اعتراف ..الفايسبوك يخنقني ! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

اعتراف ..الفايسبوك يخنقني !

  • عدنان جزولي
  • كتب يوم الجمعة 02 يناير 2015 م على الساعة 11:34

أصبحت أجد أحيانا كثيرة صعوبة في الدخول الى هذا الفضاء ..
الأمر ليس وليد اليوم لكن مع مرور الأيام أصبح الإحساس يكبر ويتقوى ..
لا أنكر الاستفادة الكبيرة التي أجنيها أحيانا من دخولي المتقطع الى هذا الفضاء ..
ما أحسه هو مزيج متلاطم من المشاعر يجعل الإنسان في حيرة حقيقية من أمره اذ بين أصدقاء وصديقات مبدعين ومبدعات حتى في أبسط تدخلاتهم .. تجد نفسك أحيانا أمام قامات كنت تحسبها كبيرة فتراها تسقط أمامك من خلال ما يصدر عنها من كلام ساقط أو نزعات عنصرية مقيتة تشتغل تحت يافطة  » الهوية  » .. أو تصرفات صبيانية .. أو ردود فعل غير متوقعة..

طبعا قد يقول قائل بأن ما يجري هنا هو انعكاس مصغر لجزء مما يجري داخل المجتمع الذي نعيش فيه .. وهو ما لا يمكن نكرانه طبعا .. لكن أن يصبح هذا الفضاء حلبة لبعض النجوم الوهميين الذين يعتبرون ذواتهم فوق النقد ومواقفهم فوق النقاش الحر وأن يغدو هذا المجال مرتعا لبعض الشخصيات المريضة تفجر فيه مكبوتاتها التاريخية والذاتية وتمارس دعواتها المتطرفة الداعية لصفاء العقيدة أو العرق أو الجنس .. وأن يتحول ما كان مفترضا فيه أنه فضاء للنقاش والحوار الى منبر يتبنى الرأي الوحيد ويمارس الاستبداد والعنجهية .. فذلك ما يجعل الإنسان يشعر بتصاعد الرغبة في الخروج من هذا الفضاء الذي يكاد يكون خانقا أحيانا ..

لم أنته بعد الى قرار .. لأنني بكل وضوح لا أريد فقدان العشرات من الصديقات والأصدقاء الواقعيين والافتراضيين الذين يعطون لهذه الشبكة الاجتماعية أبعادا انسانية غنية ومتجددة ….
أعتبر أن هذا الأمر من أجمل وأقوى المكاسب التي حققتها عبر هذه السنوات الأربع التي قضيتها هنا .. بل ان هذا المكسب الثمين هو ما منعني مرات من المغادرة لأنني من خلاله اغتنيت كثيرا وتعلمت وعشت تفاعلات انسانية ثرة …
لهذا السبب وما يترتب عنه من نتائج سأظل هنا .. محاولا المحافظة على المزيد من الحس النقدي والابتعاد عن الحلبات الزائفة حيث يتخبط االبعض في معارك وهمية ..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة