أردوغان يترأس اجتماع الحكومة التركية للمرة الأولى كرئيس للدولة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أردوغان يترأس اجتماع الحكومة التركية للمرة الأولى كرئيس للدولة

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الإثنين 19 يناير 2015 م على الساعة 9:55

يترأس الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين للمرة الاولى اجتماعا للحكومة كرئيس للدولة في خطوة رأت فيها المعارضة مؤشرا اضافيا الى تزايد تسلط حكمه، حسب ما جاء في وكالة الأنباء الفرنسية.

وفاز اردوغان بالرئاسة في انتخابات غشت بعد توليه رئاسة الوزراء لاكثر من عقد. وسيرأس اجتماع مجلس الوزراء اعتبارا من الساعة 11,00 (09,00 ت غ) في قصره الرئاسي الضخم المثير للجدل في ضواحي انقره.

ويحق للرئيس بموجب الدستور ترؤس جلسات حكومية التي يرأسها بالعادة رئيس الوزراء احمد داود اوغلو. غير ان سلفي اردوغان في منصب الرئاسة احمد نجدت سيزير وعبد الله غول لعبا دورا شكليا بشكل عام ولم يتراسا اي جلسة حكومية.

وكان Bخر رئيس قام بذلك سليمان ديميريل الذي حكم البلاد منذ 1993 الى 2000. وسيكون اردوغان الرئيس السادس في تاريخ الجمهورية التركية الحديثة التي تاسست في 1923 الذي يترأس جلسة للحكومة.

في اثناء ترؤسه للحكومة لاكثر من عقد من 2003 الى 2014 ادخل اردوغان تغييرات كبيرة على البلاد ولقي اشادة لتسريعه التنمية والتطوير وكذلك اتهامات بفرض الاسلمة والتسلط على ديموقراطية البلاد العلمانية.

وشكلت انتخابات غشت المرة الاولى التي ينتخب فيها رئيس تركي مباشرة من الناخبين. واكد اردوغان انه بات لديه تفويض شعبي ليكون قائدا فاعلا وقويا.

وكان الرؤساء الاتراك في السنوات الاخيرة يلعبون ادوارا شكلية ويكتفون بالاشراف على الامور فيما كان رئيس الوزراء والبرلمان اصحاب السلطة. الا ان اردوغان اجرى بعد ستة اشهر بالكاد في المنصب, تعديلات جعلت الرئيس الرجل الاول في البلاد في جميع القضايا الرئيسية, بما في ذلك السياسة الخارجية.

غير ان المعارضة اتهمت اردوغان بالتصرف باستبداد متزايد وبتشكيل « حكومة ظل » خاصة به تتمتع بسلطات تنافس سلطة الوزراء.

وياتي اجتماع الاثنين مع بدء عام جديد لتركيا التي تجري في يونيو انتخابات تشريعية يسعى فيها الحزب الحاكم العدالة والتنمية الى اكثرية واسعة من اجل صياغة دستور جديد يرسخ سلطات اردوغان كرئيس.

ويؤكد المعارضون ان الحريات المدنية والاعلامية شهدت تدهورا اضافيا في تركيا في عهد اردوغان منذ ستة اشهر التي طبعتها حملة كاسحة على انصار عدوه اللدود الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

كما يشكو الفنانون من ازدياد ضغوط السلطة الاسلامية المحافظة التي تمثلت حتى الان بسحب بعض من روائع احد الموسيقيين من جدول الاوركسترا الرئاسية وتطهير نص مسرحي من ايحاءاته الجنسية وصدور قانون يتعلق بالتمويل الرسمي للثقافة…

واحتل الموسيقي المعروف عالميا فاضل ساي عناوين وسائل الاعلام التركية, لدى محاكمته بسبب مجموعة من التغريدات الغاضبة التي سخر فيها من الاسلام.

كما اثار الحكم عليه بالسجن عشرة اشهر مع وقف النفاذ لادانته « باهانة القيم الدينية » احتجاجات شملت كل انحاء العالم.

واثار رجب طيب اردوغان الاستغراب بتصريحات بدت اكثر غرابة على غرار التاكيد ان المسلمين اكتشفوا اميركا قبل كريستوف كولمبوس وان النساء لسن متساويات مع الرجال.

وما يرمز الى ترويج اردوغان لرئاسة قوية هو القصر الرئاسي الشاسع الذي افتتح في العام الفائت, اذ ان الرئيس اكد انه يحتاج اليه كرمز « لتركيا الجديدة » القوية, فيما يعتبر المعارضون انه مؤشر جديد على تسلطه المتزايد.

وكان الرؤساء السابقون منذ مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال يعملون في قصر جانكايا الاكثر تواضعا في وسط انقرة.

ويتألف القصر الجديد من 1150 غرفة وكلف بناؤه حوالى 490 مليون يورو (615 مليون دولار).

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة