وأخيرا بنكيران يضع يده في يد "من لا يملك استقلالية قراره" ويتحالف مع غريمه وساعة الحكومة دقت!! انتهى الكلام | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

وأخيرا بنكيران يضع يده في يد « من لا يملك استقلالية قراره » ويتحالف مع غريمه وساعة الحكومة دقت!! انتهى الكلام

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 26 سبتمبر 2013 م على الساعة 9:04

من عجائب السياسة عندنا، هو هذا التناقض الصارخ بين القول والفعل، ويزداد هذا العجب العجاب غرابة، حينما يصدق على رئيس الحكومة الذي يشغل أمينا عاما للحزب، عبد الإله بن كيران.   كيف له أن يكيل لرئيس التجمع الوطني للأحرار بالصفات والمواصفات التي لم يقلها حتى مالك في الخمر، ثم يرسل له لينقذ حكومته!!   قبل الانتخابات التشريعية لأوانها قال ابن كيران وأمام الملأ وبصوت عال: »إنك لا تصلح لأن تكون رئيس الحكومة المقبلة. كيف تريد من المغاربة أن يثقوا فيك؟ إلى الأمس لم يكن المغاربة يعرفونك. هل سينسون أن إلياس العمري أطاح بمصطفى المنصوري، وأعطاك حزب الأحرار لتكون أنت رئيسه، لأن المنصوري رفض السمع والطاعة أكثر من اللازم، ومن أين ستأتي يا السي مزوار باستقلالية القرار؟ ومن أين لك بالقوة إذا صرت رئيسا للحكومة لتقاوم التعليمات التي ستأتيك من الأشخاص الذين يدعون القرب من المحيط الملكي؟ ليس عندك هذه القوة ».   لنعد ما قاله ابن كيران بهدوء ويطريقته المفضلة:   -السي مزوار كيفاش بغيتي المغاربة يثيقو فيك؟ يعني المغاربة لا يثقون في مزوار!    -السي مزوار حتى البارح المغاربة گاع ما كانوا كيعرفوك، يعني مزوار سقط من السماء إذن!   -السي مزوار واش ماشي العماري هو اللي عطاك الحزب، يعني أن مزوار لن يكون بقدوره الوصول إلى رئاسة الحزب لولا القيادي في الأصالة والمعاصرة إلياس العماري!   -السي مزوار، راك اعطاوك الحزب لأن مصطفى المنصوري رفض السمع والطاعة أكثر من اللازم، يعني أن مزوار طيع أكثر من اللازم!   -والسي مزوار، منين غادي تجيب استقلالية القرار ديال الحزب ديالك؟ يعني أن مزوار غير مستقل في اتخاذ قراراته!!   -ومنين غادي تجيب القوة باش تواجه تعليمات الناس اللي كيدّعيو قربهم من المحيط الملكي؟ يعني أن مزوار سيكون أداة في يد من يدعون قربهم من المحيط الملكي!!   حينما كان بنكيران ينتقذ صلاح الدين مزوار لدرجة الاتهام، في عز الحملة الانتخابية السابقة لأوانها، فقد كان يفعل ذلك ليقطع الطريق عليه للوصول إلى رئاسة الحكومة، لكنه كان يفعل ذلك أيضا لأنه مقتنع جدا باستحالة التحالف معه ومع حزبه، ولذلك لم يكن يهمه أن يختار كلماته بعناية تترك الباب مواربا لأي تحالف قسري في المستقبل، فلماذا يعود اليوم ليطلب النجدة من « غير المستقل » و »الطيع »و »الذي لا يعرفه المغاربة إلا حديثا » و »الذي لم يملك قراره بيده »…    هي واحدة من مظاهر العجب في حياتنا السياسية!! وواحدة من المظاهر التي تفقد مصداقية الخطاب السياسي المهزوز أصلا!!   وللذين سيقولون إنها لعبة السياسة التي تؤمن بـ »انقلاب » التكتيكات، فإنها « انقلابات » مأسوف عليها وتزيد من هروب المغاربة من السياسة، ومن تصالحهم مع الشأن العام..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة