المنفى... أرض الهاربين من الاستبداد السياسي والثقافي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المنفى… أرض الهاربين من الاستبداد السياسي والثقافي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 12 ديسمبر 2012 م على الساعة 15:54

أعلن عدد من الشعراء العراقيين رفضهم المشاركة في مهرجان الشعر العربي الذي تحتضنه بغداد ضمن مشروع «بغداد عاصمة للثقافة العربية»، ومقاطعتهم له لأنه «سيمثل نموذجا متكررا لفعاليات ثقافية لا تكون الثقافة إلا في ذيل اهتماماتها»، حسب البيان الذي صدر وحمل تسمية «بيان المقاطعة»، معربين عن تبرؤهم واحتجاجهم على هذه السياسة التي تعيد العراق إلى أسوأ نظم الإدارة الثقافية التي تنحاز فيها المؤسسة الممولة من المال العام لصالح تكريس قيم الردة الثقافية والتخلف والتجهيل الذي لا تستحقه ثقافتنا وتترفع على نواياه وتسخر منها. من جهة أخرى، أصدر الشاعر العراقي ناصر كنانة كتابه «المنفى الشعري العراقي: أنطولوجيا تاريخية للشعراء العراقيين في المنفى»، الذي يميز بين ما يسميه الشعور بالاغتراب في داخل الوطن وبين المنفى وما ينتج عنه من شعور بالغربة في الخارج. إذ قال «حيثما وجد الناس استبد ببعضهم الشعور بالاغتراب في الزحام أو حاصرت بعضا آخر فكرة الذهاب إلى المنفى. في الحالين اغتراب وفي الحالين منفى. ومنعا لأي لبس في المفاهيم أجد من الضروري التأكيد على التمييز بين الاغتراب أي الشعور بالغربة داخل الوطن وبين المنفى وما يتبعه من شعور بالغربة خارج الوطن». وتابع المؤلف قوله في مقدمة كتابه إنه في مجال الحديث عن الشعراء العراقيين في المنفى «ارتأينا أن يكون الاستهلال بالمتنبي الذي ولد بالكوفة ومات على مقربة من الكوت وزخر شعره بذكر العراق. «والعراق بالنسبة لنا غير محصور بكيان الدولة الحديثة كما يروق للبعض القول بهذا التحديد التعسفي، وإنما هو هذه البقعة من الأرض في وادي الرافدين التي قامت فيها الحضارات الكبرى وكانت عراقا يفخر أبناؤه بالانتماء إليه». وأضاف كنانة يقول إن مفهوم المنفى في كتابه «يدل على ارتباط الاضطرار إلى المنفى بالاضطهاد السياسي. ولتحديد المفهوم بشكل أدق يعني المنفى في هذا السياق وفي أي سياق آخر كما أرى.. الإقامة الاضطرارية في بلد آخر بسبب القمع والملاحقة أو غياب الحريات بشكل عام أو محاولة الحفاظ على الحياة الشخصية من خطر محدق بها ناتج عن طبيعة الأوضاع السياسية في الوطن. وفي حديثه عن تيمة المنفى، أورد الكاتب أسماء كثيرة اكتوت بنار النفي: «إشعيا» و«أوفيد» و«دانتي» و«بترارك» و«فولتير» و«لورد بايرون» و«شيلي» و«فيكتور هوجو» و«هاينريش هاينه» و«أوسكار وايلد» و«هنري جيمس» و«جيمس جويس» و«جوزف كونراد» و«تي. إس إليوت» و«إزرا باوند» و«صمويل بيكيت» و«أرنست همنجواي» و«سكوت فيتزجيراد» و«توماس مان» و«يوجين يونسكو» و«ميلان كونديرا» و«ألكسندر سولجنستين» و«فلاديمير نابوكوف» وإدوارد سعيد وآخرون غيرهم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة