الخماري يعيد استنساخ مشاهد "كازا نيكرا" في "زيرو" منقذ الفتيات من شبكات الدعارة"

الخماري يعيد استنساخ مشاهد « كازا نيكرا » في « زيرو » منقذ الفتيات من شبكات الدعارة »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 م على الساعة 21:04

لم تختلف آراء الذين شاهدوا الفيلم، عن آراء جمهور مهرجان مراكش. فقد وجد الجمهور أن نور الدين الخماري لم يتمكن من خلع عباءة فيلمه الناجح «كازانيكرا». وقد سار المخرج على المنوال  نفسه، بكسره كل الطابوهات الاجتماعية، من جنس ودعارة ورشوة وفساد. إلا أن المحتوى كان فارغا، لم يخرج جمهور الفيلم بأية رسالة.     ويصور «زيرو» مدينة الدار البيضاء للمشاهد، بشكل سوداوي. مدينة يسودها الفساد وتستفحل فيها الرشوة بين رجال الأمن، وتمارس بها الدعارة عبر شبكات خطيرة.    الفيلم يحكي عن أمين برطال، وقد أدى دوره بإتقان الممثل يونس بواب، أمين أو زيرو، كما يحلو للجميع أن يناديه، يعمل شرطيا بسيطا لا تتجاوز مهمته استقبال شكايات المواطنين، خلف مكتب مهترئ. من أجل كسب إضافي، يوفر زيرو الأمان لإحدى بائعات المتعة، بشوارع الدار البيضاء، التي أظهرها الخماري في فيلمه متسخة، مليئة بالسكارى والعربيدين.    يعيش زيرو، الذي يدمن شرب الخمر، حالة عائلية مأساوية، إذ يتكفل الشاب بأبيه العاجز عن الحركة. وقد مثل دور الأب الفنان محمد مجد، الذي كانت تهتز القاعة ضحكا لمشاهده في الفيلم.   لم يكن الجانب الإنساني ميتا لدى أمين، فقد كان يتعاطف مع امرأة أتت من مدينة أخرى للبحث عن ابنتها وسط المدينة الوحش. ستقلب عملية البحث، التي قرر أمين أن يساعد المرأة فيها، حياته رأسا على عقب.    يلتقي أمين بطبيبة يدخل معها في علاقة، الشيء الذي أشعل بريق الأمل في حياته. ذلك البريق الذي سرعان ما ينطفئ عندما يعلم الشاب أن الطبيبة لم تتعرف عليه، سوى لهدر الوقت، الذي كانت تقضيه بعيدا عن خطيبها. اكتشف أمين أن رئيسه في العمل، والذي كان يعنفه دائما، يتردد على أحد المطاعم الراقية بمدينة الدار البيضاء. علاقة رجل الأمن من رتبة مفتش لم تكن عادية، فقد كان الرجل يتستر على أفعال مخالفة للقانون، كان يقوم بها أصحاب المطعم. سيكتشف زيرو أن المطعم الراقي ما هو إلا واجهة تخفي وراءها شبكة للدعارة. يخاطر أمين بنفسه ليدخل إلى وكر الدعارة الراقي، فيكتشف أن الشبكة تستغل الفتيات القاصرات. وأن ابنة المرأة التي ورمت رجليها من البحث، محتجزة لدى الشبكة.   وقد ختم الخماري قصته بأكثر من نهاية، إذ أظهر المخرج للجمهور أمين بعد أن قضى على أعضاء الشبكة وكشفها وتمكن من تسريح الفتيات المحتجزات. ليظهره (أمين) في آخر لقطة، وهو مرمي في الأرض بعد أن تلقى طعنة ببطنه من طرف أحد أعضاء الشبكة.    لم يبخل المخرج المغربي على فيلمه، الذي يشارك في المسابقة الرسمية من المهرجان، بشيء. فقد بدا بوضوح أن فيلم الخماري صرفت عليه ميزانية ضخمة. وذلك من حيث التصوير، كما الموسيقى التي أنجزها الأجنبي ريتشارد هورويتز. إلا أن نور الدين الخماري وقع في فخ التكرار، ذلك أنه رغم تغيير القصة إلا أنه تطرق للمواضيع التي أدرجها في فيلمه السابق.    ومن المتوقع أن يحقق الفيلم أرقاما مهمة في القاعات السينمائية، لأنه فيلم فرجوي موجه للجماهير العريضة، إذ لا يخلو «زيرو» من مشاهد العنف والإثارة. ويعتبر «زيرو» هو الفيلم الثالث الطويل للخماري٬ بعد فيلميه «النظرة» 2005 ٬ و»كازانيكرا» سنة 2008 .    وقد نال الخماري أكثر من 21 جائزة من مهرجانات دولية٬ في جميع أنحاء العالم٬ عن فيلمه «كازانيكرا»، قبل أن يمثل المغرب في جوائز الأوسكار عام 2010.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة