برشيد:المسرح المغربي لم يخرج عن التأصيل والتجريب والتأسيس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

برشيد:المسرح المغربي لم يخرج عن التأصيل والتجريب والتأسيس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 23 ديسمبر 2012 م على الساعة 11:35

قدم المبدعان المسرحيان المغربيان عبدالكريم برشيد ويوسف الريحاني تصورهما حول اتجاهات المسرح المغربي منذ وضع لبناته الأولى خلال أربعينيات القرن الماضي، خلال ندوة فكرية بمدينة تطوان٬ انعقدت تحت عنوان «مظاهر التجديد في المسرح المغربي». وتركزت مداخلتا المسرحيين المغربيين٬ خلال الندوة التي نظمت على هامش الدورة الثامنة لفضاء تطاون المتوسطي للمسرح المتعدد الذي يختتم فعالياته غدا٬ على فعل التجديد في المسرح المغربي ارتباطا بتطور الحياة وعالم التأليف والتشخيص وبروز فرق مسرحية مغربية اختلفت رؤاها للواقع ومحيطها الاجتماعي والفكري. وأكد المبدعان أن كل المدارس المسرحية المغربية المتعاقبة، وإن كانت اختلفت في منطلقاتها ومناهجها، حاولت عامة المزج بين التقاليد المسرحية العالمية والخصوصيات المحلية ومتغيرات الواقع٬ مضيفين أن التحولات التي شهدها المسرح المغربي لم تغير عامة في خصوصيته المشخص للقيم الجمالية ورسالة المسرح كأداة نبيلة للتوعية الاجتماعية في معناها الشمولي. في هذا السياق، قال الكاتب المسرحي عبدالكريم برشيد إن الحركة المسرحية المغربية لم تخرج عن ثلاثة سياقات٬ تمثلت في التيار التأصيلي٬ أو ما يعرف بالمسرح الشامل٬ الذي استنبط لغته من المواد الأصيلة والإبداعات القديمة التي تزخر بها الثقافة المغربية (الطيب الصديقي والطيب لعلج نموذجا)٬ والتيار التجريبي أو التغريبي (نسبة إلى الغرب) الذي اعتمد أدوات غربية في العرض والتشخيص وتفاعل مع فنون العصر ومزج بين السينما والمسرح (نبيل لحلو ومحمد الكغاط ومحمد تيمود نموذجا)٬ والتيار التأسيسي الاحتفالي الذي مزج بين «روح الشرق وعقل الغرب» في قالب واقعي اعتمد على الفرجة والأداء الذي يستلهم نصوصه من الخطابة والشعر والغناء. ومن وجهة نظر يوسف الريحاني٬ فإن المسرح المغربي المعاصر عكس النماذج المسرحية المغربية المتعاقبة٬ وتجاوز الصور النمطية التي علقت بأب الفنون وخضع لتغييرات جذرية تمثلت في الاعتماد على التحولات التكنولوجية الحديثة والتفاعل الملموس مع وسائل الاتصال والاعتماد على الفضاء الافتراضي٬ خلافا للمسرح التقليدي «التناظري»  الذي يعتمد على «المحاكاة». وأشار إلى أن المسرح الجديد٬ الذي بدأ يشق طريقه في الفعل المسرحي المغربي٬ يقوم على قواعد جديدة في التمثيل والإخراج مما يؤدي إلى تراجع دور التشخيص إلى ما هو ثانوي٬ فيما تلعب الإضاءة والأدوات البصرية الدور الأساسي في التمثيل٬ مبرزا في ذات الوقت انه ورغم اختلاف أشكال المسرح عامة٬ فإن دورها لم يتغير كـ»وعاء لتمرير الخطاب والمساهمة في تربية الأحاسيس لبناء إنسان متوازن متشبع بالقيم المثلى ومنفتح في ذات الوقت على كل الحضارات والثقافات».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة