بالسر المهني في مواجهتها…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة