زيرو"..قصة نجاح لم يكتمل" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

زيرو »..قصة نجاح لم يكتمل »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 20 يناير 2013 م على الساعة 18:43

من الواضح أن فرحة المخرج المغربي نور الدين الخماري لم يكتب لها أن تعيش طويلا. فبعد مرور بضع أسابيع على عرضه في القاعات السينمائية المغربية، وبعد الأرقام المهمة التي حققها «زيرو» على مستوى المداخيل ونسب المشاهدة العالية، قررت بعض القاعات السينمائية توقيفه، نظرا لعدم استطاعته الاستمرار في جذب الجمهور. وقد كان من المتوقع أن يحقق الفيلم المغربي الطويل، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان مراكش الدولي، أرقاما قياسية، خصوصا بعد جنيه لمبلغ 3 ملايين و750 ألف درهم، في الأسبوع الأول من عرضه في قاعة ميغاراما فقط. وقد حصلت شركة «تيمليف»، التي أنتجت الفيلم، على 40 في المائة من مداخيل الفيلم، أي مليون ونصف درهم. فيما احتفظت ميغاراما بنسبتها التي تمثل 60 في المائة. وقد بدأ عرض فيلم «زيرو» للخماري في القاعات السينمائية، ابتداء من 19 من دجنبر الماضي. وحقق الفيلم أرقاما مهمة خلال الأسبوع الأول فقط من عرضه. وقد تمكن الفيلم من استقطاب 110 آلاف متفرج خلال أربعة أسابيع من عرضه، وذلك رغم كونه لم يستطع الفوز بأي جائزة ضمن مهرجان مراكش الدولي، الذي شارك فيه. الخماري، رغم ذلك، خسر رهان الأرقام القياسية التي راهن على تحقيقها، مثل ما حصل مع فيلمه السابق «كازانيغرا»، لتتبخر مع رهانه طموحات الشركة المنتجة، التي تطمح إلى مضاعفة عدد المشاهدين، لضمان مكاسب مضاعفة. وأكد نور الدين الخماري أن لا علم له بسحب الفيلم من بعض القاعات السينمائية، وأشار في هذا السياق إلى أن الموضوع من اختصاص الموزع. كما أوضح مخرج الفيلم أن الـ»زيرو» قد يكون سحب من بعض القاعات قصد توزيعه في قاعات أخرى. وقد اتحدت آراء السينمائيين وجمهور مهرجان مراكش، بعد عرض الفيلم، إذ وجدوا أن نور الدين الخماري لم يتمكن من خلع عباءة فيلمه الناجح «كازانيكرا»، وسار على المنوال نفسه، فقد كسر كل الطابوهات الاجتماعية، من جنس ودعارة ورشوة وفساد، إلا أن المحتوى كان فارغا، إذ لم يخرج جمهور الفيلم بأية رسالة. ورغم تغيير القصة إلا أن المخرج تطرق للمواضيع نفسها التي أدرجها في فيلمه السابق. إذ يصور «زيرو» مدينة الدار البيضاء للمشاهد بشكل سوداوي. مدينة يسودها الفساد وتتفحل بها الرشوة بين رجال الأمن، وتمارس بها الدعارة عبر شبكات خطيرة. ويحكي الفيلم عن أمين برطال، الذي أدى دوره بإتقان الممثل يونس بواب، أمين أو زيرو كما يحلو للجميع أن يناديه، يعمل كشرطي بسيط لا تتجاوز مهمته استقبال شكايات المواطنين خلف مكتب مهترئ. من أجل كسب إضافي يوفر زيرو الأمان لإحدى بائعات المتعة، بشوارع الدار البيضاء، التي أظهرها الخماري في فيلمه متسخة، مليئة بالسكارى والمعربيدين. ويعيش زيرو، الذي يدمن على شرب الخمر، حالة عائلية مأساوية، إذ يتكفل الشاب بأبيه العاجز عن الحركة. وقد مثل دور الأب الفنان محمد مجد، الذي كانت تهتز القاعة ضحكا لمشاهده في الفيلم. لم يكن الجانب الإنساني ميتا لدى أمين، فقد كان يتعاطف مع امرأة أتت من مدينة أخرى للبحث عن ابنتها وسط المدينة الوحش. ستقلب عملية البحث، التي قرر أمين أن يساعد المرأة فيها، حياته رأسا على عقب. سيلتقي أمين بطبيبة سيدخل معها في علاقة، الشيء الذي أشعل بريق الأمل في حياته. ذلك البريق الذي سرعان ماسينطفئ ما إن يعلم الشاب أن الطبيبة لم تتعرف عليه، سوى لهدر الوقت الذي كانت تقضيه بعيدا عن خطيبها. اكتشف أمين أن رئيسه في العمل، والذي كان يعنفه دائما، يتردد على أحد المطاعم الراقية بمدينة الدار البيضاء. علاقة رجل الأمن من رتبة مفتش لم تكن عادية، فقد كان الرجل يتستر عن أفعال مخالفة للقانون كان يقوم بها أصحاب المطعم. سيكتشف زيرو أن المطعم الراقي ما هو إلا واجهة تخفي ورائها شبكة للدعارة. وسيخاطر أمين بنفسه ليدخل إلى وكر الدعارة الراقي، فيكتشف أن الشبكة تستغل الفتيات القاصرات. وأن ابنة المرأة التي ورمت رجليها من البحث، محتجزة لدى الشبكة. ختم الخماري قصته بأكثر من نهاية، إذ أظهر المخرج للجمهور أمين بعد أن قضى على أعضاء الشبكة، وكشفها وتمكن من تسريح الفتيات المحتجزات، ليظهر لنا المخرج في آخر لقطة بطل الفيلم مرميا على الأرض، بعد أن تلقى طعنة في بطنه من طرف أحد أعضاء الشبكة. ويستعد الخماري حاليا لتصوير فيلم طويل جديد، يرصد من خلاله الدار البيضاء ليلا. ليكون الفيلم الأخير في ثلاثية الخماري التي تدور بمدينة الدار البيضاء

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة