احتفاء بيضاوي بـ«كأس ديك الجن» للشاعر محمد عرش | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

احتفاء بيضاوي بـ«كأس ديك الجن» للشاعر محمد عرش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 19 يناير 2013 م على الساعة 10:58

احتفت جمعية التلقي المسرحي بــ»كأس ديك الجن» للشاعر المغربي محمد عرش، الصادر مؤخرا عن منشورات اتحاد كتاب المغرب يتضمن قصائد موزعة في 98 صفحة، بمشاركة الأدباء نصر الدين شكير، محمد هاب، عمر العسري، محمد الهودالي، محمد فراح، بتسيير الناقد لحسن حمامة. وأكد الكاتب محمد هاب على أن جمالية النص لا تتحقق إلا بمراعاة جانب اللفظ، وإمتاعه، وجانب المعنى، ومؤانسته. لهذا انمازت لغة الديوان الشعري (إيحاء لفظي متوازن، خلقته الحروف، والكلمات، والصورة الشعرية اللمتدة باستعاراتها، وإيقاع موسيقي داخلي متلون بـ»التكرار، التجنيس، التوازي، وأن محمد عرش مبدع متمرس على الذخيرة الشعرية القديمة، والحداثية قراءة، وإبداعا. وشبه المترجم نصر الدين شكير كأس ديك الجن بالكأس المقدسة، مبرزا أن الديوان يزخر بحوارية تطبع اختيارا جماليا عند الشاعر، وصولا إلى احتفاءه بالصداقة عبر تخصيصه حيزا كبيرا من العمل لثلة من أصدقائه  خصوصا في نصه «قدموس»، واصفا محمد عرش بـ»الشاعر الذي لا يأتي القصيدة باندفاع الفتى المغرم الأرعن، وإنما يباشرها بزهد عاشق للكلم المبجل»، مستمدا من ليل المعاني حروفا نورانية «يدغدغنا/ من آن لآخر/ حرف يضيء الطريق»، وأن القصيدة في هذا العمل تصير جسدا مستفيدة من استعارة تشمل الكتاب برمته، خصوصا قصيدة «وصايا أبي تمام» وهي الأطول ضمن باقي القصائد، التي تتضافر فيها موضوعات مهيمنة: الكتابة الشعرية، الاختيار الفني الجمالي، الموقف من العالم ومن التراث الشعري ومن «قصيدة النثر تحديدا». وأشار الشاعر عمر العسري إلى أن نصوص المجموعة خصوصا، ومجاميع محمد عرش الشعرية عموما، تمتاز بقصائد قصيرة (الومضة)، مشيرا إلى أن الشاعر اشتغل في الديوان على حوارية أشار إلى أسماء وازنة لها ثقل أدبي، كأبي تمام، المتنبي، بودلير، رامبو… أما الباحث محمد الهودالي، فأشار إلى أن الشاعر محمد عرش أسس لتجربة شعرية متطورة استفادت من التراث العربي ووظفته ضمن الحداثة الشعرية المغربية إلى جانب محمد بنيس وبنطلحة وإدريس الملياني. كما اعتبر أن كأسه هذه المرة (الديوان) جاء مفعما بمشاعر تعبر عن المعاناة وواقع الاغتراب الذي يحسه الشاعر دائما. وفي ختام اللقاء، تساءل الشاعر محمد عرش، صاحب الديوان: «هل عثرتم على كأس ديك الجن؟»، وفي جوابه، توقف عند سيرة ديك الجن الحمصي الذي فتن به الشاعر وبالأحداث التي صادفته طيلة حياته، معرجا على عوالم الكتابة التي تسكنه، منهيا كلمته بـ»أن الكاتب حين ينهي نصه، يصبح ملكا للناقد والقارئ

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة