فودة:اسقطنا مبارك فمتى نسقط الديكاتور الذي يستغل المرأة؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

فودة:اسقطنا مبارك فمتى نسقط الديكاتور الذي يستغل المرأة؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 23 مارس 2012 م على الساعة 13:53

[youtube_old_embed]0R41veQGeSE[/youtube_old_embed]

    من « أريد حلاً » إلى « الشقة من حق الزوجة » إلى « أريد خلعاً » إلى « محامي خلع » إلى سوزان مبارك إلى برلمان ما بعد الثورة. المرأة في مصر لا تزال مكسورة الجناح. طيب الله أوقاتكم. الذين يرون في موضوع كهذا موضوعاً طريفاً أو ظريفاً أو خفيفاً لا يرتقي إلى مستوى برنامج كهذا، هم في أفضل تقدير مساكين، وهم في أسوأ تقدير ينتمون إلى عقلية مظلمة ديكتاتورية جبانة، لا تريد للمرأة أن تتحرر من قيودها ولا تريد للإنسانية أن تتسق مع فطرتها، ولا تريد لعدل الله أن يقام في الأرض.    اذكروا لنا رجلاً واحداً عنده ذرة من دم أو مس من عقل أو لمحة من أخلاق يقبل على نفسه أن يعاشر امرأة لا تقبله.    اذكروا لنا رجلاً ذكياً يعرف معنى الحب الكريم وهو يعلم في الوقت نفسه أن ازوجته لا تزال في المنزل لمجرد أن لا منزل آخر لها.    ثم اذكروا لنا امرأة واحدة تلقي بنفسها إلى مُر المحاكم وإلى مُر ألسنة الناس، إلا لما هو أمر منه.    عقلية الدكتاتور لا تزال معنا في منازلنا إلا من رحم ربي، وهذا موضوع نرجو أن نرتقي نحن إلى مستواه. أهلاً بكم. على مدى ثمانين عاماً تطورت قوانين الأحوال الشخصية في مصر بدءاً بعام ألف وتسعمائة وعشرين عندما نجحت هدى شعرواي في استصدار قانون تضمنت أحكامه النفقة وجواز التطليق لعدم الإنفاق..   عُدل بعدها بتسع سنوات، ثم انتظرنا نصف قرن حتى عام تسعة و سبعين، كي يشمل أحكام الطلاق والنفقة و نفقة المتعة و توثيق الطلاق و إشهاره و إعلان المطلقة بالطلاق. و بعدها بست سنوات، عام خمسة وثمانين، صدر قانون يجيز للزوجة أن تطلب التطليق إذا اقترن زوجها بغيرها، وإذا لحقها من جراء ذلك ضرر مادي أو معنوي.    وأخيراً، في عام ألفين، صدر قانون ينظم إجراءات التطليق ويمنح المرأة حق الخُلع.    اليوم، وبعد أن قامت ثورة كبرى في مصر أطاحت برأس النظام، يتقدم أحد أعضاء مجلس الشعب الذي أتى على أسنة دماء الشهداء وعلى رماح كرامة المرأة التي تقدمت الصفوف وسُحلت في الشوارع، يتقدم بمشروع قانون يطيح بقانون الخُلع.    إذا كنت تعتقد أن هذا الموضوع يقتصر وحسب على مجرد تفصيلة من تفاصيل تحكم العلاقات الزوجية فكر مرة أخرى.    هذا موضوع يمس مستقبل مصر كلها من مختلف جوانبه. اسمحوا لي أن أرحب معنا في الاستوديو في مستهل هذه الحلقة بكل من النائب محمد العمدة عضو مجلس الشعب الذي تقدم بمشروع القرار المشار إليه، وإلى جانبه الأستاذة المحامية نهاد أبو القمصان الأمين العام للمجلس القومي للمرأة، عضو المركز المصري لحقوق المرأة وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وأخيراً و ليس آخراً المفكر الإسلامي الدكتور محمد الشحات الجندي الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عضو مجمع البحوث الإسلامية سابقاً.   يأخذكم الصحافي يسري فودة في حلقة جديدة من حلقات « آخر الكلام » إلى حلقة تكشف ان عقلية الدكتاتور تعيش بيننا في البيوت، وأنه لإسقاطها لابد من عقود وأجيال.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة