«أنطونيو غامونيدا»... صديق الشعراء المغاربة الذي عاش في الظل

«أنطونيو غامونيدا»… صديق الشعراء المغاربة الذي عاش في الظل

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 م على الساعة 21:21

آلت جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي يقدمها بيت الشعر في المغرب إلى الشاعر الإسباني «أنطونيو غامونيدا»، الذي يعتبر صديق الشعراء المغاربة. جاء الخبر في بلاغ أصدره بيت الشعر، توصلت به الجريدة، أن اللجنة قررت أن تتوج هذا الشاعر «تحية منها لتجربة شعرية عميقة تحتفي بالتخوم وبتأمل الموت من مشارف الحياة، ولشاعر إنساني نسج مع الشعر علاقة مصاحبة وتأمل وود، مثلما نسج مع بيت الشعر في المغرب علاقة صداقة وطيدة منذ تأسيسه إلى الآن». هكذا، سيحصل «غامونيدا» على 12 ألف دولار، وهي قيمة الجائزة، التي قرر بيت الشعر أن يزيد فيها ألفي دولار، بعد أن كانت عشرة آلاف دولار فقط.   من هو هذا الشاعر المتوج؟ وصف بلاغ لجنة التحكيم «أنطونيو غامونيدا»، الذي رأى النور في مدينة «أوبييدو» بإقليم «أستورياس» سنة 1931، بأنه «شاعر كوني كبير، ظل قابعا خلال سنوات طويلة في منطقة الهامش أو منطقة النسيان والتجاهل داخل الدوائر الأدبية الإسبانية، لكنه استطاع، بفضل عمق تجربته الشعرية، أن يغادر منطقة الظل ليفرض صوته كقيمة مضافة وأساسية في مسار الشعر الإسباني خاصة والشعر العالمي عامة».   غير أن نجم هذا الشاعر، الذي بدأ يكتب الشعر منذ سنة 1947، لم يلمع في سماء الأدب الإسباني إلا ابتداء من سنة 1987. لكن الجوائز كانت قد بدأت تتقاطر عليه قبل سنتين من هذا التاريخ، بعد أن توج بجائزة قشتالة ليون للآداب. وعندما جمعت أعماله الشعرية في مجلد شعري تحت عنوان «عمر»، صار «غامونيدا» موضع اهتمام النقاد والشعراء، الذين رأوا في «مساره الشعري مسارا متفردا وتجربته في الكتابة الشعرية تجربة متميزة لا توازي ما كان سائدا من تجارب، ولا تتناظر مع أي من التيارات أو التقليعات الشعرية المتعايشة فيما بينها داخل خريطة الشعر الإسباني»، كما يقول بلاغ بيت الشعر في المغرب». ومع هذا الاعتراف المتأخر، لم تتوقف مسيرته، بل ازدادت جمالية وثراء، وصاحبها التقديرات والمكافآت: الجائزة الوطنية للشعر (1988)، الجائزة الأروبية للآداب (1993)، جائزة الثقافة لمنطقة مدريد في الآداب (2004)، جائزة الملكة صوفيا للشعر الإيبيرو أمريكي (2006)، جائزة سيربانطيس للآداب (2006)، وأخيرا جائزة الأركانة العالمية (2013).   حضر الشاعر إلى المغرب في المهرجان الأول للشعر العالمي، الذي نظمه بيت الشعر في المغرب بالدار البيضاء سنة 1998. إلا أن حضوره في الخزانة المغربية، لم يتحقق إلا خلال سنة 2005، بعدما ترجم له الشاعر المهدي أخريف «كتاب البرد»، الذي نشرته وزارة الثقافة المغربية، والذي يعتبر، بتعبير الشاعر نجيب خداري، رئيس بيت الشعر، من أهم الدواوين الشعرية العالمي. غير أن حضوره في اللغة العربية لم يقتصر على هذا الديوان، بل ترجم له صديقه الشاعر المغربي خالد الريسوني العديد من القصائد الشعرية، التي قد تظهر ضمن منتخبات شعرية سينشرها بيت الشعر في المغرب ضمن كتاب يصدر بمناسبة تسليم الجائزة، ويوزع خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء.   وقد تشكلت لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر، من الكاتب والباحث الأستاذ محمد العربي المساري (رئيسا) والأعضاء الأساتذة الناقد عبدالرحمن طنكول، والشاعر حسن نجمي، والشاعر نجيب خداري، والشاعر خالد الريسوني، بالإضافة إلى عضو خامس لم يفصح عنه «بيت الشعر».   جدير بالذكر أن جائزة الأركانة منحت من قبل للشاعرين المغربيين محمد السرغيني والطاهر بنجلون، والشعراء الصيني «بي ضاو»، والفلسطيني محمود درويش، والعراقي سعدي يوسف، والأمريكية «ماريلين هاكر».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة