"شوف الملك في القمر" و فوبيا الاسلام وسنوات الرصاص مواضيع المشاركة المغربية في مهرجان القاهرة السنيمائي

« شوف الملك في القمر » و فوبيا الاسلام وسنوات الرصاص مواضيع المشاركة المغربية في مهرجان القاهرة السنيمائي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 30 نوفمبر 2012 م على الساعة 12:18

تمكنت المظاهرات بمصر من تأجيل الحدث الفني الذي كانت تتأهب مدينة القاهرة لاستقباله. فقد قررت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تأجيل حفل افتتاح دورته الـ35 .   وقد أشارت إدارة المهرجان أن القرار جاء لتسهيل وصول ضيوف المهرجان المصريين والعرب والأجانب إلى مقر الحفل، الذي يستضيفه المسرح الكبير بدار الأوبرا القريب من ميدان التحرير وسط القاهرة. وقد اتخذت إدارة المهرجان هذا القرار في اللحظات الأخيرة، حفاظا على سمعته الدولية.   ويتنافس ثلاثة مخرجين سينمائيين مغاربة على جوائز المسابقة العربية في الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. ويتعلق الأمر، بكل من المخرج المغربي نبيل لحلو بفيلم «شوف الملك في القمر»، الفيلم الذي يتحدث عن ثمانين سنة من تاريخ المغرب، انطلاقا من الانتفاضة الريفية على الإسبان، سنة 1906 بقيادة الشريف محمد أمزيان، ثم يتم الانتقال إلى نضال أهل زيان بخنيفرة، بزعامة موحى أحمو الزياني، ثم العودة إلى الريف، فيجري حديث على نضال البطل التاريخي عبد الكريم الخطابي ومعاركه وجهاده وحروبه ضد المستعمر الفرنسي والاسباني. ومرورا بعدة مراحل تاريخية، ينتهي الشريط في سنة 1980 بعد انقلاب الصخيرات ومرحلة سنوات الرصاص.   وقد حصل فيلم «شوف الملك في القمر»، وهو آخر فيلم لنبيل الحلو، على دعم من الدولة بقيمة ثلاثة ملايين درهم. وقد اعتبر المخرج في تصريحات صحفية سابقة، أن المبلغ مهين لعمله، كما أنه إهانة كبيرة لهذا المشروع التاريخي الكبير والضخم.   أما المخرج إبراهيم فريتاح فيشارك في المهرجان بفيلم «حكايات طفولة»، وهو فيلم مغربي فرنسي. وتدور وقائع الفيلم التسجيلي حول ما حدث لإحدى الإفريقيات في فرنسا، إذ حرمت من أوراقها واستخدمت تلك المرأة التوغولية، التي تبلغ 32 سنة، كواحدة من الرقيق من دون أي مراعاة لحقوق العمل والإنسان.   ويشارك في الدورة 35 من المهرجان فيلم محسن بصري، بفيلم «المغضوب عليهم»، وتقوم فكرة الفيلم على جدلية الحياة والفن، وكيف يتحول الفن إلى حياة، من خلال عرض مسرحي، لم يكتب له أن يكتمل جراء قيام ثلة شبان مغاربة متطرفين بأمر من زعيمهم الروحي باختطاف الفرقة التي كانت تقوم بجولة فنية.   وأراد محسن البصري، من خلال فيلمه، أن يشارك العالم الغربي المصاب بداء «الإسلام فوبيا» برؤيته الفنية ومعالجته للإرهاب التي تختلف عن التصور الغربي، محاولا ملامسة الجانب الإنساني في تقديمه لشخصية الإرهابي.   ويقدم البصري، بطريقة ضمنية، مفهوم الإسلام المعتدل، ليس بتقديم الدروس الجاهزة للمتطرفين للقول لهم إن الدفاع عن مبادئ الإسلام يتم وفقا للعلم والرفق وصفاء الطوية ومحبة الناس، بل اعتمد الفيلم على تحفيز المشاهد على التفكير في هذه الأمور.   كما يعالج «المغضوب عليهم» موضوعا راهنا، ويتعلق الأمر بموقف المنع والتحريم الذي يطال حرية التعبير الفني بمختلف أشكاله في عالمنا العربي والإسلامي، والمعبر عنه بردود فعل عنيفة تختلف حدتها من منطقة إلى أخرى، إلى درجة إشهار القتل في حق الكتاب والمفكرين والفنانين. وبذلك تكون السينما المغربية الأكثر حضورا في هذه المسابقة في أول دورة للمهرجان بعد توقفه، خلال السنة التي شهدت ثورة 25 يناير.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة