ملاك.. المرآة المشروخة للواقع المغربي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ملاك.. المرآة المشروخة للواقع المغربي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 06 ديسمبر 2012 م على الساعة 13:47

نظرة بانورامية تلك التي ألقاها المخرج عبد السلام الكلاعي على المجتمع المغربي، من خلال فيلمه «ملاك»، والذي عرض في مهرجان مراكش ضمن فقرة «نبضة قلب». بدأ الكلاعي من الفساد في الصحة ومر بالفساد في الأمن والتعليم. وقد شارك في فيلم «ملك» الممثلة المغربية السعدية لاديب والممثل محمد الشوبي والممثل عمر لطفي، أما دور البطولة فقد جسدته شيماء بن عشا، ويعتبر هذا هو أول دور لها.    تحكي قصة الفيلم الذي صور بطنجة والعرائش، عن فتاة تحمل خارج مؤسسة الزواج. لا لشيء سوى لأنها وثقت بشاب وعدها بالزواج وظل يستغلها. وجه المخرج رسالة قوية للرجل المغربي الذي يحمل الذنب دائما للأنثى، ولا يتحمل مسؤولية أخطائه. سلطة الرجل المغربي أو الشرقي بشكل عام، لم تظهر فقط في الشاب الذي تركها ما إن علم أنها حامل، بل تجسدت أنانية الرجل الذي لا يراعي إلا مظهره أمام الناس، بغض النظر عن ما يعيشه في داخله، في شخصية أخ ملك، الذي جسد دوره عمر لطفي. تكبدت الفتاة التي لم تتجاوز بعد 17 سنة العناء، عندما قرر أخوها طردها من المنزل بعد علمه بقصة حملها.    بحثا عن المال لحل مشكلتها، سلكت ملك كل الطرق التي كانت تظهر أمامها. فقد عملت كعاهرة، لتجمع المال، إلا أنها لم تتحمل الوضع.   اتجهت الفتاة إلى طنجة، لتجد حلا لمشكلتها. تعرفت على شاب آواها في بيته، وساعدها على إيجاد عمل. ما إن علم هذا الأخير بحملها، طردها من منزله بعد أن كان ينوي الزواج بها. نامت ملك في الأزقة والطرقات، أكلت بقايا طعام الآخرين وذاقت المر.    تظهر أحد مشاهد الفيلم، أحد الفنادق غير المصنفة بطنجة. ليسلط المخرج الضوء على حياة أدنى طبقة في المجتمع.    يركز المخرج أيضا على حالة السجون والدوائر الأمنية بالمغرب. كما يشير إلى الطريقة الوحشية التي تتم بها معاملة المعتقلين.   وضعية المستشفيات المزرية، كانت موضوعا أساسيا في أحداث الفيلم، إذ يظهر أول مشهد أحد الأطباء بمستشفى عمومي، وهو ينهر الفتاة التي على وشك الولادة. ليعود المخرج في آخر الفيلم إلى اللقطة نفسها، وذلك من خلال مشهد ولادة ملك. فقد سمعت الفتاة ما يدمي القلب وهي تتمخض من أجل الولادة، من طرف القابلات اللائي كن يولدنها.    قبل تصوير الفيلم، أشار المخرج عبد السلام الكلاعي، إلى أنه سيقوم بتسليط الضوء في فيلمه على الأمهات العازبات. إلا أن المخرج لم يركز في الفيلم على هؤلاء، بقدر ما ركز على مجموعة من النقط السوداء بالمجتمع المغربي. ولم تكن هذه الرؤية البانورامية في صالح المخرج، إذ رأى مجموعة من المشاهدين أن الكلاعي تاه في فيلمه بين مجموعة من المواضيع. جمهور مهرجان مراكش الذي ملأ قاعة قصر المؤتمرات، كما جرت العادة عند عرض فيلم مغربي، سجل استياء كبيرا من الفيلم. إذ رأى الجمهور أن نظرة المخرج للمجتمع كانت سوداوية زيادة عن اللزوم، وهو ما لا يجب أن يكون في السينما، التي من شأنها أن تبعث للمشاهد وميض ضوء ولو كان بسيطا. كما رأى مجموعة من النقاد المغاربة، أن الفيلم كان بسيطا جدا، إذ أن المخرج تطرق للمواضيع بشكل مباشر، ولم يبذل أي مجهود في الفيلم. كما أشار الجمهور أن المواضيع التي تطرق لها الكلاعي هي مواضيع متجاوزة.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة