عبد الله العروي يترجم «روسو» و»دي مونترلان»

عبد الله العروي يترجم «روسو» و»دي مونترلان»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 02 يناير 2013 م على الساعة 13:09

ظل عبدالله العروي ومنذ كتابه الأساسي «الإيديولوجية العربية المعاصرة» يردد أن الفكر العربي لازال سجين إشكالية النهضة والإصلاح كما صاغها رواد هذا الفكر في أواسط القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين من خلال السؤال الأساسي: لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم؟ يواصل العروي فحص هذه الإشكالية عبر طريق الترجمة أيضا كمساهمة في الإجابة عن السؤال الذي طرحه منذ ستينيات القرن الماضي، فبعد ترجمة كتاب لمونتسكيو حول روما، عرب كتابا لافتا لجان جاك روسو تحت عنوان: «عقيدة قس من جبل سافوا» وأعطاه عنوان: «دين الفطرة»، حيث يشكل الجزء الرابع من كتاب «إميل في التربية» الذي ألفه روسو سنة 1762، ويتضمن خطابا وعظيا يلقيه أحد القساوسة على مسامع شاب فاقد للإيمان، يتأمل الشاب الخطاب ثم يرسل نسخة منه لمواطن كان مكلفا بتربية «إميل» قصد توظيفه لتهذيب ضمير التلميذ حتى يصبح قادرا على فهم الجدل الفلسفي والديني. إن هدف «روسو» من تعليم الشاب قضايا عقائدية عبر الحوار بعيدا عن التعصب هو المساهمة في بناء مجتمع خال من النزاعات الدينية القاتلة وتكوين مواطن حر يؤمن بفكرة التعاقد الاجتماعي لبناء مجتمع ديموقراطي. ينضاف إلى الكتابين المترجمين ثالث لـ»هنري دو منترلان» بعنوان «شيخ الجماعة»، صدر قبل أسابيع فقط عن المركز الثقافي العربي. ويقول العروي إن اهتمامه بهذا العمل نابع من ظروف خاصة ترتبط بظروف استقلال المغرب، حيث يربط بين مضمون هذه المسرحية، التي عرضت على الركح خلال الخمسينيات، وبين ما كان يجري في المغرب خلال الستينيات. كما يربط بين «مظاهر اللؤم والخسة في إسبانيا»، التي تستعرضها المسرحية، وبين ما عايشه المترجم في حياة المغرب المليئة «بالمساومات والتنازلات الدنيئة» بعد الاستقلال.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة