الأشعري يلجأ إلى المسرح لمهاجمة الإقصاء والاستبداد السلطوي

الأشعري يلجأ إلى المسرح لمهاجمة الإقصاء والاستبداد السلطوي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 16 يناير 2013 م على الساعة 19:53

بالتزامن مع إعلان نتائج انتخاب اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي، لجأ، محمد الأشعري،  الذي قاطع أشغال المؤتمر التاسع للاتحاد بدورتيه، وغاب عن القيادة الجديدة للاتحاد، إلى المسرح لفضح ما يصفه بـ»الاستبدادي السلطوي» و»الإقصاء»، وذلك من خلال تأليفه لعمل مسرحي تحت عنوان «شكون أنت»، الذي أخرجه عبد المجيد الهوس، وتؤديه فرقة المسرح أفروديت.  الأشعري الذي فضل عدم الحديث عن المؤتمر الاتحادي، ولا عن نتائجه، قال خلال ندوة صحافية أمس، خصصت للإعلان عن عمله الجديد إن عمله المسرحي الجديد، يتناول بشكل إبداعي ظاهرة «وحش السلطة» الذي تربطه علاقة وحيدة بالآخرين، «هي نفيهم من خلال منعهم من حقهم في الوجود والتعبير»؛ وأشار الأشعري إلى أن عمله الإبداعي، هو»طريقة في تأمل وحش السلطة، الذي يأكل نفسه والذي يولد من المرآت، ويولد من نفسه، ويعيد إنتاج نفسه». ونفى الأشعري أن يكون النص المسرحي الذي كتبه بمثابة «محاكمة سياسية»، إنما هو مجرد «تأمل في تراجيديا سياسية ليست بالضرورة واقعا مغربيا، إنما تعكس واقعا عاما في عدة دول، كما نفى أن يكون نصه عبارة عن «مقالة سياسية»، مشددا على أن عمله «أدبي» يحكي «تجربة سوداء». وحول السياق الموضوعي، لعمله الأدبي الجديد، وما إذا كان عبارة عن صرخة إحباط، تجاه الواقع السياسي والحزبي قال الأشعري، إنه يرفض أن يكون العمل الأدبي ذيلا للسياسة، معتبرا ربط الأدب بالسياسة بمثابة احتقار للأدب.  لكن الأشعري تحدث عن فكرة خروج هذه المسرحية التي ستعرض في 23 يناير بمسرح محمد الخامس، إلى حيز الوجود، مشيرا إلى أن هذا العمل الأدبي راوده في التسعينيات، لكنه أجل هذا العمل، «نظرا لكون الواقع حينها كان مهيمنا على الظاهرة»، مضيفا «أيضا لم تكن المسافة الكافية لكتابة نص يواجه ظاهرة التسلط»، لكن يضيف الأشعري «منذ سنة ونصف عدت إلى نفس الفكرة بعدما أخذت مسافة من الظاهرة، وكتبت نصا مسرحيا لتقديم مشهد التسلط»؛ معتبرا أن الهدف من هذا العمل هو «مناوشة الذاكرة المغربية حتى لا يتكرر التسلط» مشيرا إلى أن «تاريخ المغرب الحديث عرف تجربة تتسلط لشخص معين معروف»، لكنه قال «لا يهمني الشخص إنما الظاهرة، أي شخص مواصفات المتسلط الذي يملك الحقيقة، ويحتقر الجميع، ويتحكم ويعتبره الناس الذين صنعوه لا غنى عنه، فهو حجر الزاوية في السلطة،» ويخلص الأشعري «إلى أن المستبد يسقط في النهاية ضحية نفسه، ويصبح لاشيء

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة