هل يقبل المغرب بزيارة كريستوفر روس للصحراء قبل أبريل ؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هل يقبل المغرب بزيارة كريستوفر روس للصحراء قبل أبريل ؟

  • ياقوت الجابري
  • كتب يوم الإثنين 12 يناير 2015 م على الساعة 16:23
معلومات عن الصورة : روس في لقاء سابق مع الملك محمد السادس

تستمر الرباط منذ ثلاثة أشهرفي رفضها لزيارة المبعوث الشخصي، للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، حتى توضح الأمم المتحدة، طبيعة المهام الجديدة، لهذا الأخير، في زياراته المقبلة للمنطقة، وتعد هذه هي المرة الثانية، التي يبدي فيها المغرب، تحفظه على كريستوفر روس، بعد سحبه الثقة منه في 2012.

وتستبعد وزارة الخارجية المغربية، وجود « خلاف » مع كريستوفر روس، حيث نفت الوزيرة المنتدبة في الخارجية المغربية امباركة بوعيدة،  في تصريحات صحفية، وجود خلاف معه، وهو التصريح الذي يناقض ما صدر عن مسؤولين مغاربة، منهم وزير الخارجية نفسه، صلاح الدين مزوار الذي يؤكد عدم استقبال روس حتى الآن، بسبب غياب توضيحات على استفسارات طلبها المغرب.

لكن، المعطيات المتوفرة لحد الساعة بخصوص نزاع قضية الصحراء، توحي بمجملها بحالة « الجمود والأفق المسدود » لإيجاد حل سياسي متفق عليه بين المغرب وجبهة « البوليساريو »، المدعومة رسميا من قبل الجزائر، وما يعقد مخططات الرباط، دخولها في مواجهة مباشرة مع هيئة الأمم المتحدة، من خلال رفضها لزيارة المبعوث الشخصي، للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، إلى المغرب والصحراء.

وعمليا، الرباط، تعزي تحفظها على زيارة روس للمنطقة، إلى عدم جواب هيئة الأمم المتحدة، على استفسار رسمي قدمه المغرب، عبر وزارة الخارجية، حول المهام الجديدة، لموفدها الشخصي، كريستوفر روس، لزيارته المقبلة للمغرب والصحراء، في ظل تعثر المفاوضات.

وبالمقابل، تضغط جبهة البوليساريو الانفصالية، بدعم رسمي من الجارة الشرقية، على الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، مرتين على التوالي خلال شهر دجنبر المنصرم، من أجل إزاحة نظر الأمم المتحدة صوب ما تقول عنه « تعنت وتهرب المغرب » المتسبب في تعقيد « الحل الممكن » للصحراء، ردا على تحفظه على زيارة جديدة لروس للمنطقة، هذا علاوة على إعلانها لحالة من « التأهب » في صفوف تمثيلياتها « الدبلوماسية » و »الحقوقية » داخل الأقاليم الجنوبية، وبأوروبا.

ومن بين المعطيات التي وجب أن نلتقطها بتروي، هو تصريح قصير، أدلى به الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، في جلسة أبريل الماضية، قال فيها : »إن سنة 2015 ستكون حاسمة للقضية الصحراوية، التي أضحت بحاجة الى مراجعة قصد التوصل الى حل نهائي للصحراء »، وهو ما يعكس أن ما بعد أبريل من العام الجاري سيكون مليئا بالمفاجآت السارة وغير السارة للمغرب. وبالتالي وجب على الرباط أن تنزل بكل ثقلها لتلطيف الجو مع هياكل الأمم المتحدة، خاصة وأن أرقام معادلة « التحالفات » قد تغيرت مع موريتانيا وفرنسا، ومع الجزائر منذ زمن بعيد.

وبناء على ما سبق، يطرح السؤال، في هل من إمكانية بأن يتراجع المغرب ويسمح بزيارة الموفد الأممي للصحراء، كريستوفر روس قبل أبريل المقبل ؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة