أحرار لـ"فبراير.كوم":أنا سوداء ولهذا أطلقنا مبادرة "عزي وبخير" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أحرار لـ »فبراير.كوم »:أنا سوداء ولهذا أطلقنا مبادرة « عزي وبخير »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 06 أغسطس 2012 م على الساعة 20:53

    كيف أتت فكرة إنشاء صفحة « حركة السود المغاربة عزي أ بخير »؟      الفكرة أتت في سياق الاجتماعات التي كنا نعقدها، رفقة عدد من الفنانين والمثقفين الأصدقاء في إطار حركة من أجل الثقافة. اشتغلت على الفكرة رفقة الفنان أمين ناسور، وهو خريج معهد المسرح أيضا، بعدما لاحظنا أن هناك إقصاء غير مباشر للطاقات البشرية المغربية ذات البشرة السوداء في مختلف الميادين. فتساءلنا لماذا لاتوجد لدينا مقدمة برامج سوداء، ولماذا لا نرى بطل فيلم أسود، ولما ارتبطت صورة الرجل الأسود في التلفزيون المغربي برجل يصب الشاي، وصورة المرأة السوداء ب « الخادم ». الموضوع بالنسبة لنا ذو أهمية كبيرة وجب التحسيس به، لذلك فكرنا في الانطلاق أولا من العالم الافتراضي، وتحسيس ساكنيه بواجب احترام قيم الدين والمواطنة، بدل استغلاله في التجريح في الأشخاص.      في نظرك، هل تحمل مصطلحات مثل « عزي » و « عروبي » و كلمات أخرى مشابهة دلالة عنصرية؟     مصطلحات مثل هذه لا يجب استعمالها، والأفضل حظرها لأنها، رغم ادخالها في إطار الموروث الثقافي، ورغم التعود على استعمالها في سياقات الدعابة أو ما شابه، فهي في عمقها، تظل حاملة لدلالات عنصرية. بالنسبة لي مثلا استعمال كلمة « شلحة » قد يقصد بها البعض استفزازي باعتبار أصولي الأمازيغية. مثل هذه الأمور يجب تناولها بجدية، وبما أن اللغة متحركة والمجتمعات كذلك، وجب تلقينها في المدارس، واجتناب تمريرها في وسائل الإعلام، بخلاف ما هو حاصل في إعلامنا العمومي.     لماذا اختيار اسم « عزي وبيخير » ؟      اخترنا هذا الاسم لنثير الانتباه إلى أن هذا « العزي » الذي يكون محط سخرية واستغلال في التلفزيون المغربي، لا يقل في شيء عن غيره، فهو إنسان أولا و أخيرا يملك عينين ولسانا وعقلا وكل شيء. وأشير، في هذا السياق، إلى أن عددا من الأشخاص المتحدثين باسم الدين، هم أول من يخرق مبادءه عندما يتعلق الأمر بمبادئ إنسانية كالمساواة.      كتبت على صفحتك « أنا سوداء أنتم الذين ترونني بيضاء »، أليس في الأمر تناقض؟ و ماكان هدفك من ذلك؟      سعيت من خلال كتابتي لهذه العبارة إلى زعزعة مسلمة أني بيضاء البشرة، وجعل الآخر يفكر في أن الأصل ليس في اللون وإنما في العمق.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة