حكاية بدر الطفل الثائر في اميضر" الذي يطالب بالتوزيع العادل للثروات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حكاية بدر الطفل الثائر في اميضر » الذي يطالب بالتوزيع العادل للثروات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 مارس 2012 م على الساعة 13:54

[youtube_old_embed]ggoKoGrK-Gc[/youtube_old_embed]

اسمه بدر. ولا يربو عمره عن 11 سنة، ويتحدث بوعي سياسي عميق، يرفع يديه إلى السماء، يضغط بابهامه على  الكلمات بثقة. تعاطف الناس مع كلماته وحركاته قبل أن يفهموا كل مغازيها، لأنه تحدث باللغة الأمازيغية، وقلما استعمل بعض المفردات باللغة العربية، لكن أغلب من تتبعه على يوتوب، لمسوا في حركاته وفي عينيه الصدق الطفولي والحاجة إلى التمدرس، إلى التعلم، وإلى متطلبات العيش الكريم.. هو الطفل الثائر اذا شئتم، الذي ظهر في شريط وهو يدعو العامل وكل المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم.  اعتصم بدر مع أبناء منطقته منذ غشت 2011، ولا يخرج مطلبه ومطالب المعتصمين عن رفع شعارات الحق في التنمية والحق في التمدرس، بعد أن سئم بدر وأبناء المنطقة من الدراسة في ظروف لا إنسانية، حيث يصف المدرسة بغير المتكملة، وفي غياب مرحاض، يضطر إلى قضاء حاجاتهم في الخلاء. قال بكلمات مؤثرة وهو يخاطب أبناء منطقته: »يجب أن تعمل عوض أن تبيع أمك وأولادك، يجب أن لا تضيء بمصباح وتكتفي بالظلام خلفك.. » وأضاف: »هذه أرضنا ولن نتركها. وأفضل أن أموت في بلدي على أن أموت في أرض مجهولة » ولخص في بضعة كلمات واحدا من الشعارات الكبرى:الحق في التزويع العادل للثروات، وهو يؤكد على أن الفضة التي تستخرج من اميضر لا تنعكس إيجابا على أبناء المنطقة، وأن النسيان يطوي منطقة، استنزفت ثرواتها المائية، ولم تستفد من خيراتها: »مفتاح منطقتنا الماء، الرمل، والفضة، ولن نسمح بخروجنا من الآن فصاعدا..هم يعملون كي يعيشوا ونحن نعيش كي لا نعيش وهذا هو الفرق » وتجدر الإشارة إلى أن الشركة التي تستخرج المعادن من امضير تابعة لمناجم التابعة بدورها للهولدينغ الملكي « سيجر ». فهل تلقى صرخة الطفل بدر، صداها لانتشال المنطقة من التهميش؟ 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة