محمد نظيف: السينما المغربية تعاني من قلة القاعات ومن سوء التوزيع

محمد نظيف: السينما المغربية تعاني من قلة القاعات ومن سوء التوزيع

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 11 فبراير 2012 م على الساعة 9:40

فيلمك الأخير، الأندلس مونامور!، هو أول تجربة إخراجية لك في مجال الأشرطة الطويلة، كيف استطاع محمد نظيف الانتقال من التمثيل إلى التمثيل والإخراج في وقت واحد؟ ألم تجد في الأمر صعوبة؟   المسألة صعبة وتتطلب استعدادا وتنظيما كبيرين. وقد عشت هذا التمرين على الخشبة كممثل ومخرج مسرحي، إذ كنت ممثلا ومخرجا في عدة مسرحيات تم عرضها داخل وخارج المغرب، ومنها خمسة مسرحيات صورتها القناة الثانية، لكن في السينما، المسألة تختلف بعض الشيء، لأن الإخراج هو تصور للعمل وهو كذلك إدارة لفريق فني وتقني.. فعندما يكون لديك تكوين فني ونضج مهني راكمته من خلال عشرين سنة من الممارسة، وتحضر بما فيه الكفاية للتصوير وكل الفريق على علم بما تريده، تأخذ المسألة مجراها، بالإضافة إلى أن تقنيات التصوير الآن تساعد على مشاهدة اللقطة مباشرة بعد تصويرها وإعادتها حتى تكون جيدة أو تكون على الأقل راضيا عنها، وأغلب الممثلين في العالم الذين انتقلوا إلى الإخراج، وهم كثيرون، تقمصوا أدوارا، ولو مرة واحدة، في أفلامهم، إذن، هذا الانتقال أمام وخلف الكاميرا لم يعد مخيفا.    حقا، تجربتي في « الأندلس مونامور! » كان فيها نوع من المخاطرة بحكم أنه أول فيلم طويل لي، لكنها تجربة تظل بالنسبة لي تحديا كبيرا وتجربة جد مهمة وممتعة…    لماذا اخترت موضوع « لحريك » وعالجته في إطار فكاهي محض في فيلمك الأخير؟   أنا لم اختر الموضوع بشكل مباشر.. السيناريو الأصلي للفيلم هو لعمر صاغي، كاتب مغربي شاب ومحاضر بالعلوم السياسية »SciencesPo » بباريس. لقد قدمته لي صديقة لنا وهي الشاعرة فاطمة أقجوج، قرأت أول محاولة للسيناريو، أعجبتني الفكرة كثيرا وقررنا أن نطور السيناريو معا، إذ اشتغلنا عليه لمدة سنة قبل تقديمه إلى لجنة الدعم، وما دامت القصة مبنية على خدعة، اخترنا أن نعالج المشكل في قالب كوميدي قريب جدا من أفلام الكوميديا الإيطالية،  لقد سبق وتناولت موضوع « لحريك » في أحد أفلامي القصيرة  » المرأة الشابة والمعلم »، لكن من زاوية أخرى حيث تطرقت إلى عواقب الهجرة من خلال العائلات التي تفقد عزيزا أثناء عبوره للضفة الأخرى… وأظن أن الكوميديا جنس يمكننا من تمرير مجموعة من الرسائل وتناول أشياء خطيرة بطريقة سلسة وهزلية.      شاركت مؤخرا في مهرجان الفيلم الوطني بطنجة، حيث تحدث الكثير من النقاد كحسن بنشليخة عن ضعف كبير في جودة الأفلام المعروضة، ما تقييمك للمهرجان؟   أولا، حسن بنشليخة يقدم نفسه كمخرج، وأظن أن النقد ليس من تخصصه، المخرج/الناقد في الغالب غير موضوعي، لأنه يصفي حسابات مع زملائه وهذا ما لاحظته عند بنشليخة، لأنه حتى الآن لم يقدم للجمهورعملا سينمائيا بالقاعات و »انتقاداته » قريبة من السب وفيها نوع من الغيرة والحقد. هناك نقاد مغاربة أجد متعة كبيرة أثناء قراءتهم كمحمد شويكة، مصطفى المسناوي، توفيق مصباح، نجيب عبد الحق واللائحة طويلة…    وما لاحظته هو أن ثمة تفاوتا كبيرا بين جل الأفلام، هناك أفلام ذات جودة على جميع المستويات وهناك أفلام أخرى لا ترقى لتطلعات المتلقي، أظن أنه كان ضروريا هذه السنة اختيار أفلام تدخل المسابقة وأفلام أخرى تعرض خارج المسابقة، لكن بالنسبة لي هناك ما يناهز ثلث الأفلام ذات جودة على المستوى التقني والتناول، وهذا إيجابي بالنسبة للإنتاج السينمائي المغربي، أعطي مثالا، تنتج فرنسا ما يناهز 250 فيلما سينمائية في السنة، فقط أقل من 30 فيلم تعرف طريقها إلى الجمهور وتمثل فرنسا في المهرجانات الدولية، نحن مازلنا في البدايات ويجب أن تكون انتقاداتنا بناءة ومصاحبة باقتراحات إيجابية للنهوض بالسينما المغربية ومهرجان الفيلم الوطني كمكسب كبير لنا.   مرة أخرى يتم إقصاء فيلم مغربي من سباق أفضل أوسكار فيلم أجنبي في المراحل الأولى من الإقصائيات، هل يكمن السبب  في ضعف الأفلام المغربية عموما أم أن الأفلام المشاركة ليست هي الأفضل؟   الكل يعرف أن المنافسة على أوسكار أحسن فيلم أجنبي كبيرة وكبيرة جدا. جل الدول، تقترح أفلاما وبعضها تملك صناعة سينمائية قوية ولا يمكن أن نضاهيها الآن بأفلامنا… لكن هناك اعتراف دولي بأن السينما المغربية تعرف قفزة نوعية ولها حضور في المهرجانات الدولية.    كيف ترى مستقبل السينما المغربية؟   أكرر، نحن في البدايات، وهناك أمل كبير في روادنا وشبابنا وفي المستقبل. أنا جد متفائل لأن هناك إرادة سياسية للنهوض بهذا القطاع الحيوي بشكل عام، بحيث كل أسبوعين هناك فيلم مغربي جديد في القاعات، وهذا لم نعشه من قبل، إحدى مشكلاتنا الرئيسية اليوم هو التوزيع وقلة القاعات.. يجب التفكير في حلول لتوزيع الفيلم المغربي داخل الوطن وخارجه.            

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة