‎ صباح‫:‬أنتظر الموت ولا أريد أن يمنعوا أفلامي مع عبد الحليم أو يشوهونها أنا لم أقتل ويدي لا تقطر بالدماء

‎ صباح‫:‬أنتظر الموت ولا أريد أن يمنعوا أفلامي مع عبد الحليم أو يشوهونها أنا لم أقتل ويدي لا تقطر بالدماء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 14 مايو 2012 م على الساعة 12:01

‎‫ »‬بدي أعرف شو في بالموت…خلاص قربت نهايتي، من زمان أنتظر الموت، أنا أرغب به، أريد أن أعرف سره، وماذا يوجد بعد الموت، كل الأصحاب والأحباب، ومن صنعت معهم ألعابنا وحكاياتنا وفننا رحلوا، دخلك شو بعد في؟ ‎بصعوبة نطقت الفنانة صباح أو الصبوحة كما ينادونها عبارات وداع استثنائية وهي تتمنى الموت، كما نقلت عنها  صحيفة « القدس الفلسطينية »؛ بعد أن تعرضت لجلطة بالمخ نُقلت على أثرها إلى العناية المركزة.
   ‎وعلى الرغم من أن الزيارات ممنوعة عن الصبوحة نظرا لتدهور حالتها الصحية، إلا أن الكاتب الصحفى جهاد أيوب تمكن من اختراق الحصار الطبي، ودخل إلى غرفة الفنانة التي تربطه بها علاقة صداقة تعود إلى سنوات مضت ونقل عنها أنها تشعر بأن هذه هي المرة الاخيرة التي ستدخل فيها المستشفى.
   ‎ – ففي مستشفى قلب يسوع، لا تزال الفنانة الكبيرة صباح تعالج من الجلطة الدماغية التي حتمت نقلها على وجه السرعة إلى العناية المركزة محاطة بفريق طبي كبير.   ‎صحيح أن الزيارات ممنوعة، حتى من أقرب المقربين لأن وضع الصبوحة دقيق، لكن الزميل الصحافي جهاد أيوب، الذي تجمعه بالصبوحة علاقة صداقة واحترام متبادل تعود إلى سنوات خلت، تمكن من اختراق الحصار الطبي‫.‬   ‎وقد نقل أيوب أن الصبوحة خلال زيارته لها تحدث عن ذكرياتها بشكل عفوى وتلقائي خوفا من أن الجلسة معها تصبح مملة، وهي لا تريد ذلك  حيث حكت له ذكرياتها مع أم كلثوم قائلة: »أم كلثوم مطربة كبيرة جداً وكانت تحبني وتقول يا مجنونة إزاي تقولين الموال كده، حرام عليكي!!؛ وكانت تعرف أنني قوية ومحترمة، ولم أكن أحب السهر كثيرا، ولا الشرب أو النميمة ».
كما حكت الشحرورة عن ذكرياتها مع فريد الأطرش قائلة: « بتذكر كان في فنانة تحب فريد الأطرش بجنون وتغار عليه، ومن غيرتها كانت تشرب حتى السكر، وكنت انصحها بعدم الشرب، وأشهد لفريد أنه كان كريم جداً وحنون، ويحبني كأخت ».
كما تحدثت عن علاقتها بالسادات ومبارك  قائلة: « أنور السادات كان يحب الغناء اللبناني وبالأخص الدبكة، وكانت زوجته ذكية وملكة ومعجبة بي، أنا أحييت كل حفلاتها الكبيرة والخاصة، أما حسني مبارك فقال لي أنت الفنانة الوحيدة غير المسلمة التي جاءت إلى مصر وعشقها الجمهور المصري بكل أجياله وبجنون، فرديت بأنني من روح ودم مصري، حينها أخبرني بأنه سيكرمني…يمكن ما كرمني، والله نسيت!! ». ‎
واضاف الكاتب جهاد أيوب أنه رغم مرض الصبوحة إلا أنه لم يفتها متابعة أوضاع الساحة الفنية حيث تساءلت: « صحيح سيمنعون في مصر بعض المشاهد من أفلامي وأفلام عبد الحليم؟؛ أنصحهم بألا يشوهوها، ويقطعوها، حرام عليهم والله حرام!! على أيامنا كان في أخلاق وذوق، اليوم ما في ذوق، وأصحاب الإنتاج كانوا كرماء معي بشكل لا يوصف، في مهرجان بيت الدين كان الكرم لا يصدق والوصف جنوني وكل العالم حضرت، كنت مبسوطة كثير ».
كما كانت الفنانة صباح عاتبة على السياسيين اللبنانيين لأن لم يتصل بها أحدا منهم، حيث قالت خلال اللقاء: « مش فاضيين للبنان فكيف يفكرون في صباح؟!؛ أنا بشرفهم بس ما بتشرف بهم، أنا ما سرقت ولا قتلت أحد، ولا برقبتي دماء، أنا أدخلت السعادة على قلوب الناس، فقد كنت بالحرب أغني بالشارع ولم أخف لأني أحب بلدي وأهلي ».    ‎بعد كل هذه السنوات، لازالت ذاكرة الفنانة التي عشقت الحياة يقظة‫.‬  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة