الفدرالية تستعد للاستحقاقات الانتخابية وتهاجم قرارات حكومة بنكيران

الفدرالية تستعد للاستحقاقات الانتخابية وتهاجم قرارات حكومة بنكيران

  • عبد اللطيف   فدواش
  • كتب يوم الأحد 11 يناير 2015 م على الساعة 13:37
معلومات عن الصورة : من أشغال دورة المجلس الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل

قال عبد الحميد فاتحي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، إن « المجلس الوطني للفدرالية مطالب اليوم بالتداول المسؤول في الأوضاع الحالية وإيجاد الأجوبة النضالية والتنظيمية المرحلية لمواجهة هذا المد التراجعي، ووقف الهجوم الحكومي على الطبقة العاملة »، خاصة أن الفيدرالية كانت « سباقة إلى قدح الحركة الاحتجاجية في بداية الدخول الاجتماعية بشكل غير مسبوق، في شهر شتنبر، من خلال إضراب 23 شتنبر 2014، والذي أحرج الطيف النقابي ليدخل في إضراب 29 أكتوبر 2014″، ودعا إلى « السير على النهج نفسه، وتسطير برنامج نضالي قادر على إعادة الوهج وإعطاء نفس جديد إلى الحركة الاحتجاجية النقابية بشكل يجعلها مسنودة بالقوى الوطنية والديمقراطية وكل الفئات الاجتماعية التي تتجرع المعاناة اليومية جراء التدابير الحكومية المجحفة في أقواتها ومكتسباتها ».
وقال في الدورة العادية للمجلس الوطني بالدار البيضاء أمس، إن « محطة الاستحقاقات المهنية، ستكون محطة مصيرية للفيدرالية الديمقراطية للشغل، والتي منذ تأسيسها سنة 2003، حضرت ضمن النقابات الأكثر تمثيلية، ولا يمكن اليوم أن نسمح بأن لا نكون في نفس المربع مع المركزيات النقابية، لذلك علينا أن نذهب إلى هذه المحطة على خطين متوازيين، خط البرنامج النضالي التصاعدي المسؤول وخط تعزيز وتطوير وتحصين تنظيمنا وتوسيعه وتعاون كل مكوناته ».
وأكد عبد الحميد فاتحي »القانون المالي لسنة 2015 كأداة سياسية واقتصادية ومالية بيد الحكومة، لا يخرج عن السياقات التي أنتجت القوانين المالية لهذه الحكومة، والتي تعكس منطق الاستمرار في البحث عن التوازنات المالية والماكرواقتصادية على حساب الحلقات الضعيفة في المجتمع، من مأجورين وطبقا شعبية وطبقات متوسطة في محاباة واضحة لأصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الامتيازات والنافذين في الدولة والمجتمع، وذاك ما يعري التدبير الحكومي للقضايا السياسية للبلاد، من خلال التخلي الإرادي للحكومة عن تفعيل القوانين التنظيمية التي جاء بها دستور 2011، ذات الصلة بالاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الأمة والتي من شأنها أن تعزز وتعمل على استكمال مهام الانتقال الديمقراطي ( العرائض الشعبية – مساهمة المواطنين في التشريع – هيأة المناصفة – الأمازيغية – المجلس الأعلى للغات والثقافات ) ».
واعتبر فاتحي، في كلمة باسم المكتب التنفيذي، أمس السبت، بالدار البيضاء، أن « الخطاب السياسي للحكومة المعادي لكل منتقديها من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني، لدليل على عدم إيمان الحزب الذي يقودها بحكم مرجعيته، بالتعدد والاختلاف والنقد والنقد الذاتي كمحددات أساسية للمجتمعات المؤمنة بقيم التقدم والحداثة ».
وقال فاتحي إن « الاختيارات الاقتصادية للحكومة المغربية المبنية على توجيهات وتعليمات المؤسسات المالية الدولية ( البنك العالمي وصندوق النقد الدول )، أغرقت البلاد في مديونية مفرطة تجاوزت % 70 من الناتج الداخلي الخام، مما سيرهن مستقبل الأجيال القادمة وفي نفس الآن وفي ظل معدل نسبة نمو لم تتجاوز % 3,1 في السنوات الثلاث الماضية، وضعف تدخل الدولة كمشغل، إذ لا تتجاوز مناصب الشغل لهذه السنة 23 ألف منصب شغل بما فيها المناصب التي سيتقاعد أصحابها، ستعمق واقع البطالة العالمة والبطالة العادية وتوسع دائرة التهميش الاجتماعي وتعمق مظاهر الهشاشة الاجتماعية ».
واعتبر أن « الاستهداف الحكومي لصندوق المقاصة من خلال رفع الدعم عن المواد البترولية والتي عرفت زيادات متتالية خلال الثلاث سنوات الماضية، مما أرهق القدرة الشرائية لكافة الشرائح الاجتماعية، مع التحايل الذي دبرته الحكومة حول مسألة المقايسة، ففي الوقت الذي عرفت فيه أسعار النفط انخفاضا تاريخيا وصل إلى مادون 50 دولار بعد أن كان في 117 دولار في شهر ماي 2014، لم تنخفض أسعار المحروقات ببلادنا بالنسبة التي توازي هذا الانخفاض في السوق العالمي ».
وأشار فاتحي إلى أن « هذا التوجه الحكومي، المفرط في الإخلاص للمؤسسات المالية الدولية والمعادي للشغيلة المغربية، يتعزز بتجميد الحوار الاجتماعي وتدمير التراكمات التي تمت في إطاره سابقا، والتنكر للالتزامات والاتفاقات السابقة خاصة اتفاق 26 أبريل 2011، وتجميد الأجور والتعويضات والبحث بكل الوسائل عن كل ما من شأنه أن يضعف الطبقات الوسطى وفي صلبها الشغيلة المغربية ».
ولم يفت فاتحي التطرق إلى الاستحقاقات المهنية القادمة، والتي ستجري في شهر ماي القادم، حيث قال « إننا ملزمون بوضع تصور متكامل للتحضير لهذه الاستحقاقات بهدف أن تكون الفيدرالية رقما أساسيا في المشهد النقابي، كما يفرض هذا الموعد على النقابات القطاعية والاتحادات المحلية، كل في مجاله، وضع تصور للذهاب إلى هذه الاستحقاقات برهان ربحها، وهذا يفترض من الآن التعاون المتواصل للقطاعات مع الاتحادات المحلية من خلال فروعها المطالبة بأن تشتغل بشكل جماعي مع الاتحادات المحلية، وعلى المجلس الوطني أن يصدر توصية في هذا الشأن تكون ملزمة لكل الأطراف، لأن المرحلة تفترض تظافر جهود كل الإخوة والأخوات في مختلف مواقعهم لكسب الرهانات القادمة ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة