الروائي عبد العزيز الراشدي يحترق في "مطبخ الحب"

الروائي عبد العزيز الراشدي يحترق في « مطبخ الحب »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 29 أكتوبر 2012 م على الساعة 23:00

الروائي عبد العزيز الراشدي يحترق في « مطبخ الحب » محمد العنّاز صدر للكاتب المغربي عبد العزيز الراشدي رواية جديدة بعنوان  » مطبخ الحب » عن دار ثقافة بالإمارات وبيروت ودار الأمان بالرباط، وهي رواية تتأسس على ما يمكن تسميته » مطبخ الاحتراق ». ففي هذا المطبخ، تدون حكايات السارد مع الحياة والحب والجسد، هو كنيسة السارد الذي يعترف داخلها بما مر معه من انعطافات ومطبات، هو المطبخ نفسه الذي شهد لحظات التماهي بينه وبين سهام، لكن هذا المطبخ الذي ظل بؤرة الحكي، هو الآخر مطبخ الاحتراق، لأن كل ما دونه هو في كرسيه الوثير سوف ينضج ليصل إلى مرحلة احتراق الحكاية. حكاية عبد الحق القاضي الذي يقيم تجربة جيل بأكمله، والمتهم الذي يحاكم بتهمة انتمائه للحياة وبحثه عن الحقيقة الماثلة أمام أعينه، والتي لن تحتاج إلا إلى إبرة دقيقة لتنفجر أمامه كما انفجرت دودته الزائدة، وهو المطبخ نفسه الذي أحرقه، وجعله مضطرا أن يتركه إلى الأبد بعدما انتشرت رائحة الحريق قبل أن تشب في الحي بأكمله. إن الرواية هي دعوة صريحة لتأمل تجربة مغرب التحولات، والتفكير مليا في أثر هذه التجربة على حياة الفرد والمجتمع، قد يبدو الروائي وكأنه عالم اجتماع؛ لأنه وجّه عدسته لنقد المجتمع وعلاقاته، وقد يبدو كمحلل للاختلالات النفسية دون أن يصل إلى الحقيقة، لكن عبد العزيز الراشدي تعالى عن هاتين الوظيفتين ليُكيِّف نقده وتحليله ضمن امتداد تخيليي يوهم بالحقيقة. ومن ثمة يكون قد نجح في توزيع روايته على الثنائية الصعبة القائمة على ربط الواقعي بالخيالي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة